أكد الدكتور جهاد النقلة المدير العام لموديز الشرق الأوسط، أن تجاوز الأزمة لم يتحقق بشكل كامل، لأن معنى تجاوزها يعني بالضرورة الرجوع إلى مستويات موجبة من النمو الاقتصادي، والسؤال هو هل أننا وصلنا قاع الأزمة؟

وأضاف:«إقليميا، وفي دول مجلس التعاون الخليجي تحديدا، أعتقد، وبرأيي الشخصي، أننا قد وصلنا نقطة القاع في الأزمة، وبالنسبة لدبي التي تلقت صدمة كبيرة في سوقها العقاري تحديدا، نأمل أن نشهد نهاية لهبوط أسعار السوق العقاري بنهاية الشهر المقبل، إذ ستظهر النتيجة النهائية للتغيرات الوظيفية وما إذا كانت الفئة التي فقدت وظائفها قد غادرت نهائيا أم بقيت داخل الدولة.

وكذلك ستتحدد ملامح العرض والطلب في أسواق العقارات سواء من حيث الإيجار أو الشراء بعد أن يتضح عدد الوحدات الفائضة وأثر خروج المضاربين من الأسواق.

وأشار إلى أن أسعار العقارات بغرض الإيجار انخفضت بنسب معقولة، وأن العودة إلى أسعار الطفرة الماضية قد لا يحدث في الأمد المنظور.

وقال إن ارتفاع أسعار النفط من 37 إلى 70 دولارا للبرميل منذ بداية العام قد شجع الحكومات الخليجية على إعادة تقييم ميزانياتها في النصف الثاني من العام الجاري بعدما أقرت ميزانياتها على أساس سعر 40 دولارا للبرميل في بدايته، وهو ما قد يعني زيادة الإنفاق الحكومي خلال الفترة المقبلة.

ولكن ما تفسير حركة الانتعاش التي تشهدها أسواق الأسهم المحلية والعالمية، وهل صحيح أنها انتعاشة ما قبل الانهيار الكلي؟

يقول النقلة:«رغم أننا في موديز لا نعلق على أسواق الأسهم إلا أنه برأيي الشخصي إن ما يحدث هو مؤشر على عودة الثقة التدريجية بأسواق المال، وليس هروبا من الواقع، والنزول الذي حدث في السابق كان سببه عدم ثقة بالوضع الاقتصادي العالمي، والصعود الأخير في الأسابيع القليلة الماضية سببه أن المستثمرين بدءوا يشعرون بالثقة مجددا وعادوا بأموالهم بشكل يومي وبسيولة جديدة بالإضافة إلى دخول سيولة أجنبية، فقد تخطى السوق المالي بدبي بنقاط مقاومة جديدة والأصول لا تزال موجودة بقوة، وهو ما يعزز الثقة ويخلق السيولة والتي من شأنها أن الحرارة في عجلة الاقتصاد المحلي».

وأضاف: «هناك عامل آخر لتحسن السيولة، إلى جانب زيادة القيمة السوقية للأسهم، وهو عودة البنوك المضطردة للإقراض سواء الشخصي أم التجاري، وهما عاملان ضروريان لتنشيط الاقتصاد على مستوى الأفراد».