خلال السنين ال10 الماضية من رصد تحركات سوق السيارات في الدولة، بات من الصعب على أحد أن يصدق أن هذا السوق سيتراجع يوماً، فمنذ العام 1999 بدأ السوق ينمو بنسبة 20% سنوياً وفي 2005 شهد نمواً خيالياً وصل إلى 50% في الوقت الذي كانت أسواق أوروبا تنمو بنسبة 1إلى 2%.

وفي العام 2006 و2007 عاد سوق السيارات في الدولة لنموه الطبيعي وهو 20%، ثم جاءت انعكاسات الأزمة المالية العالمية وانخفضت المبيعات بنسبة 50% ما بين الربع الأخير من 2008 والربع الأول من 2009.

وعلى الرغم من التراجع الكبير إلا أن عدد السيارات التي تباع لم تصل إلى ما قبل العام 2005 وهذا يؤكد أن سوق الدولة بقي أقوى بكثير من الأسواق العالمية الأخرى وعلى رأسها سوق الولايات المتحدة حيث شهد عزوفاً كبيراً عن شراء السيارات الجديدة، ولا يزال السوق يشهد موجة تراجع مع ازدياد نسب البطالة وطلبات الإعانة التي وصلت في الأسبوع الماضي إلى 627 ألفاً بحسب آخر التقارير الرسمية.

وفي الاقتصاد كما في الحياة، فدوام الحال من المحال، ويجب علينا دائماً التأقلم مع الوضع الراهن، فعلى الوكلاء التحلي بالصبر وإيجاد المزيد من الحلول التي تساعد على استمرار المبيعات، وعلى العملاء اغتنام الفرص والاستفادة من العروض لشراء سياراتهم الجديدة فالوقت الحالي مناسب جداً.

راشد دبدوب