أعلنت شركة شيروودز للاستشارات العقارية المستقلة عن رصدها استقراراً في أسعار العقارات في دبي عند معدلات مقبولة في ظل دخول السوق العقاري مرحلة جديدة ستشكل انطلاقة حقيقية لتجاوز الأزمة. وتتوقع الشركة أيضا أن تلمس دلالات فعلية على تحقيق النمو على مستوى أسعار العقارات والاستثمارات العقارية ابتداء من الربع الأخير من العام الجاري. كما أشارت أيضاً إلى أن العام المقبل سيشهد مرحلة استقرار بالتزامن مع ظهور توجّه جديد في قطاع العقارات.

وتُرجع شيروودز الأداء الجديد في سوق العقارات على الرغم من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية إلى قرار حكومة دبي المتمثّل في تعزيز مشاريع تطوير البنية التحتية في الإمارة. كما تشيد الشركة بدور اللاعبين البارزين في هذا القطاع الذين تمكنوا وبسرعة من التأقلم مع هذه التغيرات الكبيرة في السوق وتشجعهم على الاستفادة من الجوانب الإيجابية للأزمة العالمية.

وقال أسيب رحمن المدير العام لشركة شيروودز للإستشارات العقارية المستقلة: وصلت أسعار العقارات إلى مستويات مقبولة الأمر الذي ساهم في توفير المزيد من العروض القيمة أمام المستثمرين والعملاء الراغبين بالشراء. ويجب ان تسهم المؤشرات الإيجابية التي نلاحظها في تحقيق نمو عقاري ملموس بحلول الربع الأخير من العام الجاري والذي سيشهد المزيد من استقرار الأسعار إذ نتوقع أيضا زيادة ملحوظة في معدلات الاستثمار العقاري.

ومن المتوقّع أن يشكّل العام القادم مرحلة الثبات والتوجيه في ظل انتقال دبي نحو المزيد من الاستقرار والنمو على مستوى سوق الاستثمار العقاري. وأود هنا أن أشير إلى أن أسعار العقارات الحالية ستشكل دافعاً قويا للاستثمار طويل الأمد الأمر الذي سيحقق ربحاً جيداً على المدى الطويل. ولهذا فإنني أنصح الجميع وبشدة أن يعدلوا عن دخول السوق بإستثمارات قصيرة الأمد في المرحلة الراهنة.

وأفادت الشركة بأن القطاع العقاري في دبي تمكن من البقاء في وضع جيد نسبياً على الرغم من الأزمة الإقتصادية التي بلغت ذروتها خلال النصف الأول من العام الجاري وذلك نتيجةً للانخفاض الكبير في عدد المضاربين في السوق والذي يعد أحد التطورات الهامة والرئيسية الناجمة عن الأزمة. وأكدت الشركة أن تداعيات الأزمة أتاحت الفرصة أمام دبي لتوحيد القوانين الخاصة بالقطاع العقاري والإطار القانوني لها وإيجاد توازن بين حجم العرض والطلب في السوق.

وقال أسيب رحمن: تمكنّت سوق العقارات من التعامل مع الجوانب الإيجابية للازمة العالمية والاستفادة منها والتي كان من أحد نتائجها تراجع عدد المضاربين في السوق مما أدى إلى توضيح القوانين العقارية وتحديد الإطار القانوني الخاص بالمواضيع العقارية بشكل أفضل.

ومما لاشك فيه أن النصف الأول من العام الجاري قد شهد تحديات كبيرة لم يسبق ان عرف السوق العقاري مثيلا لها من قبل. ومن جهة أخرى فقد أتاحت لنا هذه الظروف المجال لتوسيع آفاقنا من أجل فهم ميكانيكيّة السوق على نحو أفضل الأمر الذي سيسهم في اتخاذ قرارات بنّاءة في المستقبل. وأشادت شيروودز بالتزام حكومة دبي الجاد في مواصلة تنفيذ مشاريع البنية التحتية الرئيسية بما فيها مترو دبي على الرغم من تحديات الأزمة الاقتصادية العالمية مما ساعد دبي على استقطاب الاهتمام الدولي بها.

وقال بونيت سينج المدير التنفيذي لشركة شيروودز للاستشارات العقارية المستقلة في الهند: تتمثّل نقاط القوّة الرئيسية في دبي في قدرتها على التعامل مع تبعات التباطؤ الاقتصادي العالمي من خلال تركيزها على مواصلة الإستثمار في مشاريع البنية التحتية. ولقد كان أهم هذه الخطوات الاستمرار في تنفيذ مشروع مترو دبي وافتتاح وسط مدينة برج دبي والتي ساهمت في لفت انظار العالم مجددا إليها.

كما وصفت شيروودز المبادرات التي اتخذتها مؤسسة التنظيم العقاري في حماية سوق العقارات في دبي كأحد اهم الخطوات الإيجابية. وأشارت إلى انه لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به. وأكدت الشركة أيضاً بأن المؤسسة ستضطلع بدور هام في تعزيز ثقة المستثمرين والعملاء الذي يعلقون آمالاً كبيرة على الأشهر الخمسة المقبلة ويتطلعون إلى إعادة تنشيط عملية الإقراض والتمويل واستقرار أسعار السوق وتحقيق أداء أفضل من قبل المطورين لا سيّما من حيث سرعة تسليم المشاريع.

وأضاف رحمن: أعتقد بأن الجهد الذي تقوم به مؤسسة التنظيم العقاري سيلعب دوراً إيجابياً ولكن التحدي الأكبر هو في مواصلة العمل وتعزيز الإطار التنظيمي وضمان الالتزام من قبل كافة فئات هذا القطاع. وأعتقد بأنه يتوجّب عليهم الآن التركيز على إعطاء مؤشرات إيجابية على مستوى السوق وضمان تحقيق مصالح جميع الأطراف المعنية بالقطاع العقاري.

واختتم قائلا: يجب على الوسطاء والمطورين تحمل مسؤولياتهم الأساسية كونهم يلعبون دوراً هاماً في عملية إعادة استقرار الأسواق. ويجب على الوسطاء العقاريين التأكد من اكتمال كافة المشاريع العقارية من الناحية القانونيّة قبل القيام بتسويقها. ومن جهة أخرى يجب على المطورين أن يتحملوا مسؤولياتهم الاجتماعية بتلبية وعودهم تجاه المستثمرين وحماية استثماراتهم.

دبي- «البيان»