أعلن مركز دبي للسلع المتعددة أمس عن شروعه في بحث فرص تقوية العلاقات مع أنغولا في مجال تجارة الألماس حيث التقى وفد من دبي يضم أحمد بن سليّم الرئيس التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة وبيتر ميوس رئيس بورصة دبي للألماس وبول موتمانس الخبير في الاقتصاد الأنغولي مع عدد من كبار المسؤولين الحكوميين في أنغولا خلال حفل عشاء رسمي أقيم في العاصمة الأنغولية لاواندا مؤخرا.

كما عقد المسؤولون المشاركون في وفد دبي أثناء زيارتهم لأنغولا اجتماعات مع المسؤولين في وزارة المناجم وهيئة التعدين والتجارة الأنغولية إندياما.

ولا تزال دبي وأنغولا في المراحل التمهيدية من وضع تصور مشترك لآفاق التعاون الهادف إلى زيادة حجم تجارة الألماس الخام بالإضافة إلى مبادرات أخرى تعود بالنفع على كافة الأطراف على امتداد سلسلة صناعة الألماس. وفي هذا الإطار تلقى وفد من أنغولا دعوة لزيارة دبي من أجل وضع الصيغة الرسمية لإطار المبادرات المستقبلية بين الحكومتين.

وقال أحمد بن سليّم: في عصر العولمة هذا فإن الجهود المتزايدة باتجاه التكامل الاقتصادي بين الشرق الأوسط وأفريقيا تكتسب أهمية خاصة لنمونا المشترك. وعلى نحو خاص فإن تجارة الألماس تشكل مثالا على الكيفية التي تتكامل فيها قدرات الجانبين اننا نأمل أن نتوصل إلى تعاون أوثق من أجل ترويج نمو وشفافية تجارة الألماس وتحقيق المنافع المستدامة والطويلة الأمد لكل من أنغولا ودبي.

وأضاف: كانت دبي على الدوام على علاقة جيدة مع أنغولا إذ تربط البلدين علاقة طويلة الأمد مبنية على تراث غني من التبادل التجاري والثقافي. وترسي زيارتنا الأخيرة إلى أنغولا الأساس لمزيد من تعزيز العلاقات مع ذلك البلد الذي يحتل الآن المرتبة الثالثة بين مصدري الألماس الخام حيث تصل قيمة ما تنتجه أنغولا من الألماس إلى حوالي 5,1 مليار دولار سنويا.

كما شدد وفد مركز دبي للسلع المتعددة أثناء زيارته لأنغولا على التزامه ببرنامج كمبرلي لعملية التوثيق التي تسمح بتوثيق الألماس من مصادر تستوفي المعايير الأخلاقية. وكان البرنامج قد افتتح مؤخرا مكتبه الثاني في دبي في برج الماس الذي يضم أيضا المقر الرئيسي لمركز دبي للسلع المتعددة.

ومن جانبه قال بيتر ميوس رئيس بورصة دبي للألماس: أنغولا هي أكبر شريك تجاري لدبي في مجال الألماس الخام. وتمثل صناعة الألماس أكبر مصدر دخل للاقتصاد الأنغولي حيث يمثل الألماس 95% من الناتج المحلي الخام غير النفطي. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 60% من مساحة أنغولا لم تستكشف ثرواتها بعد وهذه العوامل مجتمعة تجعل من أنغولا سوقا رئيسيا لتجارة الألماس العالمية عبر دبي.