أنهت أسواق الأسهم المحلية أسبوعا صعبا من التعاملات بعدما شهدت موجة مضاربات وجني أرباح وبيع عشوائي طيلة 5 جلسات بزعامة بعض المحافظ العاملة في السوق الأمر الذي الحق بها خسائر بنحو 6 .26 مليار درهم حيث تراجعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات إلى 396 مليار درهم مقارنة مع 6 .422 مليار درهم في الأسبوع السابق.
وجاء التراجع الذي سجله المؤشر العام لسوق الإمارات وتجاوزت نسبته 2 .6% خلال الأسبوع بعدما انخفضت أسعار غالبية الأسهم وفي مقدمتها القيادية، حيث تراجع سهم الدار بنسبة 14% إلى 67 .3 دراهم فيما خسر اعمار نحو 8 .10% من قيمته مغلقا على 21 .3 دراهم.
وتزامن التراجع الذي شهدته الأسواق مع انخفاض أحجام التداولات الأسبوعية بنسبة 50% حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 5 مليارات درهم.
وكانت جلسة الأمس قد شهدت عودة التراجع إلى سوق دبي المالي الذي أغلق مؤشره العام على انخفاض بنسبة 55 .2% عند مستوى 1859 نقطة، وذلك بعدما عادت عمليات البيع إلى قاعة التداول بقصد جني الأرباح بعد الارتفاع المسجل أمس الأول، كما أغلق المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية على انخفاض بنسبة 05 .0% عند مستوى 2627 نقطة تحت ضغط من الأداء السلبي لأسهم قطاعي العقار والبنوك على وجه الخصوص.
وسيطر اللون الأحمر على غالبية الأسواق الخليجية الأخرى العاملة باستثناء سوق الدوحة الذي ارتفع مؤشره العام بنسبة 12 .2% في حين تراجع مؤشر سوق الكويت بنسبة 59 .0% والبحرين بنسبة 38 .0% ومسقط بنسبة 09 .0%.
وقال الدكتور همام الشماع المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للأوراق المالية إن التقلب في المزاج وفي الروح المعنوية للمتداولين كان السمة التي سيطرت على الأسواق منذ اليوم الأول من الأسبوع الحالي. فبين الخوف من استمرار التراجع والأمل بانتهاء موجة جني الأرباح، تقلبت سوقا دبي وأبوظبي بين هبوط وصل إلى أقصاه عندما لامس 6% وارتفاع وصل إلى 4% في بعض الأوقات والجلسات.
مشيرا إلى أن حالة عدم اليقين والتذبذب الحاد لم تكن سمة سوق دبي وحدها بل شاركتها بها معظم الأسواق الخليجية وخصوصا السعودية وقطر والكويت. فالتراجع الحاد الذي شهدته الأسواق يوم الأحد والذي جاء في ظل استمرار موجة التصحيح الخليجية وجد الدعم من تراجع سعر النفط ومن حالة التذبذب التي مرت بها أسواق الأسهم العالمية بعد موجة التشاؤم التي عمت الأسواق الأميركية نهاية الأسبوع الماضي.
وأدت التراجعات الحادة جدا في الأسواق الأميركية في جلسة يوم الاثنين إلى تعميق التصحيح في دبي وأبوظبي واللتان كانتا قد حققتا الارتفاعات الأعلى في الأسواق الخليجية أثر ارتفاع الدولار الأميركي أمام العملات الرئيسية مما أدى بدوره إلى انخفاض أسعار النفط وأسعار الأسهم في أول أيام التداول في الأسواق الأميركية والتي بدورها أثرت في الجانب المعنوي للمتداولين في أسواقنا المحلية.
من جانب آخر ساعدت فكرة الصيف وتأثيره السلبي على الأسواق التي يركز عليها البعض من المحللين في التأثير سلباألا في روح التفاؤل مما رفع من درجة تأثر الأسواق المحلية بالأسواق العالمية.
وهنا لا بد من أن نعيد التأكيد أن ركود الصيف المزعوم لا يعدو عن تفسيرات لا تستند إلى وقائع ثابتة ومتكررة بحيث يمكن اعتبارها كظاهرة في كل السنوات حيث أن ارتفاعات قوية جدا قد حدثت خلال بعض السنوات في الصيف كارتفاعات 2005 وارتفاعات 1998.
وأوضح الشماع أن روح التفاؤل عادت للأسواق يوم الأربعاء منذ اللحظات الأولى لافتتاح السوق بعد أن عاودت أسعار النفط الارتفاع مجددا صعودا من مستوى 65 دولارا الذي بلغته يوم الأحد. ورغم قيام بعض المترددين بالبيع في منتصف الجلسة إلا أن روح التفاؤل مكنت السوق من معاودة الارتفاع في دبي. أما في يوم الخميس فقد تفاوت أداء الأسواق الخليجية ولكن أحدا منها لم يستطع أن يحقق ارتفاعات.
وبالعودة إلى تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد شهد سوق دبي المالي تراجعا كبيرا في أعقاب الارتفاع الذي سجله أمس الأول فيما بدا أن العودة للانخفاض جاءت تحت ضغط من عمليات جني أرباح تحولت في وقت من الأوقات إلى بيع عشوائي من قبل المضاربين تجنبا لتحمل المزيد من الخسائر.
وقد ظهرت قوى البيع منذ بداية الجلسة التي شهدت ارتفاعا طفيفا في الأسعار ثم ما لبثت أن تحولت إلى الانخفاض الذي تدرجت نسبته حتى تجاوزت 3% قبل أن يقلص المؤشر العام من خسائره مغلقا عند مستوى 1859 نقطة وبتراجع نسبته 55 .2% فاقدا بذلك غالبية المكاسب التي حققها في جلسة يوم الأربعاء.
وشمل التراجع غالبية الأسهم ولكن النسبة الأكبر منها سجلت على أسهم الشركات القيادية وفي مقدمتها اعمار الذي عاد للانخفاض إلى 21 .3 دراهم وارابتك 67 .2 درهم والإمارات دبي الوطني 54 .3 دراهم وبنك دبي الإسلامي 48 .2 درهم وسهم السوق 68 .1 درهم.
تحسن
أداء قطاع الطاقة يقلص خسائر مؤشر سوق العاصمة
لم يستطع سوق ابوظبي للأوراق المالية المحافظة على المكاسب التي حققها بداية الجلسة أمس تحت ضغط من عودة عمليات البيع على أسهم العقار والبنوك التي كانت قد شهدت تحسنا أمس الأول. ومع الارتفاع الذي سجلته أسهم قطاع الطاقة فقد تقلصت خسائر المؤشر العام لسوق العاصمة الذي أغلق على انخفاض بنسبة طفيفة بلغت 05 .0% عند مستوى 2627 نقطة.
وفيما أثرت عمليات البيع على سهم الدار الذي تراجع الى67 .3 دراهم فقد نجح صروح بالإغلاق على ارتفاع طفيف عند 76 .2 درهم وواصل سهم رأس الخيمة العقارية تمسكه بمستوى 76 فلسا لليوم الثاني على التوالي.
وعاد سهم الدانة غاز لاستعادة قيمته الاسمية مغلقا عند 01 .1 درهم فيما حقق الواحة المزيد من الخسائر متراجعا إلى 80 فلسا وسط تداولات بلغت قيمتها 14 مليون درهم فقط.
واستمرت أحجام التداول ضعيفة في ابوظبي حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 273 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 172 مليون سهم نفذت من خلال 3319 صفقة.
وواصلت الأسهم الخاسرة تفوقها على الرابحة فقد تراجعت أسعار أسهم 18 شركة من إجمالي أسهم 39 شركة جرى تداولها في ابوظبي مقابل ارتفاع أسعار أسهم 15 شركة ومحافظة أسهم 15 شركة على أسعارها السابقة.
قيادي
ضغوط على «إعمار»
تعرض سهم اعمار أمس لضغوط من قبل المحافظ التي عادت لبيع السهم من جديد مما رفع من عدد الأسهم المتداولة عليه إلى 6 .84 مليون سهم تجاوزت قيمتها 275 مليون درهم فيما شهد دريك اند سكل عمليات مضاربة وجني أرباح رفعت قيمة الصفقات المنفذة عليه إلى 235 مليون درهم وبذلك يكون السهمان استحوذا على أكثر من 58% من إجمالي قيمة التداولات في سوق دبي والتي بلغت 867 مليون درهم.
وكان سهم شعاع ومنذ بداية الجلسة في سوق دبي قد افتتح على الحد الأعلى المسموح به يوميا بالغا 47 .1 درهم في أعقاب إعلان الشركة عن التوصل إلى اتفاق مع مجموعة دبي المصرفية بشأن السندات، كما سجل تبريد ارتفاعاً جيدا من بين جميع الأسهم الصغيرة حيث صعد إلى 93 فلسا.
وعاد اللون الأحمر ليسيطر مجددا على المساحة الأكبر من شاشة العرض في دبي بعدما تراجعت أسعار أسهم 22 شركة من إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 3 شركات.
وشمل التراجع في سوق دبي المالي أمس غالبية الأسهم ولكن النسبة الأكبر منها سجلت على أسهم الشركات القيادية وفي مقدمتها اعمار الذي عاد للانخفاض إلى 21 .3 دراهم وارابتك 67 .2 درهم والإمارات دبي الوطني 54 .3 دراهم وبنك دبي الإسلامي 48 .2 درهم وسهم السوق 68 .1 درهم.
ناصر عارف
