ساهمت عمليات جني أرباح وتصفية مراكز مكشوفة في سوق دبي المالي إلى عكس الأسهم لاتجاهها من الارتفاع إلى التراجع مع بداية النصف الثاني من الجلسة مما أدى إلى إغلاق المؤشر العام للسوق على انخفاض بنسبة 60. 0% عند مستوى 1784 نقطة بعدما تجاوزت نسبة مكاسبه 2%، فيما أغلق مؤشر سوق ابوظبي للأوراق المالية على ارتفاع بنسبة 36. 1% بدعم من النشاط الذي تواصل على أسهم العقار والطاقة.
ومع إغلاق جلسة الأمس تكون الأسواق أنهت تعاملات شهر يونيو الذي شهد تذبذبات كبيرة وسيطرة لعمليات المضاربة على غالبية الجلسات الأمر الذي الحق خسائر بالقيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات بقيمة 9 مليارات درهم مغلقة عند مستوى 392 مليار درهم وانخفض المؤشر العام بنسبة 3. 2% عند مستوى 2700 نقطة، وسط تداولات ارتفاع في أحجام التداولات التي بلغت قيمتها الشهرية 5. 41 مليار درهم.
وواصلت أسهم 4 شركات مدرجة في دبي الاستحواذ على النصيب الأكبر من التداولات الشهرية يتصدرها اعمار بصفقات بلغت قيمتها 7. 6 مليارات درهم تلاه ارابتك 6. 3 مليارات درهم وسهم سوق دبي 1. 3 مليارات درهم ودريك اند سكل 3 مليارات درهم.
كما تكون الأسواق مع انتهاء جلسة الأمس اختتمت تعاملاتها نصف السنوية، حيث ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 8. 5% وبلغت قيمة التداولات 8. 122 مليار درهم مقارنة مع 366 مليار درهم خلال نفس الفترة من العام الماضي الذي شهد فيه المؤشر تراجعا بنسبة 01. 0% وفقا للإحصائيات الرسمية.
وكان سهم دار التكافل الأكثر تحقيقا للمكاسب خلال النصف الأول من العام الجاري مرتفعا بنسبة 126% فيما سجل سهم بنك المشرق اكبر نسبة خسارة من بين الشركات الوطنية المدرجة بعدما تراجع إلى 117 دراهم وبانخفاض بلغ 51%.
وعلى مستوى تعاملات أسواق الأسهم الخليجية الأخرى فقد عاد اللون الأخضر إلى شاشاتها يتصدرها سوق الدوحة الذي ارتفع مؤشره العام بنسبة 90. 0% تلاه الكويت بنسبة 88. 0% والسعودية بنسبة 85. 0% ومسقط بنسبة 20. 0% والبحرين بنسبة 06. 0% .
وقال وضاح الطه مدير الاستراتيجيات وتطوير الإعمال في شركة اعمار للخدمات المالية إن العادة جرت مع نهاية النصف الأول من العام لجوء شركات الوساطة إلى إغلاق حساباتها تطبيقا للأنظمة المتبعة التي تفرض عليها تقديم كشف بميزانياتها لهيئة الأوراق المالية والسلع الأمر الذي يدفعها إلى تصفية المراكز المكشوفة لديها، لذا اعتقد أن ما واجهته الأسواق في جلسة الأمس لم يكن ناتجا عن ضغوط فنية وإنما جاء نتيجة ظروف تستوجب إعداد الميزانيات وتصفية جميع المراكز المكشوفة لديها مما ساهم في تراجع الأسعار .
وأوضح الطه أن ما يثبت صحة هذا الاعتقاد هو التداولات النشطة التي شهدتها الأسواق خلال النصف الأول من التعاملات وعمليات الشراء الجيدة التي صعدت بالأسعار والتي حولت مسارها مع بداية الساعة الثالثة تحت ضغط من عمليات البيع ألقصري بدافع تغطية المراكز المكشوفة.
وأكد الطه أن الملاحظة التي يجب التوقف عندها في تعاملات اليومين الماضيين تتمثل في بدء انفصال السوق عن التأثر بتحركات سهم اعمار حيث كان واضحا تحسن أسعار الأسهم المتداولة رغم تراجع سهم اعمار وهو أمر ايجابي حيث أصبح المستثمر يستطيع التمييز في تعاملاته مع السوق بعيدا عن تأثير سهم شركة واحدة على توجهات السوق.
وقال كان من المتوقع أن يشهد الشهر الجاري عمليات جني أرباح كبيرة وليس تصحيحا كما يعتقد البعض وذلك في أعقاب الارتفاع المسجل خلال شهر مايو الماضي والمدعوم بعدة عوامل منها محلية وأخرى خارجية، مشيرا إلى أن الارتفاعات المسجلة في مايو شكلت بحد ذاتها عوامل ضغط على المستثمرين لجني الأرباح، كما أن سيطرة عمليات المضاربة على غالبية التعاملات جاء كردة فعل طبيعية من قبل المتعاملين لتعويض جزء من الخسائر التي لحقت بهم خلال الشهور الماضية.
وأكد أن المؤسسات والمحافظ ذاتها تحولت إلى المضاربة بهدف تعويض جزء من خسائرها مما عكس مدى حرص مديري المحافظ على تحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب قبل إغلاق حساباتهم الشهرية. وبالعودة إلى تفاصيل ما جرى من تعاملات على مستوى الأسواق خلال جلسة الأمس فقد نجح سوق دبي المالي في مواصلة ارتفاعه منذ بداية الجلسة وعاد المؤشر العام للسوق إلى فوق مستوى 1800 نقطة، إلا أن ما جرى بعد ذلك من عمليات جني أرباح وبيع قصري لتغطية مراكز مكشوفة دفعت السوق للإغلاق على تراجع وسط استمرار عمليات المضاربة.
وبعدما نجح المؤشر العام لسوق دبي في تسجل زيادة تجاوزت نسبتها 2% ساهمت عمليات جني الأرباح في عودته للمربع الأحمر متراجعا إلى مستوى 1784 نقطة وبانخفاض نسبته 60. 0% مقارنة باليوم السابق.
وبعكس ما جرى في جلسة أمس الأول عندما تحول السوق من اللون الأحمر إلى الأخضر في الساعة الأخيرة فقد عكست غالبية الأسهم اتجاهها وأخذت بالتراجع بقيادة الأسهم الثقيلة حيث أغلق اعمار على 78. 2 درهم بعدما كان مرتفعا إلى 94. 2 درهم فيما تقلصت مكاسب ارابتك إلى 5 فلوس مغلقا عند 66. 2 درهم وسهم السوق 63. 1درهم ًّوخسرت بقية الأسهم جميع المكاسب التي حققتها وحافظت عليها حتى منتصف الجلسة، حيث انخفض سهم بنك الإمارات دبي الوطني الذي يتمتع بثقل وزني كبير إلى 55. 2 درهم وبنك دبي الإسلامي 36. 2 درهم ودبي للاستثمار 17. 1 درهم.
وطبقا لمعطيات التحليل الفني فان عدم تمكن المؤشر العام البقاء فوق مستوى 1800 نقطة يعطي إشارة سلبية ويجعل من الصورة أكثر ضبابية فيما يتعلق بتوجهات السوق خلال الأيام المقبلة.ومع ارتفاع وتيرة عمليات المضاربة في السوق فقد ارتفعت قيمة الصفقات المنفذة في دبي إلى أكثر من مليار درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 686 مليون سهم نفذت من خلال 11783 صفقة.
وبعدما كان اللون الأخضر مسيطرا على المساحة الأكبر من شاشة العرض أدت عمليات جني الأرباح وصفية المراكز إلى عودة التفوق للأسهم الخاسرة على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 17 شركة من إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في حين ارتفعت أسعار أسهم 6 شركات وحافظت أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.
وعلى الجانب الآخر من الصورة فقد واصل سوق ابوظبي للأوراق المالية تعويض خسائره بدعم من أسهم قطاعي العقار والطاقة، حيث استمر النشاط على الدار مما رفع السهم إلى 82. 3 دراهم وصروح 80. 2 درهم واستعاد سهم رأس الخيمة العقارية نشاطه مرتفعا إلى 72 فلسا، فيما كان سهم دار التمويل اكبر الرابحين في قطاع البنوك مرتفعا إلى 90. 4 دراهم تلاه بنك ابوظبي الوطني الذي صعد إلى 70. 9 دراهم.
ومع استمرار النشاط في سوق العاصمة فقد ارتفع المؤشر العام بنسبة 36. 1% عند مستوى 2631 نقطة رغم استمرار ضعف أحجام التداولات التي لم تتجاوز قيمتها 245 مليون درهم سجلت في غالبيتها لصالح أسهم العقار.وسجلت أسهم 30 شركة ارتفاعا في أسعارها في ابوظبي من إجمالي أسهم 40 شركة جرى تداولها في حين تراجعت أسعار أسهم 9 شركات وحافظ سهم شركة واحدة على سعره السابق.
ناصر عارف
