أعلنت «دبي القابضة» امس عن تخريج الدفعة الأولى في برنامج «القيادات» الذي تم تصميمه لتنمية المهارات القيادية لدى نخبة من الموظفين من ذوي الإمكانات والمؤهلات العالية في الشركة. وقد حضر حفل التخرج معالي محمد القرقاوي رئيس مجلس ادارة دبي القابضة، وأحمد بن بيات، الرئيس التنفيذي لدبي القابضة، وفاضل العلي، الرئيس التنفيذي للعمليات، والرؤساء التنفيذيون للشركات الأعضاء في دبي القابضة.

وقد تسلم خريجو البرنامج شهادات التخرج من هيئة التدريس في البرنامج، والتي تضمنت ممثلين عن مؤسسة «اكزيكتيف بيرسبكتيفز»، و«كلية هنلي للأعمال»، و«كلية لندن للأعمال»، و«جامعة ميتشيغان»، ومؤسسة «وينر، إدريتش أند براون» وقد تم تصميم برنامج «القيادات» الذي انطلق في شهر سبتمبر 2007، بهدف إنشاء برنامج فعال وقابل للاستمرار لتطوير القيادات التنفيذية في جميع شركات دبي القابضة، والمساعدة على بناء جيل جديد من القيادات التنفيذية في المجموعة. كما يسهم في تعزيز مكانة دبي القابضة على المستوى العالمي كشركة رائدة في مجال تنمية وتطوير مواردها البشرية.

بدوره قال أحمد بن بيات: «كلنا ثقة بأن البرنامج سيكون له تأثيرات إيجابية واسعة النطاق على القيادات المستقبلية في دبي القابضة. وتمثل عملية تنمية وتطوير المواهب القيادية في كافة شركات دبي القابضة أولوية إستراتيجية، ولا شك أن البرنامج سيساهم في دعم قياداتنا بكل الإمكانيات والقدرات اللازمة للارتقاء بالمجموعة نحو مستويات جديدة من النمو والازدهار» هذا ويقوم نموذج القيادة في دبي القابضة على أربعة مبادئ رئيسية تشمل التخطيط الاستراتيجي، واعتماد نماذج قيادية رائدة، وتحقيق التميز، وتنمية وتطوير المواهب والكفاءات. ومن جهته قال أحمد الحمادي المدير العام لشركة أوراق للنشر إن إعداد هذا البرنامج يدل على اهتمام «دبي القابضة» وتثمينها للكفاءات والمواهب التي يتمتع بها الأفراد العاملين في مجموعة الشركات التي تندرج تحت مظلة «دبي القابضة».

وأشاد الحمادي بالبرنامج الذي تعامل مع أفضل الخبرات لكبرى الجامعات العالمية حيث تم الاستعانة بما لا يقل عن 6 جامعات معروفة دولياً للاستفادة من أحدث الخبرات التي يدلها على الصعيديين المحلي والعالمي. وأضاف: استندت المبادرة على التعليم المتواصل والتطوير من خلال المناهج التي تم وضعها على مدار السنتين وأسهمت بحكم تجربتنا في تفعيل وتنظيم قواعد عدة كنا نستخدمها في حياتنا العملية وتوقع الحمادي أن تشهد السنوات المقبلة تخريج المزيد من القيادات والكوادر التي بمقدورها التعامل مع سوق العمل الحالي وفق المتغيرات والمعطيات التي لديها بكل سهولة ويسر. يذكر أنه تم إجراء مقارنة معيارية لبرنامج «القيادات» مع برامج مماثلة في كبرى المؤسسات والشركات العالمية مثل جنرال إلكتريك، الشركة العامية الرائدة للتكنولوجيا والخدمات، وشركة تويوتا، أكبر شركة عالمية لتصنيع السيارات من حيث العائدات.

من جانبه أكد إريك سلوتبوم، المدير التنفيذي للموارد البشرية في دبي القابضة أن الدفعة الثانية من برنامج «القيادات» ستبدأ التدريب قريباً. وأضاف بقوله: «عندما أُطلق البرنامج قبل عامين، تم تصميمه بحيث يعزز المهارات القيادية المطلوبة في دبي القابضة، ومع تخريج الدفعة الأولى يكون هذا البرنامج الرائد قد أنجز المهمة على أكمل وجه، لتتواصل مع الدفعات المقبلة مسيرة النجاح والتطور».

وقالت رجاء المزروعي المدير التنفيذي لإدارة العلاقات التقنية في مجموعة «دبي القابضة» إن برنامج إعداد القيادات في دبي القابضة ساهم بشكل فعال في تطوير حلقة الوصل بين مسؤولي الإدارات في مختلف الشركات ومن مختلف التخصصات تحت مظلة واحدة وهي إدارة «دبي القابضة» وأكدت أن ورش العمل والتدريبات ساهمت في تأصيل روح الفريق الواحد وذلك من خلال الاستفادة من خبرات كبار الأساتذة الذين تم إحضارهم من مختلف أنحاء العالم.

وأضافت: الاجتماعات التي أجريناها خلال الفترة الماضية ساهمت في تقليص المسافة بين مختلف رؤساء الإدارات ورأب الصدوع بين مختلف القطاعات الأخرى وجعلهم فريق عمل واحد وظيفته الرقي بأداء مجموعة «دبي القابضة».

ونوهت رجاء أن المسؤولين ليسوا فقط المستفيدين من هذا المشروع بل بوسعهم نقل الخبرات التي يكتسبونها وتعميمها على الموظفين التابعين لكل قسم ومنها كيفية تكوين فريق عالي الأداء والطرق التي تجذبهم لبلوغ الأهداف المرجوة. ورأت رجاء أن التجربة فريدة باعتبارها من ضمن الدفعة الأولى التي اكتشفت البرنامج ودعت إلى استمرار هذه المبادرة التي ستشجع روح القيادة والمسؤولية في العمل.

وفي السياق ذاته أشارت خديجة المرزوقي مدير عام قناة «شوف تي في» إلى أن إطلاق مثل المبادرة يدل على حرص واهتمام إدارة «دبي القابضة» بتطوير وتعزيز مكانة المسؤولين فيما بينهم والذي يؤدي إلى الإصرار على التقدم والتفاني في العمل.

واعتبرت خديجة البرنامج بمثابة خروج عن الإطار المألوف من حيث التعرف على مديري ومسؤولي الشركات الأخرى وتبادل الخبرات وأخذ لمحة عن القطاعات الأخرى بالإضافة إلى التواصل بشكل شخصي وعملي.

وقالت: كمجموعة دبي القابضة يصعب التواصل بشكل سريع مع مختلف الشركات التابع لها حيث يوجد آلاف الموظفين وما تم خلال البرنامج أسهم في خلق حلقات وصل بين مسؤولي الإدارات وبالتالي سهول التواصل بين موظفي الشركات الأخرى. وأثنت خديجة على هذه المبادرة التي من شأنها خلق فرص وتأهيل هذه الكوادر لتكون بمثابة بوابة عبور لتسلم مناصب أعلى رتباً خلال السنوات المقبلة.

وأفادت أن ملتحقي الدفعة الأولى استفادوا من المحاور والبرامج النظرية والعملية التي تمت مناقشتها ومنها: تنمية المواهب القيادية وبناء فريق العمل الفعال وخلق التواصل بين الأفراد والذي نتج منه تسهيل بعض الإجراءات بين الشركات التابعة للمجموعة ووضع اقتراحات وحلول لبعض المشكلات التي قد تواجهها إدارات الشركات.

وأوضح جاسم آل علي المدير التنفيذي لـ «سلوان لإدارة العقارات» ان أهداف البرنامج واضحة بشكل عام كما ان الدورات وورش العمل التي نظمت كانت وفق أعلى المعايير العالمية وتحت إشراف أمهر الخبراء في مجال الإدارة والقيادة على مستوى القطاعات كافة.

وأضاف ان المبادرة لم تكن إدارية وعملية بل كانت اجتماعية حيث تم التعرف على شريحة واسعة من مختلف الثقافات كما انه تم تبادل المعرفة سواء كان ذلك في مجال الإعلام أو العقار أو في مجالات المال والاستثمار.

وقال آل علي: محاور البرنامج ساهم في تطوير وصقل المهارات التي يتمتع بها الإداريين كما حد من عملية الانغلاق التي نشهدها بين القطاعات المختلفة. ومن جهة أخرى أشار آل علي إلى أن المحصلة النهائية كانت إيجابية بشكل لافت حيث ساعدت الإداريين على ابتكار وإيجاد الحلول التي توصلهم إلى قرارات مناسبة في ظل التحديات الإدارية والمعوقات التي قد يواجهونها.

وقالت فريدة عبد الله المدير التنفيذي للموارد البشرية في مجموعة دبي للعقارات إن البرنامج ركز على روح الفريق الواحد والعمل القيادي كما انه أفاد المشاركين بشكل عام من حيث شبكة المعرفة التي تكونت من خلال اللقاءات الأسبوعية.

وأشارت فريدة إلى أن البداية لم تكن سهلة حيث كانت ضمن الدفعة الأولى في البرنامج ولكن بعد الاطلاع المستمر ومعرفة الأهداف المرجوة أصبحت عملية التأقلم أكثر سهولة. ومن جهة أخرى كان لأصحاب الخبرة المشاركين في البرامج والورش التدريبية الدور البارز في تقديم ما هو مفيد وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية.

واعتبرت فريدة أن برنامج القيادات من المبادرات الرائدة التي أطلقتها «دبي القابضة» التي تؤدي إلى تطوير القيادات الجديدة ورفع مستوى المهارات والأداء ليصبحوا قادرين على تولي المناصب الأكثر علواً. واستطردت قائلة: استفدنا بشكل واضح من ناحية المهارات الإبداعية وآليات تطبيقها وبشكل خاص لاحظنا تحسنا من حيث التعامل وأسلوب التخاطب مع الموظفين وكيفية التفكير بطريقة إستراتيجية وللمدى البعيد بالإضافة إلى تبادل الأفكار والخبرات مع ما لا يقل عن 50 مشاركا في البرنامج.

وأعرب بدر القرقاوي رئيس عمليات شركة تمدين المتخصصة في مجال إدارة المشاريع بالهندسية عن امتنانه للدور الكبير لمعالي محمد القرقاوي رئيس مجلس إدارة دبي القابضة وأحمد بن بيات الرئيس التنفيذي لدبي القابضة في تطوير برامج مساندة للقيادات الشابة بحيث تكون قادرة على شغل مناصب قيادية خلال السنوات المقبلة.

وقال: اعتمد البرنامج على أنشطة مختلفة مثل المحاضرات والندوات والدورات العملية بالإضافة إلى المشاريع التي تقوم على أساس عمل الفريق الواحد. وذكر أن فلسفة البرنامج في السنة الأولى اعتمدت على تقييم الأشخاص ووضعهم ضمن 8 فرق من كل شركة ومن ثم اختلف التوجه خلال السنة الثانية بحيث أصبح المشاركون ضمن 5 فرق.

وأضاف: كلا الطريقين لها مستوى تعليمي معين واستنتاجات محددة فالأولى اعتمدت على اختلاف المجالات وتطوير مهارات الاتصال وتبادل المعرفة أما الثانية فركزت على مجالات معينة في البرنامج وتقوية روح الفريق الواحد من خلال تطبيق المهارات والأفكار المكتسبة.

دبي - أبوبكر الشيزاوي