في دراسة حديثة لغرفة دبي تُظهر مؤشرات سوق دبي المالي ومنها حجم التداول المرتفع، وارتفاع أسعار بعض الأسهم إلى ما يقارب معدلاتها السابقة بعد فترة طويلة، وظهور دلائل على استعادة أسعار النفط الخام لارتفاعها والتحسن العام في معنويات المتعاملين، إلى أن السوق يسير بخطى ثابتة نحو الاستقرار. ويترقب العالم التحركات الإيجابية على أساس أن البرامج التحفيزية قد أثمرت بعض النتائج، وذلك بعد تدخل معظم المصارف المركزية والحكومات للقيام بعمليات إنقاذ تحتاجها القطاعات المتأثرة بالأزمة العالمية.
مع أن أداء سوق دبي المالي إجمالا قد تدهور في يناير 2009 بنسبة 1. 7% حيث بلغ 24. 1520 نقطة في نهاية الشهر المذكور مقارنة بـ 29. 1636 نقطة في نهاية ديسمبر 2008، إلا أنه ارتفع في فبراير الماضي بنسبة 6. 2% ليبلغ 98. 1558 نقطة بنهاية الشهر كما زاد هذا الارتفاع في مارس بحوالي 6. 0% ليقفل الربع الأول من 2009 عند 46. 1568 نقطة. حسب ما يمكن مشاهدته في الشكل 1 أدناه، فقد استعادت أعلى قيمة شهرية للمؤشر نشاطها في نهاية ربع العام بعد أن شهدت انخفاضا في فبراير.
وجدير بالذكر أن مجموع الأسهم المتداولة قد ارتفع في الربع الأول من 2009 مقارنة بالربع السابق. فقد ارتفع العدد بمعدل 3. 61% ليبلغ 2. 4 مليارات سهم في يناير مقارنة بـ 6. 2 مليار سهم تم تداولها في ديسمبر وشهد زيادة أكثر بنسبة 4. 110% في فبراير حيث بلغ 8. 8 مليارات سهم. وقد حفزت زيادة أخرى حدثت في مارس 2009 بمعدل 3. 9% ارتفاع عدد الأسهم المتداولة إلى 7. 9 مليارات بنهاية ربع العام.
وارتفع عدد المعاملات المنفذة خلال يناير 2009 بنسبة 1. 34% حيث بلغت 98 ألفا مقارنة بـ 73 ألف صفقة نفذت في ديسمبر 2008، كما ارتفع العدد في فبراير بمعدل 4. 64% وبلغ 1. 161 ألف صفقة وزاد عدد الصفقات مجددا في مارس 2009 بنسبة 6. 1% لتبلغ 6. 163 ألفا. يبدو حجم الأسهم المتداولة جيدا مع اكتسابها زخما متزايدا.
وفيما يتعلق بمساهمة القطاعات في تداول الأسهم، يأتي قطاعا العقارات والبناء والتشييد في المرتبة الأولى من ناحية قيمة الأسهم المتداولة في كل شهر من الربع الأول 2009 حيث بلغت قيمتها 8. 4 مليارات درهم أو 9. 42% من القيمة الإجمالية للاسهم التي تم تداولها بنهاية الربع الأول. وجاءت الخدمات المالية والاستثمار في المرتبة الثانية بعد أن بلغت قيمة أسهمها المتداولة 4. 2 مليار درهم أو 5. 21%، يليها قطاع المصارف بقيمة 6. 1 مليار درهم أو 1. 12% في نهاية ربع العام.
أما من ناحية المشترين للأسهم، فقد تحول المستثمرون من المؤسسات من وضع البيع الجمعي في يناير بقيمة 360 مليون درهم إلى وضع الشراء الجمعي في فبراير ومارس بقيمة 1. 131 مليون درهم و3. 11 مليون درهم على التوالي.
وشهد الربع الأول انخفاضا في قيمة الأسهم التي قام بشرائها مستثمرون أجانب. في حين أن قيمة الأسهم التي اشتراها مستثمرون أجانب قد مثلت 7. 41% من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة في يناير، إلا أنها انخفضت إلى 1. 40% و5. 37% من إجمالي قيمة الأسهم التي تم تداولها في فبراير ومارس على التوالي. كان المستثمرون الأجانب بائعين خالصين لأسهمهم بالسوق في كل شهر من الربع الأول لعام 2009.
دبي - (البيان)