انخفض سعر النفط لاقل من 69 دولارا للبرميل أمس بعد أن أظهرت بيانات أميركية ارتفاعا غير متوقع في مخزونات الوقود. و بلغ سعر الخام الاميركي في عقود شهر أغسطس 91. 68 دولارا منخفضا 33 سنتا فيما انخفض خام برنت 35 سنتا ليسجل 45. 68 دولارا.

وأظهرت بيانات معهد البترول الاميركي ليل الثلاثاء أن مخزونات البنزين زادت 7. 3 ملايين برميل مقارنة بتوقعات بزيادة قدرها 3. 1 مليون برميل اذ رفعت المصافي طاقتها الانتاجية وزادت الواردات. وقال مارك بيرفان كبير محللي السلع في بنك ايه.ان.زد هناك احتمال لان نشهد زيادة في مخزونات البنزين للاسبوع الثالث على التوالي وهي مؤشر يدعو للحذر..نشير الى أن ظروف الطلب ليست بهذه القوة.

ومن المرجح أن يدعم تراجع الدولار أسعار النفط. وانخفض الدولار لاقل سعر له منذ أسبوع مقابل اليورو حيث ارتفعت العملة الاوروبية 2. 0 بالمئة الى 4112. 1 دولار أمس. و ذكرت وكالة مهر الايرانية شبه الرسمية أن وزير النفط الايراني غلام حسين نوذري أعلن أمس انه يرى أن أوضاع سوق النفط والاسعار تتحسن. وقال نوذري للصحافيين لا يزال هناك مجال لارتفاع أسعار النفط...نتحرك نحو أوضاع أفضل للسوق..ونحو أسعار أفضل.

العقود الاجلة

وارتفعت العقود الاجلة لخام النفط الاميركي اكثر من دولارين أمس الأول مع تراجع الدولار امام اليورو بصورة خاصة مما ساعد على رفع اسعار النفط بعدما امضت اغلب اليوم تتأرجح مع حركة الاسهم. ويتخذ تجار النفط ايضا مراكز قبيل تقارير اسبوعية عن المخزون النفطي من المتوقع ان تظهر انخفاضا في امدادات الخام المحلية.

وفي بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) ارتفعت عقود النفط الخام تسليم اغسطس 96. 1 دولار اي بنسبة 9. 2 في المئة الى 46. 69 دولارا للبرميل بعد تداولها في نطاق من 37. 66 دولارا الى 68. 69 دولارا. و أكد وزير النفط الكويتي أمس الأول ان اوبك لن تخفض الانتاج في اجتماعها في سبتمبر.

وقال الوزير الشيخ احمد العبد الله الصباح للصحافيين في البرلمان إن الكويت لن تطلب المزيد من الخفض اثناء الاجتماع وانما ستطلب المزيد من الالتزام بالتخفيضات المتفق عليها بالفعل. واضاف الشيخ احمد ان الكويت سعيدة بقوة سعر النفط هذا الشهر ولا تشعر بالقلق من الانخفاض الحديث في الاسعار. وجرى تداول النفط دون 68 دولارا للبرميل أمس الأول بعدما كان سجل اعلى مستوى في ثمانية اشهر عند 23. 73 دولارا يوم 11 يونيو.

وقال الوزير انه لم يكن احد يتوقع ان يصل السعر لمستوى 70 دولارا للبرميل بهذه السرعة. واضاف انه كان من المتوقع ان يحدث ذلك بحلول الربع الرابع. وتابع انه مع تراجع السعر قليلا فسيبقى جيدا اذا امكن تحقيق الوصول لنطاق بين 75 دولارا و80 دولارا بحلول نهاية العام.

الطلب يتزايد في آسياً

وقال وزير النفط الكويتي ان الطلب على النفط في اسيا يتزايد وان كان لا يزال بطيئا في الولايات المتحدة اكبر مستهلك. واشار الى ان اسواق البنزين الاميركية ضعيفة. واتفقت دول اوبك على خفض 2. 4 ملايين برميل يوميا من الامدادات العام الماضي لمواكبة الانخفاض في الطلب العالمي على النفط بسبب الركود.

والتزمت الدول الاعضاء الشهر الماضي بتلك التخفيضات بنسبة 75 في المئة وهو مستوى اقل من مارس وابريل حين بدا الالتزام مرتفعا. وقالت انجولا رئيس اوبك أمس الأول ان المنظمة تعمل من اجل ضمان التزام افضل.

مخاوف المضاربات

وقال الاتحاد الاوروبي واوبك بعد محادثات مشتركة أمس الأول ان اسواق النفط تواجه مخاطر بان تشهد ارتفاعا كبيرا بسبب المضاربة اذا لم يتم اصلاح القطاع المالي ولم تزد الشفافية لكن الاسعار لا تمثل خطرا حتى الآن على الانتعاش الاقتصادي.

وبلغ سعر النفط الاميركي في التعاملات نحو 68 دولارا للبرميل أمس الأول وهو ما يقل بكثير عن السعر القياسي الذي وصل إليه عندما لامس مستوى 150 دولارا تقريبا في العام الماضي وأقل من مستوى 75 الى 80 دولارا الذي قال مسؤولو اوبك انهم يسعون للوصول اليه.

وقال الاتحاد الاوروبي في بيان صدر بعد المحادثات التي جرت في فيينا ان زيادة (الاسعار) في عام 2008 يمكن ان تتكرر اذا لم يتم اجراء اصلاحات تنظيمية كافية تشمل الشفافية في اطار اعادة تشكيل شاملة للقطاع المالي العالمي.

وأضاف ان الاجتماع وافق على ان دور المضاربة في الاسواق المالية لم يتم حله. وأنحت منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) باللوم مرارا على المضاربات في ارتفاع الاسعار الى مستويات قياسية في العام الماضي.

تحذيرات أوبك

وقال الامين العام لمنظمة اوبك عبد الله البدري في مؤتمر صحافي مشترك بعد محادثات أمس الأول انه منذ منتصف عام 2008 ومنظمة اوبك تحذر العالم من انه يوجد ارتفاع في الاسعار وان هناك حاجة الى نوع من التنظيم.

وقالت السعودية أكبر منتج للنفط في اوبك في مؤتمر المنظمة الاخير الذي عقد في مايو ان اسعار البرميل عند 75 دولارا للبرميل يمكن تحقيقها هذا العام وان الاقتصاد مستعد لاستيعاب هذا السعر. ورفع اعضاء المنظمة طموحاتهم بشأن الاسعار منذ ذلك الحين وقال وزير النفط الانجولي خوسيه بوتيلهو دي فاسكونسيلو الذي يرأس اوبك أيضا الأمس الأول انه يود ان يصل سعر البرميل الى 80 دولارا.

وبالنسبة للاقتصاد العالمي الهش فان سعر 80 دولارا يمكن ان يكون مثيرا للازعاج لكن مفوض الطاقة اندريس بيبالج الذي يمثل الاتحاد الاوروبي قال ان السعر الذي يقترب من 70 دولارا غير ضار. وقال ان ما بحثناه في اجتماعنا هو ان 70 دولارا للبرميل وهو السعر الحالي لا يعرقل بالتأكيد انتعاش الاقتصاد.

واضاف اننا نعتقد بحق ان الموقف الراهن به بعض الاستقرار الجيد. اذا استمر فانه سيكون فرصة لانتعاش (الاقتصاد) ويضمن ايضا استمرار الاستثمارات في اعمال التنقيب والاستكشاف. وكانت اوبك تقول دائما ان انخفاض اسعار النفط تخنق الاستثمارات في الامدادات الجديدة. وقال البدري انه من السابق لاوانه القول بأن الاجتماع القادم للمنظمة في سبتمبر سيقرر خفض الانتاج لكن تركيز اوبك في الوقت الراهن ينصب على تحسين الالتزام بالحصص الحالية.

التوقيت ليس ملائماً لزيادة الإنتاج

قال وزير النفط الكويتي الشيخ أحمد العبدالله الصباح ان التوقيت ليس ملائما لزيادة انتاج اوبك. وردا على سؤال عما اذا كان الوقت ملائما لزيادة انتاج اوبك قال الشيخ أحمد للصحافيين في مجلس الامة الانتاج... لا. واتفقت اوبك العام الماضي على تخفيضات باجمالي 2. 4 ملايين برميل يوميا في الانتاج وذلك لمواجهة تراجع الطلب العالمي على النفط نتيجة الكساد. وفي الشهر الماضي تراجع التزام اعضاء اوبك بهذه التخفيضات الى حوالي 75 بالمئة انخفاضا من ابريل ومارس عندما بدا أن الالتزام بلغ أقصى مستوى.

(رويترز)