قال التقرير الذي يصدره المجلس الوطنى للتنافسية المصري سنويا إن الأزمة المالية تضع ضغوطا رهيبة على مواطن الضعف القائمة في الاقتصاد المصرى قبل حدوث الأزمة، والتى تتمثل في مخاطر ضخامة العجز المالى، ومحدودية الحيز المالي وارتفاع التضخم.
ولفت التقرير إلى إمكانية تأخر الانتعاش الاقتصادى في مصر حتى 2010/ 2011 بعد أن يكون باقي العالم قد تعافي اقتصاده علاوة على أن الزيادة في معدلات النمو ستكون بطيئة نسبياً، مشيراً إلى تباين الفترة اللازمة ليؤتي الإنفاق الحكومي بالنسبة للمشروعات الاستثمارية ثماره في الاقتصاد.
وأكد التقرير الذي اعلن امس في ندوة عقدها مجلس التنافسية المصرى أن الأزمة المالية تعتبر بمثابة اختبار لمدى قدرة الأسس القوية للاقتصاد المصري على التحمل في ظل تباطؤ معدلات النمو في العالم والتى تدفع الاقتصاد المصري معها إلى أسفل.
وأشار التقرير إلى أنه رغم تحسن نسب الدين المحلي مقارنة بالدول النامية الأخرى، وانخفاض دين قطاع الموزانة المحلى الصافي من 76. 4% في يونيو 4002 إلى 35. 4% في يونيو2008، والدين العام المحلى الصافي من 64. 8% إلى 34. 1% خلال نفس الفترة، إلا أن تلك المعدلات تبلغ ضعف مثيلاتها في دول مثل الهند والمغرب والبرازيل والمكسيك وتونس.
وحث التقرير الحكومة على تبنى توليفة مناسبة من السياسات المالية والاقتصادية الكلية حيال مواطن الضعف في الاقتصاد في المدى القريب، مع تعزيز تنويع هذه الخيارات، فضلاً عن تطبيق المزيد من الإصلاحات الهيكلية خاصة المتعلقة بالموازنة وتنويع الاقتصاد وزيادة قدرته على تجنب الصدمات في المستقبل.
وقال التقرير إن الدولة الوحيدة التى لديها نسب مالية أسوأ من مصر هي سريلانكا حيث بلغت نسبة العجز 6. 8%، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 6. 9% مع اتخاذ الحكومة إجراءات مالية تحفيزية مضادة للتقلبات في الدورة الاقتصادية.
وحذر التقرير من زيادة الدين العام وزيادة عجز الميزان التجاري في حالة التوسع في الإنفاق العام في ظل بيئة الاقتصاد المصرى التي تتسم ببطء النمو وارتفاع التضخم وسعر الفائدة المقترنة بضغوط لخفض سعر الصرف وغيرها من العوامل التي تضع تساؤلات قوية أمام الحكومة التي تجد نفسها مطالبة بالتوسع في الإنفاق المالي لتحفيز الاقتصاد دون أن يستوجب ذلك ارتفاع التضخم أو مزيد من الاقتراض الخارجي والمحلي.
القاهرة - محسن محمود