اظهر سوق دبي المالي تماسكا في جلسة الأمس سرعان ما تحول إلى تحسن في الساعة الأخيرة من الجلسة بعد ارتداد الأسعار من أدنى المستويات التي بلغتها بداية التعاملات وعادت لتعويض جزء من الخسائر التي لحقت بها خلال الأسبوع الماضي، فقد ارتفع المؤشر العام لسوق دبي إلى 1795 نقطة وبزيادة نسبتها 87 .2%، كما صعد مؤشر سوق ابوظبي للأوراق المالية بنسبة 85 .0% مغلقا عند مستوى 2595 نقطة، رغم عمليات المضاربة المكثفة التي شهدها السوقان.

وباستثناء اعمار الذي أغلق عند 83 .2 درهم بعدما كان متراجعا إلى 71 .2 درهم فان غالبية الأسهم نجحت في التحول من اللون الأحمر إلى الأخضر مع بدء تعاملات النصف الثاني من الجلسة، حيث ارتفع ارابتك من أدنى مستوى وصل إليه عند 34 .2 درهم إلى 61 .2 درهم وارتد سهم بنك دبي الإسلامي من 20 .2 درهم إلى 42 .2 درهم، وكذلك كان الحال بالنسبة لأسهم العقار المدرجة في ابوظبي التي أوقفت خسائرها وسجلت ارتفاعا نهاية التعاملات.

ومع التماسك الذي أظهرته الأسواق من جديد فقد ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 43 .1% مغلقا عند مستوى 2678 نقطة وسط تداولات تجاوزت قيمتها مليار درهم في السوقين.

ونجحت أسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات في استرداد 5 .5 مليار درهم من قيمتها السوقية التي ارتفعت إلى 389 مليار درهم.

وقال كفاح المحارمة المدير العام لشركة الدار للوساطة إن أداء الأسواق عاد للايجابية خلال جلسة الأمس بعد الانخفاضات المسجلة أمس الأول، حيث لوحظ تحسن الأسعار بعد انخفاضها وتحقيق مكاسب جيدة نهاية التعاملات.

وأضاف: كان من الملاحظ أيضا أمس عدم تأثر الأسواق بأداء اعمار بدليل التحسن الذي سجلته غالبية الأسهم في السوقين رغم استمرار السهم عند مستويات متراجعة.

وقال إن القوة الشرائية التي ظهرت ورغم ضعف حجمها إلا أنها أشارت إلى عودة المتعاملين للتداول والشراء بعد تراجع الأسعار إلى مستويات أكثر من جاذبة في الأيام الماضية الأمر الذي انعكس ايجابيا على الأسعار التي سجلت ارتفاعا بعدما كانت منخفضة.

وأشار إلى أن عمليات المضاربة كانت واضحة على سهم اعمار الذي شهدت عدة جولات من التجميع والتفريغ خلال الجلسة عند مستويات محددة مما أوحى للبعض بان السهم لن يكسر حاجز 70 .2 درهم وأن فرصة ارتفاعه من أدنى مستوياته باتت اكبر وهو ما حدث فعلا بعدما صعد إلى 83 .2 درهم .

وأكد أن وجود اللون الأخضر على شاشات العرض يشجع السيولة التي ما زالت خارج السوق على التداول حتى ولو بهدف المضاربة وهو ما شاهدناه أمس خلال الساعة الأخيرة من الجلسة.

من جانبه قال عبد الله الحوسني المدير العام لشركة دبي الوطني للوساطة إن عودة عمليات التداول نهاية التعاملات ساهم في تعويض الأسهم لجزء من خسائرها، مشيرا إلى انه وباستثناء اعمار فان أداء بقية الأسهم الأخرى كان مقبولا ولكن ذلك لا يعني الحكم على استقرار الأسواق. وأكد أن النسبة الأكبر من السيولة التي تدخل الأسواق ما زالت تستهدف المضاربة وليس الاستثمار لذلك من الصعوبة الحكم على توجهات الأسواق خلال الأيام القادمة.

وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد شهد سوق دبي المالي تحولا في مساره أخر الجلسة بعد دخول سيولة مضاربة ساهمت في ارتداد الأسعار من أدنى المستويات التي بلغتها بداية التعاملات.

ويعتقد أن السوق استوعبت موجة البيع العشوائي التي شهدتها أمس الأول وأدت إلى تراجع الأسعار بشكل كبير اثر القراءة السلبية لصفقة اندماج اعمار ودبي القابضة، وعاد الأفراد والمحافظ للتداول رغم أن جزءاً ليس بسيطا من السيولة التي دخلت مازالت تستهدف المضاربة بدليل التذبذب الذي سيطر على تحركات الأسعار لأكثر من ساعتين.

وفي ظل عودة النشاط الجزئي إلى السوق فقد عوض المؤشر العام لسوق دبي بعض خسائره وارتفع إلى مستوى 1795 نقطة وبزيادة نسبتها 87 .2% مقارنة باليوم السابق.

وجاء الدعم للمؤشر من جميع القطاعات وفي مقدمتها العقار والبنوك، فقد ارتفع ارابتك من أدنى مستوى بلغه وهو 34 .2 درهم إلى 63 .2 درهم بمكاسب بلغت قيمتها نحو عشرين فلسا كما صعد سهم بنك الإمارات دبي الوطني إلى 53 .3 دراهم ودبي الإسلامي 44 .2 درهم وسهم السوق 57 .1 درهم ودبي للاستثمار 17 .1 درهم. كما شمل التحسن الأسهم الصغيرة، حيث ارتفع الاتحاد العقارية إلى 93 فلسا ودريك اند سكل إلى 94 فلسا والخليج للملاحة 76 فلسا والعربية للطيران 94 فلسا وتبريد 88 فلسا وديار 77 فلسا.

ومع التحسن الذي شهده السوق فقد ارتفعت قيمة التداولات في دبي إلى 802 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 566 مليون سهم نفذت من خلال 10483 صفقة. وعاد اللون الأخضر ليستحوذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما ارتفعت أسعار أسهم 22 شركة من إجمالي أسهم 24 شركة جرى تداولها فيما تراجع سعر سهم شركة واحدة وهي اعمار.

وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية فقد عاد جزء من النشاط إلى أسهم قطاعي العقار والبنوك وعاد المؤشر العام لملامسة مستوى 2600 نقطة مغلقا عند 2595 نقطة وبزيادة نسبتها 85 .0% مقارنة بالجلسة السابقة.

وبالإضافة لسهمي الدار الذي ارتد من 28 .3 دراهم إلى 59 .3 دراهم وصروح المرتفع إلى 69 .2 درهم فقد لعب سهم اتصالات دورا ايجابيا في دعم المؤشر بعدما صعد من جديد إلى مستوى 05 .10 دراهم وهو المستوى الذي كان قد تخلى عنه مطلع تعاملات الأسبوع.

وبرغم التحسن الذي شهدته الأسعار في سوق العاصمة إلا أن أحجام التداول مازالت ضعيفة، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 283 مليون درهم ما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 197 مليون سهم نفذت من خلال 3698 صفقة.

ومن إجمالي أسهم 37 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 19 شركة في حين تراجعت أسعار أسهم 16 شركة وحافظت أسهم شركتين على أسعارهما السابقة.

ناصر عارف