اقترح مركز دبي المالي العالمي فكرة تأسيس «منصة متاجرة» شْفليَه ئفكيٌيُّ؟ للشركات العاملة في قطاع الاستثمار بالملكية الخاصة بغرض تسهيل مسألة رفع رؤوس أموال الشركات غير المدرج أسهمها في البورصات، وتمكين صناديق الملكية الخاصة من بيع جزء من الاستثمار الذي تحوزه في محافظها إلى مستثمرين، فضلا عن إتاحة الإمكانية لمدراء صناديق الملكية الخاصة الحصول على رؤوس أموال جديدة من دون اللجوء إلي البنوك.
وقال بول كوستر الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية أن تأسيس ساحة المتاجرة المذكورة يصب لصالح تطوير صناعة ملكية خاصة إقليمية على الأجلين المتوسط والطويل، وأنه يجب عدم النظر إلى الفكرة على أنها بمثابة رد فعل سريع لتسهيل عمليات خروج المستثمرين الذين يحتاجون إلى السيولة النقدية في ظل الأزمة المالية العالمية الحالية وجاء عرض هذا الاقتراح في ندوة نظمها مركز دبي المالي العالمي أمس بعنوان «الملكية الخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، وذلك ضمن جهوده المستمرة لإطلاق النقاش حول القضايا المؤثرة في عالم المال الإقليمي والتعريف بالقوانين والأنظمة والبنية التحتية وخدمات الدعم المتاحة في المركز.
حقبة جديدة: وقال عبد الله العور، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي: تقف شركات الملكية الخاصة وأصحاب رأس المال على أعتاب حقبة من عمليات التوسع والاستحواذ نظراً إلى وفرة الشركات المدارة جيداً ولكنها تفتقر إلى السيولة النقدية في كافة أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأضاف:على الرغم من أن الأزمة المالية العالمية غيرت مشهد الملكية الخاصة ورأس المال، كما هي الحال حقاً مع المشهد المالي العام، إلا أنها جلبت معها أيضاً العديد من الفرص المجزية بالنسبة لشركات القطاع التي أظهرت تعقلاً ولا تزال تمتلك فوائض قابلة للاستثمار.
وأوضح العور: يصح هذا الأمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عموماً ومنطقة الخليج بصورة خاصة، حيث تتوقع بيانات جديدة أعداداً متزايدة من عمليات الدمج والاستحواذ في دول مجلس التعاون الخليجي، تقودها دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، وذلك بعد فترة الركود الأخيرة.
فرص ومزايا
ومن جانبه ، قال بول كوستر الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية ان الهدف من طرح فكرة تأسيس ساحة متاجرة شْفليَه ئفكيٌيُّ؟ للشركات العاملة في قطاع الاستثمار بالملكية الخاصة هو استكشاف الكيفية التي بها يمكن لمركز دبي المالي تسهيل مسألة رفع رؤوس أموال للشركات غير المدرجة أسهمها في البورصات، وذلك على نحو يمكن هؤلاء الأطراف المكتتبين في عمليات رفع رؤوس الأموال من التخارج أو تخفيض حصصهم في رؤوس الأموال التي جرى تجميعها، حيث يكون هذا الأمر متاحا لهم من خلال استخدام ساحة المتاجرة المقترحة.
واعتبر بول كوستر الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية أن فكرة تأسيس ساحة متاجرة شْفليَه ئفكيٌيُّ؟ للشركات العاملة في قطاع الاستثمار بالملكية الخاصة بمثابة فرصة من شأنها أن تمكن صناديق الملكية الخاصة من بيع جزء من الاستثمار الذي تحوزه في محافظها إلى مستثمرين، فضلا عن إتاحة الإمكانية لمدراء صناديق الملكية الخاصة للحصول على رؤوس أموال جديدة من دون اللجوء إلى البنوك، إلى جانب، توفير وسيلة يمكن من خلالها أن ينضم مدراء صناديق محترفون إلى دورة الاستثمار ةًَّمٍَُّّمَُّ زَِّ.
وشرح بول كوستر الفرص التي تتيحها مثل هذه المبادرة بقوله : ان إطلاق ساحة المتاجرة المذكورة يتيح فرصا على الأجلين القصير والطويل، فمن جانب، لم يسبق إطلاق مثل هذه الخدمة في المنطقة من قبل، ومن جانب آخر، ستساعد هذه المبادرة في عمليات تمويل الكيانات الإقليمية، وتحسين مستويات السيولة في البورصات بما في ذلك بورصة ناسداك دبي، ومساعدة المستثمرين على التخارج التدريجي من الاستثمار الذي يحوزونه، وتيسير مسألة التسييل النقدي لممتلكاتهم، وتعظيم الاستفادة من خبرات بيوت وصناديق الاستثمار في الملكية الخاصة.
وقال بول كوستر ان تأسيس ساحة المتاجرة المذكورة يصب لصالح تطوير صناعة ملكية خاصة إقليمية على الأجلين المتوسط والطويل، وأنهى يجب عدم النظر إلى الفكرة على أنها بمثابة رد فعل سريع لتسهيل عمليات خروج المستثمرين الذين يحتاجون إلى السيولة النقدية، وذلك في ظل الأزمة المالية العالمية الحالية.
وأكد أنه من شأن اتخاذ الخطوات الصحيحة من الآن أن يمهد الطريق لبزوغ مستقبلا لقطاع الاستثمار في الملكية الخاصة أكثر ربحية وحيوية، كما أنه من المعتقد أن قطاع الملكية ليس بحاجة إلى نفس مستوى تنظيم المطلوب للبنوك.
وقال ان عمليات الاستثمار في الملكية الخاصة ربما وصلت إلى مستوى من النضج الذي يكفل لها جني الثمار، وذلك مع الأخذ في الاعتبار الأزمة المالية الحالية، وتركيز اهتمام المصارف المركزية والجهات في مختلف أنحاء العالم على كيفية استعادة حيوية وعافية النظام المالي مجددا، والنقص المزمن في السيولة المتاحة، حيث تزايدت شهية شركات الملكية للاستثمار في القطاع المالي، وذلك بسبب أزمة الائتمان العالمية والنقص العام للفرص الاستثمارية الجذابة في القطاعات الأخرى.
وأضاف قائلا : ان الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة تعكف على صياغة قواعد جديدة لتسهيل عمليات الاستحواذ لشركات الملكية الخاصة، وذلك كجزء من جهد يهدف إلى الإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات التي يمكن أن تستخدم في إعادة ضخ رأس المال للمقرضين المتوعكين، وعلى الرغم من أن الانتهاء من وضع هذه القواعد مازال أمرا بعيدا، إلا أنه بإمكان الجهات التنظيمية أن تطلب من شركات الملكية الخاصة ضخ رؤوس أموال مؤثرة للمقرضين المتوعكين.
ويعد أمرا طبيعيا أن تسعى الجهات التنظيمية إلى تحفيز شركات الملكية الخاصة على المشاركة في البنوك التي تعد بمثابة قلب النظام المالي، ولكن إذا ما حدث هذا الأمر، فلسوف تبرز الحاجة إلى فرض مراجعات وتدقيقات وموازنات، كما ستبرز الحاجة إلى إدارة صراع المصالح التي يمكن أن تنشأ عن ذلك، وهو وضع صعب بحاجة لأن يكون محل فحص ونظر.
واستدرك قائلا : تبرز ثمة حاجة لأن تكشف صناديق الملكية الخاصة الساعية إلى شراء البنوك المتأزمة عن تدابيرها ومعاييرها في تقييم الأداء، فضلا عن الانخراط في حملات تسويقية تهدف إلى تبديد المخاوف بشأن إمكانية استخدام البنوك في دعم الشركات الأخرى الموجودة في محافظها، ومن ثم، يجب أن تعتاد شركات الملكية الخاصة على ممارسات الشفافية حتى ينظر إليها كشركاء كاملين.
وتابع حديثه بقوله : ربما تتيح كذلك شركات الملكية الخاصة فرصا محل ترحيب لمكاتب إدارة أعمال العائلات المتضررة من نقص السيولة الناجم عن الأزمة المالية الحالية ، فضلا عن أعمال العائلات قد نمت بشكل كبير ، وهو ما يجعلها بحاجة إلى المستشارين المهنيين ، وبالتالي ، يعد تقاسم الشراكة بين صناديق الملكية الخاصة والمعنيين بالاستثمارات الطويلة الأجل مسألة ملحة ، وبشكل مطلق ، تتيح صناديق الاستثمار الناجحة فرصا للإدراج خلال فترة تتراوح بين بين 3 الى 5 سنوات ، وهو ما يفيد بورصات الأسهم الصاعدة في المنطقة .
واختتم بول كاستر حديثه بالتأكيد على أن مثل هذه المبادرة تتيح إمكانية الخروج التدريجي من الاستثمار ، وهو ما يعد في حد ذاته ميزة رئيسية ،معربا عن اعتقاده بأن من شأن هذه المبادرة أن تتيح وسيلة أخرى تعطي المزيد من قوة الزخم لصناعة الملكية الخاصة لكي تمضي قدما .
مرونة التنظيم
ومن جانبه قال سيمون جري عضو مجلس إدارة الرقابة بسلطة دبي للخدمات المالية ان المنهج التنظيمي الذي تتبعه سلطة دبي للخدمات المالية يتميز بالمرونة، حيث ان المبادي التي تنطوي عليها الأطر التنظيمية للأسواق التقليدية قد تم تصميمها بهدف ضمان أن تكون الشركات المالية قادرة على الوفاء بوعودها.
وقال انه من الخطأ النظر إلى البنيان التنظيمي للتمويل الإسلامي على أنه بحاجة إلى أن يكون مختلفا عن نظيره التقليدي، وباعتبار أن التمويل الإسلامي يتجه إلى الاقتصاد الحقيقي، فان مثل هذا الأمر يجعله مناسبا لصناديق الاستثمار في الملكية الخاصة ورأس المال الجريء، حيث تشتمل مثل هذه الأوعية الاستثمارية على الاستثمار النشط في الشركات الخاصة ، وبالتالي ، تمثل أصولا ملموسة.
وعلق تامر بزاري، الرئيس التنفيذي لشركة رسملة للاستثمارات بالقول:لقد تركزت عمليات الملكية الخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حول شراء شركات باستخدام الكثير من الديون وتحقيق عوائد مجزية مع التحسن المستمر للتقييمات النسبية في سوق الأسهم. وكانت مشاركة مستثمري الملكية الخاصة مقتصرة على التمثيل في مجلس الإدارة، من دون إضافة قيمة تذكر إلى الشركة المعنية.
وفي الوقت الذي نضبت فيه سوق الائتمان، وأصبح اتجاه أسواق الأسهم الإقليمية أكثر تقلباً، فإن التوجه خلال السنوات القليلة المقبلة سيتركز حول تعزيز العمليات التشغيلية وتوسيع الشركات المستحوذ عليها. وبعبارة أخرى، سيكون التركيز بالدرجة الأولى على المشاركة الفعلية لمستثمري الملكية الخاصة في الأعمال والتشمير عن سواعدهم بعدما ظلوا مكتوفي الأيدي طوال الفترة الماضية.
من جهته، قال فيكاس بابريوال: لا تزال هناك كميات كبيرة من السيولة، إلا أنها ستتدفق على الأرجح إلى شركات الملكية الخاصة وتلك التي أظهرت قدرة على إجراء الأبحاث اللازمة وإبداء العناية الكافية وفهم الروافع التشغيلية المتاحة، بما في ذلك تطوير خطة راسخة لمائة يوم قبل الاستحواذ على الشركة المستهدفة وتطبيق هذه الخطة بعد إتمام عملية الاستحواذ.
وأضاف: من المرجح أن نشهد زيادة في التمسك بالشركات التي تضمها المحافظ حالياً، فضلاً عن زيادة حصص الملكية خاصة في القطاعات التي تتمتع بحماية ذاتية. وفي ظل زيادة فترات الاحتفاظ بالاستثمارات بسبب ندرة خيارات التخارج المجزية في الوقت الحاضر، فإن تركيز العديد من شركات الملكية الخاصة ينصب على تحسين ممارسات الشركات المتضمنة في محافظها حالياً، وفي مقدمة ذلك تعزيز عمليات التشغيل، وإعادة هيكلة الديون، وإدارة رأس المال العامل. وقد حصرت هذه الشركات الإنفاق المفتوح، بما فيه إنفاق رأس المال على التوسعات، كما جرت إعادة تقييم الجداول الزمنية لخطط الأعمال نتيجة سعي الشركات إلى اجتياز العاصفة بسلام.
دبي ـ مجدي عبيد


