كشف تقرير حديث ان عدد أثرياء الإمارات تجاوز 67 ألفاً خلال 2008، وأن متوسط ثرواتهم تراجع بنسبة محدودة مقارنة بالعام 2007 والذي قدر ب91 مليار دولار، وأن إجمالي ثروات أثرياء العالم والبالغ عددهم 6. 8 ملايين تصل إلى 8. 32 تريليون دولار، يوجد منها حوالي 4. 1 تريليون في الشرق الأوسط. في ظل توقعات بوصول ثروات أثرياء العالم إلى 5. 48 تريليوناً بحلول 2013.

ولم يقدم التقرير السنوي المشترك الثالث عشر لميريل لينش لإدارة الثروات العالمية وكابجيميني إحصائيات دقيقة عن حجم ثروة أثرياء الإمارات بشكل مستقل مبرراً ذلك بصعوبة حصر الأصول والسيولة الخاصة وغير المدرجة في أسواق المال، إلا أنه قال إن ثروات الأثرياء انخفضت بنسبة 2. 16 في المئة إلى 4. 1 تريليون دولار أميركي في الشرق الأوسط، وان عدد الأثرياء انخفض بنسبة 9. 5% ليصل إلى 600. 373.

ويعد هذا ثاني أبطأ انخفاض بعد أميركا اللاتينية بنسبة 6 في المئة مقارنة مع العام الذي سبقه.

وانخفض عدد الأثرياء في الإمارات والسعودية ولكن بنسبة أقل من المعدل العالمي، حيث انخفض العدد في الإمارات بنسبة %7. 12 في 2008 مقارنة مع العام الذي سبقه ليبلغ مجموع عدد الأثرياء فيها أكثر بقليل من 000. 67. وبلغ عدد الأثرياء في السعودية 000. 91 أقل بنسبة 9. 10 من عام 2007. بينما بلغ عدد الأثرياء في البحرين 5000 في عام 2008 أقل بنسبة 5. 19 من عام 2007. ويعزى هذا الانخفاض بعدد الأثرياء في دول الخليج إلى انخفاض إجمالي رسملة الأسواق والتراجع الحاد في القيم الرأسمالية والإيجارية للعقارات الخليجية.

وقد عرف التقرير الأثرياء بأنهم الأفراد الذين لا تقل قيمة صافي أصولهم عن المليون دولار أميركي، باستثناء منازلهم الرئيسية ومقتنياتهم الاستهلاكية، وكبار أثرياء بأنهم الأفراد الذين لا تقل قيمة صافي أصولهم عن 30 مليون دولار أميركي، باستثناء منازلهم الرئيسية ومقتنياتهم الاستهلاكية.وقضى هذا التراجع غير المسبوق على المكاسب التي حققتها ثروات أولئك الأثرياء طوال عامي 2006 و2007، وعادت بها إلى مستويات أدنى مما كانت عليه عام 2005.

وكشف التقرير أن الأزمة المالية العالمية دفعت بالمستثمرين الأثرياء إلى الخروج من الاستثمار في أسواق المال والعقار إلى أسواق غير تقليدية، وأن العقار في أميركا وأوربا لا يزال القطاع محبذاً لديهم، بالرغم من أن ثروات أثرياء العالم تقلصت بنسبة 5. 19 في المئة لتبلغ 8. 32 تريليون دولار أميركي. بعد أن أقفل العام 2008 بسلسلة من التقلبات الاقتصادية الحادة، مما أدى لانخفاض كبير في عدد وثروات الأثرياء وكبار الأثرياء في العالم.

وأشار التقرير إلى أن أثرياء المنطقة يتجهون أكثر إلى الاستثمار في السندات والصكوك متوسطة وطويلة الأمد تجنباً للمخاطر، على عكس أثرياء أميركا وأوروبا الذين يفضلون إلى حد كبير الاستثمار في العقار.

وفي الشرق الأوسط انخفضت ثروات الأثرياء بنسبة 2. 16 في المئة إلى 4. 1 تريليون دولار أميركي، وانخفض عدد الأثرياء بنسبة 9. 5 في المئة ليصل إلى 600. 373. ويعد هذا ثاني أبطأ انخفاض بعد أميركا اللاتينية بنسبة 6 في المئة مقارنة مع العام الذي سبقه.

وعانت ثروات كبار أثرياء العالم من خسائر مالية أكبر بكثير مما عانت منها ثروات الأثرياء مجتمعين، حيث تزامن تراجع أعداد كبار الأثرياء مع تراجع حجم ثرواتهم بنسبة 9. 23 في المئة. وفي سياق تعليقه على التقرير، قال برتراند لافايسيير، المدير التنفيذي للخدمات المالية العالمية لشركة كابجيميني: «يشير تقرير عام 2008 إلى تحول جذري عن تقاريرنا الصادرة خلال الأعوام القليلة الماضية.

وبعد عام تميز بتقلبات اقتصادية ومالية حادة، نلاحظ تغيراً في أنشطة وأولويات أثرياء وكبار أثرياء العالم. إلا أن الفرصة لا تزال سانحة أمام شركات ومستشاري إدارة الثروات، للاحتفاظ بزبائنهم من خلال التصدي بشكل فعّال لمخاوفهم، ومساعدتهم على تجاوز هذه الظروف الاقتصادية الصعبة بأفضل السبل الممكنة، لضمان استمرار علاقاتهم الجيدة معهم في المستقبل».

مناطق تمركز الأثرياء

لا تزال الغالبية العظمى من الأثرياء تعيش حتى الآن، في مناطق تمركزها التقليدية، وخاصة في أميركا الشمالية وآسيا وأوروبا، وكان نحو 54 في المئة منهم يعيشون في الولايات المتحدة الأميركية واليابان وألمانيا عام 2008، بزيادة عن العام الذي سبقه حيث بلغت نسبتهم في عام 2007 في الدول الثلاث مجتمعة 3. 53 في المئة. إلا أن عدد الأثرياء المقيمين في الصين تجاوز عدد المقيمين منهم في المملكة المتحدة، بحيث أزاحتها الصين عن مكانتها واحتلت المرتبة الرابعة عالمياً في عدد الأثرياء، في حين سجل عدد أثرياء هونج كونج أكبر تراجع على مستوى العالم بنسبة بلغت 3. 61 في المئة لينخفض إلى 000. 37 فقط.

أميركا الحاضنة الأم

من ناحية أخرى، لا تزال الولايات المتحدة الأميركية موطن أكبر عدد من أثرياء العالم رغم تراجع عدد الأثرياء بنسبة 5. 18 في المئة، حيث لا يزال يعيش في ربوعها نحو 5. 2 مليون ثري يشكلون ما نسبته 7. 28 في المئة من أثرياء العالم. وفي أوروبا، تفاوتت نسبة انخفاض عدد الأثرياء بشكل واضح، حيث بلغت 6. 12 في المئة في فرنسا ومجرد 7. 2 في المئة في ألمانيا.

وانخفض عدد أثرياء اليابان، التي تعد موطن أكبر عدد من أثرياء منطقة آسيا ؟ حوض المحيط الهادي بشكل معتدل وبنسبة 9. 9 في المئة وبشكل مغاير للانخفاض الحاد في هونغ كونغ. فيما يعزى الانخفاض في اليابان إلى تباطؤ نمو الاقتصاد الكلي في اليابان الذي بدأ عام 2007.

دبي ـ محمد بيضا