قال نائب المدير العام لقطاع التنمية والتراخيص الصناعية في الهيئة العامة للصناعة بدولة الكويت خالد عبدالرحمن الفهد ان مشروع تعزيز دور الصناعات الصغيرة والمتوسطة في العالم العربي يأتي انسجاما مع مقررات قمة الكويت الاقتصادية التي ركزت على تنمية الصناعة العربية.

واضاف الفهد لوكالة الانباء الكويتية (كونا) في ختام اعمال الدورة الـ 36 لمجلس التنمية الصناعية ان قمة الكويت الاقتصادية شكلت الانطلاقة الحقيقية والفاعلة على المستوى العربي لحث الدول العربية على دعم هذا النوع من الصناعات.

وذكر ان المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين فوض خلال اجتماعه الاخير في الرباط بتقديم مشروع البرنامج العربي الى اجتماع مجلس منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو» الذي ختم أعماله في فيينا نهاية الاسبوع الماضي.

وبين ان وزارة الصناعة المغربية وبالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين اعدت مشروع وثيقة للتعاون مع اليونيدو تشمل احتياجات التصنيع في جميع الدول العربية.

وابدى الفهد ارتياحه لمستوى التنسيق العربي لدعم مشروع البرنامج العربي المدرج تحت عنوان (تعزيز دور الصناعات الصغيرة والمتوسطة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول العربية) وتم اعتماده من قبل المجلس تمهيدا لرفعه لاحقا الى المؤتمر العام لليونيدو المزمع عقده في شهر ديسمبر المقبل حتى يكون هناك اقرار رسمي لهذا البرنامج وتقديم الدعم المالي له لتفعيله على المستوى العربي.

المبالغ المخصصة

وحول حجم المبالغ المخصصة لهذا البرنامج العربي اوضح ان الميزانية المقترحة لتفعيل هذا البرنامج تصل الى حدود 50 مليون يورو مضيفا ان هذا البرنامج الذي اسس له خلال القمة الاقتصادية ترجمته لاحقا المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين في اجتماعها الاخير في الرباط.

واعرب الفهد عن امله في ان يكون البرنامج العربي المقدم الى مجلس التنمية الصناعية التابع لليونيدو نقطة انطلاق حقيقية في تفعيل العمل العربي المشترك لتنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز دورها على المستويين العربي والدولي.

وحول تقييمه مستوى التنسيق القائم بين منظمة اليونيدو والكويت وصفه الفهد بالمتميز لافتا الى ان هناك تنسيقا سابقا بين الجانبين يهدف الى اعداد برنامج لتنمية الصناعة في الكويت ويدخل في اطار دور الامم المتحدة في اعداد سلسلة من البرامج على المستوى العربي والاقليمي في مجال تنمية الصناعة.

وفي هذا الخصوص قال ان مبادرة دولة الكويت في مخاطبة مجلس التنمية في اعداد هذا البرنامج كان لها الدور الاكبر في ارساء محاور اساسية لتنمية الصناعة من خلال عدد من المحاور التي كانت بمجملها تتصل بالسياسات الصناعية في دولة الكويت وتطوير جهاز المواصفات وتنميته وكذلك موضوع الاستثمار في تعزيز الصناعات الصغيرة بالاضافة الى الاستثمار في الصناعات الخضراء او ما يسمى بالنظيفة.

المحاور المقترحة

وذكر الفهد ان مجلس التنمية الصناعية ارسل وفدا لدولة الكويت لعمل مسح لهذه المحاور المقترحة ولاعداد تصور مبدئي لوضع برنامج يهدف الى تفعيل هذه المحاور لافتا الى ان المجلس بصدد دراسة الاليات الممكنة لوضع هذه البرامج حيز التنفيذ.

وبين انه اجرى خلال اعمال الدورة الـ 36 سلسلة من اللقاءات مع كبار المسؤولين في المنظمة تم التطرق خلالها الى اضافة محور جديد لبرنامج التعاون الكويتي مع المنظمة يتصل بشؤون الطاقة والبيئة وكيفية استغلالها بشكل افضل مشيرا الى ان دولة الكويت تتوفر فيها طاقات بديلة اخرى غير النفط بينها الطاقة الشمسية يمكن استغلالها في الصناعات المحلية.

وقال انه في حال وافقت الامم المتحدة على ادراج هذا المحور في البرنامج الكويتي فانه من المقرر ان يقوم وفد من منظمة اليونيدو بزيارة الى دولة الكويت لتحديد طبيعة المصادر البديلة المتوفرة في دولة الكويت وتقدير كلفة هذا المشروع.

وحول ابرز احتياجات الكويت في مجال التصنيع قال الفهد ان احد محاور البرنامج الكويتي يقوم على تنمية الاستثمار في الصناعات الصغيرة باعتبارها اساسا للصناعات الثقيلة.

الصناعات النظيفة

وفي ما يتعلق بالقطاعات التي ستحظى بالاولوية في هذا البرنامج بدولة الكويت اضاف ان هناك عدة قطاعات بينها الصناعات النفطية والطاقة مشيرا الى ان هناك توجها واضحا في دولة الكويت بدعم الصناعات النظيفة (الخضراء).

اضافة الى الصناعات الجديدة التي تحتاجها دولة الكويت سواء على المستوى المحلي او الخليجي او العربي داعيا الشباب وكافة المصنعين المهتمين بهذا المجال الى التقدم بدراسات جدوى ذات قيمة بما يساهم في تنمية الصناعة على المستوى المحلي والاقليمي.

وقال المسؤول الكويتي ان الدورة 36 لليونيدو وافقت على اقتراح دولة الكويت المتعلق بايجاد توازن في استخدام اللغات الست المستخدمة داخل الامم المتحدة وبينها اللغة العربية وتم اعتماده في اطار القرارات التي اتخذتها هذه الدورة.