نظّم مجلس أعمال الإمارات للتنمية المستدامة الذي يعمل تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة الشارقة ورشة عمل تفاعلية تحت عنوان حوار: رؤية 2050 منظور الشرق الأوسط في مقر الغرفة. وأقيمت الورشة بدعم من مجلس الأعمال العالمي للتنمية المستدامة وشركة برايس ووترهاوس كوبر.
وبدعم من غرفة تجارة وصناعة الشارقة وحضرها حسين محمد المحمودي مدير عام الغرفة ومساعدي المدير العام بالغرفة وعبدالباسط الجناحي المدير التنفيذي للمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب علي بن تويه مدير مجمع الطاقة والبيئة انبارك ود. ندى مرتضى نائب مدير الجامعة الاميركية بالشارقة لشؤون التطوير والخريجين.
ويأتي تنظيم هذ الورشة التفاعلية في الوقت الذي تتزايد فيه التحديات والمتغيرات العالمية التي يشهدها القرن الحادي والعشرين بما فيها الأزمة المالية التي ضربت الاقتصاد العالمي في الفترة الأخيرة وارتفاع معدّلات الفقر في العالم وأزمة الغذاء وقضايا التضخّم والتلوّث وغيرها. ومن هذا المنطلق تهدف رؤية 2050 إلى توفير أداة فكر قيادي لتوجيه الأعمال نحو تحقيق الاستدامة بحلول العام 2050 من خلال التركيز على إستراتيجية إدارية تتضمّن منظوراً اقتصاديا وبيئياً واجتماعياً ومؤسسياً قوامه التنمية البشرية وتوفير فرص عمل لمواجهة الفقر فضلاً عن تغيير أنماط الإنتاج والاستهلاك وحماية الموارد البيئية والطاقة واستغلالها بالشكل الأمثل.
وقال حسين محمد المحمودي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة: تناقش ورشة العمل مدى تأثير العلاقة بين النشاط الاقتصادي واستخدام الموارد الطبيعية والطاقة والمحافظة على سلامة البيئة في العملية الإنتاجية وإنعكاس ذلك على التنمية الاجتماعية ما قد يسهم في التوصل إلى مخرجات عالية الجودة للواقع الاقتصادي والاستثماري وترشيد استخدام الموارد الطبيعية بما يؤمن استدامتها على المدى البعيد.
وتكمن أهمية رؤية 2050 في كونها تجسيداً لاستراتيجياتنا وتطلعاتنا المستقبلية ومن هذا المنطلق نحرص على دعم هذه المبادرة ومواصلة جهودنا لتطبيق كافة الحلول والممارسات التي من شأنها تعزيز خطواتنا نحو الوصول إلى تنمية فعالة ومستدامة فضلاً عن تحقيق انطلاقة أكبر على كافة المستويات بدءاً بتطبيق استراتيجيات الحوكمة ومبادئ أخلاق العمل وبناء القدرات البشرية وتبنّي نظم الإدارة البيئية.
وسلّطت ورشة العمل التفاعلية التي قدمها حازم جلال من شركة برايس ووترهاوس كوبر الضوء على رؤية 2050 التي تمثّل برنامج دولي تحت رعاية 29 شركة عالمية من أعضاء مجلس الأعمال العالمي للتنمية المستدامة.
ويركّز هذا البرنامج بدوره علي تبنّي مجموعة من المفاهيم والممارسات المستدامة بما فيها تلبية احتياجات وخلق فرص متساوية وإيجاد أسواق جديدة ونماذج فاعلة للأعمال لتوظيف الموارد البشرية والبيئية والمالية بالشكل الأمثل بما يخدم التنمية على المستوى العالمي فضلاً عن تحديد مجموعة من مؤشرات الإستدامة وتأسيس نظم شاملة لتطبيق الحوكمة على نطاق واسع وتطوير التكنولوجيا الحديثة وتشجيع الابتكار والتميّز.
كما تشمل رؤية 2050 أيضاً التركيز على حماية مصادر الطاقة المتجددة وأنظمة الطاقة اللامركزية والنتائج المترتبة على تبنّي سياسات الأمن الغذائي. وشهدت الجلسة التفاعلية أيضاً تبادل وجهات النظر العالمية حول كيفية المحافظة على النهج السليم لبناء عالم متكامل ومستدام بحلول العام 2050.
الشارقة - مصطفى عويضة
