أشاد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد بالعلاقة التاريخية التي تجمع الإمارات بالبرتغال وقال انها ليست بحديثة بل منذ مئات السنين حين قام البحار الإماراتي الشهير ابن ماجد المعروف بأسد البحر بإرشاد المكتشف البرتغالي فاسكو دي غاما خلال إبحاره من أفريقيا إلى الهند عام 1498 .

جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في افتتاح مؤتمر المصارف والبنوك الإسلامية الذي تنظمه الغرفة التجارية الصناعية العربية البرتغالية في مدينة لشبونة في البرتغال. وفي بداية كلمته اعتبر المنصوري بأن هذا المؤتمر استراتيجي ويشكل منصة مثالية لتوطيد العلاقات الثنائية بين البرتغال والعالم العربي متوجها بالشكر للغرفة التجارية الصناعية العربية البرتغالية التي ساهمت منذ تأسيسها وحتى اليوم في تعزيز أطر التعاون التجاري والصناعي وتبادل الاستثمارات بين العالم العربي والبرتغال وعلى تنظيمها لهذا الحدث المهم.

وقال ان البرتغال نجحت خلال الأعوام الثلاثين الماضية في تعزيز العلاقات الاقتصادية مع العالم العربي من خلال الغرفة الصناعية التجارية العربية البرتغالية حيث تم توقيع أكثر من 17 اتفاقية تعاون في مجالات السياحة والبيئة والعلوم وتبادل الاستثمارات مع كل من الأردن والمغرب والكويت وتونس والسعودية والجزائر وليبيا.

وقال انه توطيدا لهذه العلاقة الاستراتيجية تسعى الإمارات والبرتغال إلى تطويرها لآفاق أوسع وأشمل من خلال تبادل الخبرات واستكشاف مشاريع استثمارية مشتركة وكلنا ثقة بأن العائد من هذه الشراكة سيساهم في دعم الأداء الاقتصادي لكلا البلدين . وأوضح ان حجم التبادل التجاري بين الإمارات والبرتغال وصل إلى 125 مليون دولار العام الماضي ..مبديا معاليه طموحه لزيادة معدلات التبادل التجاري إلى أعلى مستوياته خلال الأعوام القادمة والى تعزيز أطر التعاون مع البرتغال في مجالات جديدة مثل قطاع الطاقة النظيفة وتبادل الاستثمارات.

وحول واقع المصارف الإسلامية في دولة الإمارات والعالم ..قال معاليه لقد أصبحت المصارف الإسلامية داعما أساسيا للقطاع المصرفي في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال نظام الشريعة الذي أثبت نجاحه وفعاليته تحديدا في ظل الأزمة المالية العالمية ..

وتوفر اليوم العديد من المصارف الأجنبية في الدولة في أقسامها المتخصصة منتجات وخدمات متوافقة مع الشريعة ومن الملفت أن نمو المصارف الإسلامية لا يقتصر على الإمارات فقط بل على المستوى العالمي حيث يوجد اليوم أكثر من 300 مصرف إسلامي موزعين على 90 دولة حول العالم بنمو سنوي يتراوح من 10 إلى 15 بالمئة.

واضاف معاليه نجحت دولتنا بفضل رؤية القيادة الرشيدة في تحقيق العديد من الانجازات النوعية في مختلف المجالات والقطاعات مما عزز مكانتها على المستويين المحلي والعالمي وتحرص قيادتنا أيضا على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتحديث التشريعات والقوانين التي تتوافق مع المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية إلى جانب تأسيس المناطق الحرة والإعفاء من الضرائب.

وأتاحت لنا هذه العوامل مجتمعة بيئة محفزة للأعمال وجاذبة للمشاريع الاستثمارية الضخمة وشكلت من الإمارات نموذجا يحتذى به بين الدول العربية والعالمية ولتعزيز المناخ الاستثماري شرعنا بإعداد مشروع قانون بشأن الاستثمار الأجنبي حيث يضمن حماية أكبر للمستثمر الأجنبي وحوافز مشجعة للاستثمار كما نعمل على إعداد مشروع قانون للتنافسية يضمن مناخا مناسبا لتعزيز أداء الأعمال في الدولة.

وختم قائلاً: وفرنا الحوافز المناسبة لاقتصادنا من خلال الضمانات للمستثمرين واتخذنا إجراءات لتعزيز القطاع العقاري وتطوير أداء قطاع الطاقة المتجددة. سنبقى ملتزمين بدعم مسيرة التنمية المستدامة وسنواصل جهودنا في تعزيز ثقة الأسواق وتحفيز النمو الاقتصادي وضمان المنافسة العادلة. ونتطلع للعمل سوياً مع البرتغال كشريك أساسي في هذه الجهود.

كما تتمثل أولوياتنا في شراكتنا مع البرتغال في رفع مستويات التبادل التجاري وتسهيل تدفق الاستثمارات بين البلدين. وتأتي هذه الخطوة بعد 6 قرون من خوض فاسكو دي غاما وابن ماجد سويا رحلات جريئة حول العالم ونتطلع إلى تجديد هذه العلاقة من خلال تعزيز أطر التعاون المشترك على أعلى المستويات بين بلدينا.

دبي - «البيان»