شهد سوق السيارات في الدولة خلال الربع الثاني من العام الحالي والذي انتهى يوم أمس استقراراً في مبيعاته، وبدأ يستعيد عافيته بعد التراجع الكبير منذ بداية الأزمة المالية العالمية، حيث شهد الربع الأول من العام الجاري تراجعاً وصلت نسبته 50%، ولعبت سياسات البنوك المتشددة بالإقراض والتمويل دوراً كبيراً في هذا التراجع.

ويرجع وكلاء السيارات أسباب الاستقرار إلى عودة بعض البنوك للإقراض والتمويل والعروض الترويجية التي أطلقوها من تأمين وصيانة وتسجيل مجاني، بالإضافة إلى شعور العملاء بشيء من الاستقرار الوظيفي، كما توقع بعضهم أن يعود السوق إلى مستوياته الطبيعية مع بداية العام المقبل، مدعومة بالتسهيلات البنكية وتلاشي العامل النفسي لدى العملاء.

عودة النمو : أكد أحمد الحبتور المدير العام لشركة الحبتور للسيارات وكلاء بنتلي وميتسوبيشي وأستون مارتن وبوغاتي في الدولة أن سوق السيارات يشهد استقراراً في المبيعات خلال الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بالربع الأول، مشيراً إلى أن مرحلة التراجع قد انتهت وأن الشركة تتطلع إلى عودة النمو إلى السوق مطالباً البنوك بالمزيد من التسهيلات التمويلية. وعن العروض الترويجية التي تقدمها الشركة أشار الحبتور إلى العرض القائم على سيارات ميتسوبيشي الذي يتضمن تأميناً مجانياً وصيانة مجانية لمدة عامين.

مبيعات لمبرغيني: قال بدر الجزيري مدير عام شركة الجزيري للسيارات وكيل لمبرغيني في الدولة ان مبيعات السيارات الفاخرة لم تتأثر كثيراً بسبب انعكاسات الأزمة المالية العالمية، وأن شهري نوفمبر وديسمبر من العام الماضي شهدا بعض التراجع في المبيعات، لكن الربع الأول والثاني من العام الحالي شهد بعض الاستقرار. وأضاف: «كانت مبيعاتنا خلال الفترة الماضية جيدة جداً مقارنة مع وكلاء لمبرغيني في دول الخليج، حيث قمنا بتسليم العديد من الطلبات، ولدينا طلبات على بعض الطرازات تستمر إلى عام ونصف حتى نتمكن من توصيلها».وعن سياسات البنوك وتشددها في الإقراض قال الجزيري: «لم تؤثر سياسات البنوك على أعمالنا لأن معظم عملائنا يدفعون نقداً، كما لاحظنا خلال الفترة الماضية عودة البنوك المحلية لتقديم عروض تمويلية على سيارات لمبرغيني». وعن أوضاع السوق خلال الفترة المقبلة قال الجزيري ان السوق بدأ بالعودة إلى نشاطه، متوقعاً أن يتعافى تماماً من آثار الأزمة في نهاية 2009 وبداية 2010.

مؤشرات إيجابية

يعتقد عصام أبونبعة رئيس هيونداي في الإمارات أن السوق لا يزال يسير بوتيرة ثابتة نسبياً رغم وجود بعض المؤشرات الإيجابية لكنها ليست كافية على الصعيد العملي للقول ان هناك تغييراً ملموساً يصل لحد الإفراط في التفاؤل لحصول انتعاش على الأقل في المنظور القريب. وأن حالة الترقب لا تزال تسيطر على التوجه العام لكل القطاعات سواءً المؤسسات المالية أو الأفراد.

وأشار أبونبعة إلى توجه الكثير من المؤسسات لإعادة الهيكلة أو الإدماج، وكل ذلك يعزز حالة الترقب لحين الانتحاء من هذه الاستراتيجية وهذا يحتاج لبعض الوقت قبل أن نصل إلى القول ان السوق بالفعل يعود على الانتعاش، ولكي نكون أكثر دقة فيما يتعلق بسوق السيارات فإن التسهيلات البنكية لم ترتق إلى المرونة المطلوبة التي يحتاجها السوق.

العامل النفسي

قال عمار جهماني ان المبيعات كانت جيدة في الربع الأول واستمرت حتى شهري أبريل ومايو ثم تراجعت في شهر يونيو بسبب الإجازات حيث يرجئ معظم العملاء امتلاك سيارة جديدة لحين عودتهم من الإجازة والعروض الترويجية في شهر رمضان الكريم.

وأضاف الجهماني الذي يتولى منصب مدير مبيعات سيارات فولكسفاغن في شركة علي وأولاده وكلاء بورشه وأودي وفولكسفاغن في أبوظبي، ان البنوك المحلية عادت للإقراض بشكل طبيعي وبنسبة الفائدة أو المرابحة التي كانت قبل الأزمة، وأن الشركة تتلقى العديد من العروض التمويلية من البنوك الإسلامية لإبرام صفقات تمويلية. وأشار الجهماني إلى العامل النفسي الذي يؤثر على قرار العملاء لامتلاك سيارة جديدة وتخوفهم من آثار الأزمة وانعكاسها على أعمالهم، متوقعاً أن تشهد مبيعات السيارات انتعاشاً في الربع الثالث والرابع مدعومة بعودة السيولة إلى البنوك وتخلص العملاء من مخاوفهم بشأن الأزمة.

موسم إجازات

أكد كي راجرام المدير العام لشركة النابودة للسيارات وكلاء بورشه وأودي وفولكسفاغن في دبي والإمارات الشمالية، أكد استقرار السوق وتوقف موجة التراجع التي طالت جميع العلامات التجارية في الدولة والعالم، مشيراً إلى العامل النفسي للعملاء والذي يؤثر بشكل كبير على قرار تبديل السيارة القديمة بأخرى جديدة، وأن الموسم الحالي هو موسم إجازات ولا يمكن لنا قراءة تحركات السوق بشكل واضح.

قال أرنو هوسيلمان المدير العام لشركة أبوظبي موتورز وكيل بي إم دبليو وميني ورولزرويس في أبوظبي ان الشركة مستمرة بتحقيق نمو في مبيعاتها بفضل عروض تمنح عملاءها قيمة مضافة وتتطلّع بالدرجة الأولى إلى تلبية احتياجاتهم.

كما مددت الشركة فترة عرض الخدمة الشاملة المطلقة والأميال التي يغطّيها عرض الخدمة الشاملة، والذي بات يوفّر خدمة مجانية لستّ سنوات أو 150 ألف كلم، من التصليح والصيانة على سيارات الفئة السابعة الجديدة من بي إم دبليو. ويوفر عرض الخدمة الشاملة لكلّ عميل يشتري أي سيارة أخرى من بي ام دبليو تغطية كاملة للخدمة الرئيسية لأوّل ستّ سنوات من تاريخ الشراء أو ما يوازي 110 آلاف كلم بما في ذلك القطع البالية، والتصليح التي تتجاوز ما توفّره الكفالة التقليدية مثل اليد العاملة واستبدال قطع الغيار الأصلية وإضافة الزيت.

دبي ـ «البيان»