أكدت دراسة عالمية صدرت مؤخراً أن 45% من السائقين لا يستفيدون بشكل كامل من قدرات المكابح في سياراتهم في حالات حوادث الاصطدام. وقد قامت «بوش» (Bosch)، الشركة العاملة في مجال توفير أنظمة الأمان المتطورة، بتطوير مجموعة من التقنيات الخاصة بتجنب الاصطدام والتي من شأنها المساعدة على معالجة هذه المسألة.
وقال فولكر بيشوف، مدير عام شركة «روبرت بوش الشرق الأوسط»: توفر تقنياتنا من أجهزة الرادار بعيد المدى عند تكاملها مع الأنظمة الأخرى في السيارة، مجموعة من ميزات السلامة التي تهدف إلى الحد من أعداد الوفيات الناجمة عن حوادث السير. ونعتقد ان هذه التقنيات ستكون ذات أهمية بالغة لمنطقة الشرق الأوسط وخاصة في دول مثل الإمارات، التي يرتفع فيها معدل الوفيات الناجمة عن حوادث السيارات على نحو مقلق.
ويشير التقرير العالمي عن حالة السلامة على الطرق والصادر مؤخراً عن «منظمة الصحة العالمية» (WHO) إلى أن مستخدمي الطرق في الإمارات هم عرضة للحوادث المميتة بمعدل يزيد على سبع مرات مقارنة بنظرائهم في المملكة المتحدة. ووفقاً لهذا التقرير فإن 1,37 شخص لكل 000,100 نسمة لقوا مصرعهم على الطرق في الإمارات خلال العام 2007.
ويوفر نظام الرادار من «بوش» درجات أعلى من خيارات الراحة والأمان مثل نظام تثبيت السرعة بالتوافق مع سرعة المركبة التي تسير أمامك (ACC) وتقنية التنبؤ باستخدام المكابح في الحالات الطارئة (PEB).
وتتألف تقنية «بوش» الخاصة بالتنبؤ باستخدام المكابح في الحالات الطارئة من خاصية التحذير المسبق من الاصطدام (PCW)، ونظام المساعدة في فرملة الطوارئ (EBA)، والمكابح الآلية في حالات الطوارئ. وتسهم هذه التقنيات في تحذير السائق من احتمال حدوث اصطدام مفاجئ وتحديد متى يمكن للسائق عدم استخدام المكابح بدرجتها القصوى والتدخل وفقاً لذلك. وفي حالة استخدام المكابح في حالات الطوارئ، سيكون لدى السائق الحالات التالية:
التحذير المسبق من الاصطدام: يتم تحذير السائق من خلال ذبذبة ملحوظة وقصير في عمل المكابح أو شد حزام الأمان بشكل أوتوماتيكي.
نظام المساعدة في فرملة الطوارئ: ويحدث عند استخدام المكابح بشكل أولي من قبل السائق، حيث يزيد هذا النظام بشكل أوتوماتيكي من ضغط المكابح ليصل إلى المستوى المطلوب الذي يناسب الحالة.
نظام الفرملة الآلية الطارئة: يعمل في حال ارتباك السائق عندما لا يظهر ردة الفعل المطلوبة أو يستخدم المكابح، يقوم هذا النظام بتفعيل الفرملة الآلية الطارئة في حال عدم التمكن من تجنب الاصطدام.
وبهدف تقديم المزيد من المساعدة للسائق، تستخدم «بوش» كاميرا متعددة الأغراض من أجل دعم رؤية المسار، بما في ذلك التنبيه من الانحراف عن المسار (LDW) ودعم البقاء ضمن المسار (جثس). وتتيح وظيفة التنبيه من الانحراف عن المسار الإبقاء على خط سير المركبة ضمن علامات المسار وحدود الطريق مع توفير ملاحظات صوتية وحسية في حال خروج المركبة عن مسارها.
ويتم تشغيل نظام البقاء ضمن المسار عندما تبدأ المركبة بالخروج من المسار وذلك من خلال تصحيح مسار المركبة بإعادتها بشكل سلس إلى المركز.
وتسهم هذه التطورات الأخيرة الخاصة بمساعدة السائق وأنظمة الاتصال الخاصة بالمركبة في تحسين إمكانيات تجنب الاصطدام والتخفيف من آثاره. ووفقاً لشركة «بوش» فإن الخطوة التالية هي دمج ميزات منفصلة للسلامة ضمن نظام تفاعلي تطلق عليه الشركة اسم نظام «حركة وسلامة المركبة» (VMS).
وقال بيشوف: عندما يتم الجمع بين أنظمة السلامة الفعالة مع أنظمة مساعدة السائق والاتصالات في المركبة، فإن النتيجة ستكون مزيداً من الراحة وحرية الحركة وبالتالي الحصول على أعلى معايير الأمان بالنسبة للعملاء. وباعتماد هذا النهج، نكون قد تقدمنا خطوة باتجاه تحقيق رؤيتنا المتمثلة في ضمان تجربة قيادة أكثر أمناً وسلامة بعيداً عن الحوادث.
