اظهر رصد لـ «البيان الاقتصادي» عن التقارير والتوصيات التي تصدرها شركات الاستثمار بشأن أسهم الشركات المتداولة في الأسواق المحلية وجود تناقضات كبيرة في عملية التقييم الأمر الذي لا يمكن تبريره أو فهمه إلا في إطار ما يؤكد اقتناع البعض بوجود مصالح تربط بين هذه الشركات والمحافظ التي تعمل في الأسواق وغالبا ما تكون تابعة لنفس المجموعة المصدرة للتقارير.

وأكد خبراء ماليون أن غالبية هذه التقارير التي يتم بموجبها تقييم أسهم الشركات المدرجة في الأسواق المحلية غير حيادية خاصة مع وجود هوامش كبيرة في أسعار القييم العادلة المحددة تجاه سهم واحد بين تقرير وآخر رغم أن الفاصل الزمني بين صدور التقارير قد لا يتعدى بضعة أيام الأمر الذي يثير الكثير من علامات الاستفهام حول أهداف ما يصدر من توصيات عن هذه الشركات سواء بالبيع أو الشراء.

وأجمعوا انه بات من الضروري تنظيم عمل هذه الشركات، التي أصبح التناقض بين تقاريرها أشبه بمهزلة ينساق إليها الإعلام. وطالبوا بحماية مصالح المستثمرين، وخاصة الصغار منهم، بما يضمن عدم تأثير هذه النوعية من التقارير على الأسواق وإلحاق الضرر خاصة بصغار المتعاملين الذين يشكلون.

وقود السوق وبحيث يتم تفعيل الضوابط التي وضعتها هيئة الأوراق المالية والسلع بشأن تنظيم الاستشارات المالية بأسرع وقت ممكن معربين عن استغرابهم لتسابق وسائل الإعلام على نشر الدراسات التي تصدرها شركات الاستثمار متضمنة رؤية محلليها وهي ليس لديها في الأساس اعتماد مصدق من الجهات الرسمية بالدولة لممارسة دور المقيّم للأسهم المدرجة في أسواق المال المحلية.

أبو ظبي- ناصر عارف