يواجه وادي السليكون نزيف عقول بين الطلاب الاجانب النابغين والذين تقرر أعداد متزايدة منهم مغادرة البلاد في مواجهة مناخ فاتر يتعلق بمعاملة المهاجرين في اتجاه يقول الخبراء انه سيضر بصناعة التكنولوجيا الحديثة والقدرة على المنافسة في هذا المجال على المدى الطويل.
ويدفع المناخ الافضل للعمل في الخارج وسوء الاوضاع الاقتصادية في الداخل المزيد من الخريجين الى العودة لديارهم بحثا عن افاق أفضل. ويحرم ذلك وادي السليكون - الذي يوصف بأنه منارة الابداعات التكنولوجية العالمية - من الدماء الجديدة التي يحتاجها ليحافظ على الصدارة في قطاعات جديدة مثل التكنولوجيا غير الملوثة للبيئة.
وقال النائب زيو لوفجرين وهو ديمقراطي من كاليفورنيا يرأس لجنة فرعية عن الهجرة بمجلس النواب «اعتقد ان التكنولوجيا الحديثة هي التي يمكن أن تخرجنا من الاضطرابات الاقتصادية التي نشهدها ولنحقق ذلك نحتاج لمبتكرين.».
وأضاف لوفجرين وهو من بين قادة الكونجرس الذين سيجتمعون هذا الاسبوع لبحث الامر مع الرئيس باراك أوباما «هذا يعني ألا ندفع المبدعين الراغبين في الحصول على الجنسية الاميركية للخروج من البلاد.» وتفيد دراسة اعدها فيفيك وادهوا الاستاذ بجامعة ديوك في عام 2007 ان أكثر من نصف الشركات الجديدة في مجال التكنولوجيا الحديثة التي افتتحت في الفترة من 1995 الى 2005 في وادي السليكون كان مؤسسوها أميركيين ولدوا في الخارج من أصول اجنبية.
لكن العديد من الاجانب يواجهون الان طوابير انتظار طويلة لتجديد بطاقات الاقامة وأصبحوا يعتقدون أن هذا الوضع لن يتغير ويحصل الاجانب على نحو نصف درجات الماجستير و71 بالمئة من درجات الدكتوراه في الهندسة الكهربائية في الجامعات الاميركية حسب بيانات اللجنة الفرعية للهجرة.
لكنهم أصبحوا اكثر ميلا للمغادرة. وقال وادهوا ان الولايات المتحدة فقدت مئة الف من الخريجين الاجانب النابغين على مدى 20 عاما لكنها تواجه تصاعد هذا الخسائر الى ما بين مئة الف و200 ألف خريج في السنوات الخمس المقبلة. وأضاف الولايات المتحدة تواجه نزيف عقول ولا تدرك حتى ما يعنيه ذلك.
(رويترز)