الألماس الدموي « Blood Diamond» فيلم عرض قبل ثلاث سنوات في صالات السينما في العالم ومازالت صوره عالقة في ذهني وفي أذهان الكثيرين ممن شاهدوا هذا الفيلم لتتراجع لديهم الرغبة في شراء الألماس في كل مرة تستعرض ذاكرتهم صور هذا الفيلم والذي يحكي تفاصيل المأساة التي تحيط بالعلاقة بين الألماس والحروب الأهلية وتجارة السلاح والرقيق في القارة الإفريقية.
فالفيلم يصور بشاعة المسار الذي تمر فيه قطعة الألماس في سيراليون، الدولة التي تمزقها الحروب الأهلية منذ عقود، والشعب الذي يمشي مئات الألوف من أبنائه وبناته بساق واحدة بعد أن بتر الساق الأخرى قادة المتمردين وهم في الوقت نفسه حماة مهربي الألماس، وسرد الفيلم قصة ما صار يعرف بالألماس الدموي أو الألماس الأسود، ويقصد به الألماس الذي يستخرج بطرق غير شرعية وتقوم بتهريبه إلى الخارج عصابات مرتزقة من جنوب إفريقيا وإسرائيل.
سألت نجم الدين صادق والذي يمتلك خبرة تتجاوز الثلاثين عاما في صناعة وتجارة الألماس إن كان قد شاهد هذا الفيلم.. وإن كانت هذه بالفعل رحلة الألماس منذ استخراجه وصولا إلى رقبة وأيدي النساء في العالم وإلى أي درجة أضر الفيلم بصناعة استخراج الألماس في إفريقيا وصناعة صقله في بلجيكا والهند، والتجارة فيه في الولايات المتحدة التي تستهلك وحدها نصف إنتاج العالم من الألماس فرد بالقول هذا صحيح وأنا سعيد.
لأنك ملمة بهذه الأمور نحن في عالم صناعة الألماس نعتبر أنفسنا نعيش في بيت زجاجي لذلك هناك ما يستمر في إلقاء حجارة على هذا البيت هل تعرفين أنه هناك إلى جانب دموية الألماس هناك دموية النفط والفراء والأخشاب..الخ ولا أحد يتحدث عنها ما يحصل هو أنه يتم استغلال تلك السلع أو يمكن استغلالها من قبل المتمردين لتمويل عملياتهم.
كفاية أولير