ما زالت السوق العقارية في الفجيرة تشهد حالة شبه راكدة بسبب الأزمة المالية التي انفجرت في سبتمبر من العام الماضي، وأخذت تداعياتها بالوضوح في الفترة الراهنة. فلا أحد يبيع ولا أحد يشتري والنتيجة هي (وقف حال) جميع المتعاملين والمكاتب العقارية في هذا السوق الحيوي. في ظل انخفاض طفيف في الأسعار وعدم وجود تداولات عقارية فعلية.

فكل طرف متمسك بموقفه فالمشترون ينتظرون انخفاضات أكبر والبائعون يأملون في عودة المياه إلى مجاريها وارتفاع الأسعار إلى سابق عهدها إضافة إلى تشدد البنوك في منح القروض، وهو الأمر الذي أدى إلى تباطؤ شديد في النشاط العقاري بصفة عامة.

والجدير بالذكر بأن حجم التداول العقاري خلال الخمسة أشهر من العام الحالي، شهد انخفاضا بنسبة تتجاوز 30% متأثرا بتراجع النشاط بشكل عام نتيجة تشدد البنوك في منح التسهيلات في بداية العام والتحفظات والترقب التي تبعت الأزمة المالية العالمية، إضافة إلى عوامل أخرى.

فقد أكدت مصادر عقارية بأنه منذ رمضان الماضي والحركة في السوق العقاري تكاد تكون منعدمة. مؤكدة إلى أن الشهور تمر دون أن تشهد عمليات بيع أو شراء حقيقية، فجمود الحركة العقارية يشمل العقارات والأراضي على حد سواء.

مشيرة إلى أن جميع المتعاملين في السوق العقاري سواء كانوا بائعين أو مشترين أو حتى وسطاء قد أصيبوا بحالة من الخوف نتيجة الغموض الشديد في السوق العقاري.

لافته إلى أن البائعين ينتظرون تحسن الأسعار من جديد ورغم أن الغالبية منهم يريدون البيع ولا يجدون المشتري القادر على الدفع (الكاش)، خصوصا أن من يرغب في الشراء ينتظر أيضا طمعا في انخفاضات أكبر من التي حدثت بالفعل.

الفجيرة - ناهد مبارك