يتفق الكثير من المراقبين في الوقت الحاضر بأن دبي ستشهد قريبا بوادر تحسن وانتعاش في مختلف القطاعات الاقتصادية . وكشفت ندوة سيتي سكيب كونكت العقارية التي عقدت مؤخرا في دبي بمشاركة نخبة من المتخصصين في التمويل والاستثمار العقاري وخبراء ماليين وقانونيين في المنطقة ان سوق العقار في دبي سوف يبدأ في التحسن والانتعاش خلال النصف الاول من عام 2010 .

ومع هذا التفاؤل هناك تساؤل كبير حول نوعية وماهية الشكل الذي سيتخذه هذا التحسن والاهم من ذلك كيف لنا ان نعرف ان ذلك التحسن سوف يكون مؤقتا ام مستداما؟ وقال محمد نمر الرئيس التنفيذي لمجموعة ماج العقارية: الواقع ان هناك اجماعا عاما حول نهاية التراجع للاقتصادي وهذا في حد ذاته يعتبر امرا مهما لكن يجب علينا الان ان نتطلع الى الامام وان نسأل انفسنا: كيف يمكننا ان نجعل من هذا الانتعاش الاقتصادي امرا مستداما وكيف سيكون عليه حال الاستدامة على ارض الواقع؟

واضاف: الكثير تم انجازه حول صياغة الوضع الذي سيؤول اليه الانتعاش الاقتصادي خلال خلال الفترة القادمة. وبغض النظر عن هذا الوضع او ذاك والفترة التي نستغرقها في صياغته فالامر عادة ما يرتبط بالاساسيات والمعطيات التي تقودنا الى الانتعاش والاستقرار المستدام.

وأكد نمر على ان المؤشرات الاقتصادية الرئيسية لدولة الامارات العربية المتحدة مازالت ايجابية وفي حالة تحسن مستمر في الوقت الذي ننتقل فيه الى النصف الثاني من هذا العام. وفي هذا الشأن تنبأ صندوق النقد الدولي ان الاقتصاد للاماراتي ينمو في حدود 3% في الوقت الذي تقلصت فيه الفجوة بين حجم القروض ومبالغ الادخار في البنوك الاماراتية حتى شهر مايو الماضي الى 31 مليار درهم بعدما استقر الرقم عند 90 مليار درهم عند بداية 2009.

وقد شهد الاقراض المصرفي في الامارات في مايو الماضي ولأول مرة منذ ديسمبر 2008 نموا بنسبة 9,2% وارتفع حجم القروض من 201 مليار درهم الى 207 مليارات درهم قبل شهر من ذلك على الرغم من المخاوف بشأن استرداد ديون متخلفة لصالح البنوك تقدر بملياري درهم من بطاقات الائتمان. واضاف نمر: يبدو ان اسعار النفط قد شهدت ارتفاعا ملحوظا منذ بداية العام وربما تستقر عند 70 دولارا للبرميل بغض النظر عن فترة الصيف التي تشهد عادة هبوطا في الاسعار بسبب انخفاض الطلب على وقود التدفئة في الغرب.

وقال نمر: لا اتفق مع الرأي القائل بان الناس سوف يرفعون بالضرورة من مستوى مساكنهم بالانتقال مثلا الى مساكن اكثر فخامة ولكن اتوقع بالفعل ارتفاع الطلب من فئة المهنيين في الادارة المتوسطة الذين كانوا في السابق يعيشون في مساكن مشتركة على الوحدات السكنية المستقلة.

واعتقد ان حجم السوق المتوقعة من هذه الفئة سوف يكون كبيرا. وأوضح أن انتعاش السوق العقاري سوف يكون متدرجا ومستداما ويعتمد على اسس جيدة.

وستصبح العقارات في متناول الجميع باسعار معقولة من خلال التوازن في المعروض الاساسي منها والطلب عليها مما يقلل في المقابل من تكلفة الاعمال بغض النظر اذا كان من خلال التوفير في ايجار مساحة المكاتب او علاوة السكن الخاصة بالموظفين مما يخلق معه المزيد من الوظائف.

دبي ـ البيان