لم تدفع تداعيات الأزمة المالية العالمية كبار المنتجين بقطاع صناعة الالمنيوم في جميع أنحاء العالم على خفض الطاقة الإنتاجية وإلغاء العديد من الوظائف فحسب بل إن حتى الاستثمار في الأسواق المستقبلية بات معلقاً حتى تحسن الأوضاع الاقتصادية. لكن خلافاً لذلك فإن شركة دبي للألمنيوم المحدودة (دوبال) ما زالت تعمل بكامل طاقتها البالغة 960 ألف طن متري في السنة كما تمارس بنشاط الاستثمار في فرص النمو في المستقبل.
ويقول وليد العطار (نائب الرئيس لإدارة التسويق والمبيعات) الذي أشار أن دوبال ترى الحالة الاقتصادية الراهنة فرصة ذهبية للتقرب إلى عملائها عن طريق الفهم الأفضل لاحتياجاتهم من حيث أنماط الطلب وغيرها من المؤشرات. وعلى أساس أن 70 في المئة من النمو في الطلب على الألمنيوم في السنوات الأخيرة يأتي من الصين فإننا نرى أن السوق الصيني هو المحرك الرئيسي للنمو العالمي في الطلب على الألمنيوم والتحسن المصاحب في الأسعار. وتبعاً لذلك فإن دوبال ستشارك مرة أخرى في معرض ألمنيوم الصين عام 2009 الذي سيقام في شنغهاي في الفترة من 30 يونيو الى 2 يوليو من هذا العام.
ويوفر معرض الصين العالمي للألمنيوم، الذي يُعد أهم وأشمل حدث لصناعة الألمنيوم فى الصين فرصة للتواصل والتداول العالمي حيث يمكن للزوار المتخصصين الالتقاء بموردي المواد الخام والمنتجات شبه المصنعة والنهائية ووسائل المعالجة السطحية ومنتجي الآلات للمصاهر والمعدات اللازمة لتجهيز وتصنيع الألمنيوم وتجارة المعادن الخفيفة. وأضاف وليد العطار: مع كل هذه العروض، فإن معرض الصين للألمنيوم يمثل فرصة مثالية لدوبال للإطلاع على أحدث التقنيات بينما تقوم بعرض منتجاتها وخدماتها لنحو 10 آلاف شخص من المتوقع أن يزوروا المعرض.
وتواجد دوبال في معرض الصين للألمنيوم 2009 يمثل أهمية خاصة في ضوء المفاوضات الجارية بين دول مجلس التعاون الخليجي والصين بشأن صياغة اتفاقية التجارة الحرة. وانطوت المفاوضات التي بدأتها دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2008 حتى الآن على اجتماع ممثلي كلا المنطقتين في مناسبتين مختلفتين ويقوم الجانبان حالياً باستعراض الاتفاقية من حيث المنتجات والخدمات وغيرها من العمليات المشتركة. وأوضح العطار: مازالت المفاوضات في مرحلة مبكرة وربما تستغرق سنوات أو نحو ذلك لعقدها. وتلعب دوبال دوراً نشطاً في المفاوضات حيث ان الوصول إلى هذا السوق سيتحسن بدرجة كبيرة إذا انخفضت الرسوم الضريبية الحالية.
ومن جانبه أبدى محمد المطوع (مدير إدارة التسويق والمبيعات لآسيا) ثقته في أن معرض الصين للألمنيوم 2009 سيجذب وفوداً من جميع أنحاء الصين وأبعد من ذلك وخاصة من دول جنوب شرق آسيا وكثير منهم كانوا من عملاء دوبال لعدة سنوات. وفي الواقع فإن رابطة أمم جنوب شرق آسيا (الآسيان) والشرق الأقصى كانت تمثل الأسواق الرئيسية لشركة دوبال منذ إنشائها مع النمو في حجم المبيعات على مدى سنوات مما يعكس حقيقة النهج الأصيل القائم على الشراكة المفيدة للجانبين الذي اتخذته دوبال منذ البداية.
وقد مثلت المنطقتان معاً 37 في المئة من إجمالي مبيعات دوبال في عام 2008 - والتي تضم مزيجاً من السبائك (تستخدم في المقام الأول في تطبيقات السيارات)، وألواح السحب (المستخدمة في قطاعات البناء وقطاع الصناعة والنقل) والألمنيوم عالي النقاء (لصناعة الالكترونيات والصناعات الفضائية).
ونظراً للاتفاقيات الكبيرة التي تدعمها الحكومة والتي تهدف إلى تعزيز البنية التحتية الصينية وأسواق العقارات فإن ثمة انتعاش في الطلب على الألمنيوم الأولي في المنطقة من المتوقع أن يحدث على المدى القصير إلى المتوسط. وهناك بالفعل دلائل على أن الانتعاش الصناعي في الصين سيبدأ في النصف الثاني من عام 2009. وأضاف ان مشاركتنا في معرض الصين للألمنيوم 2009 ستعزز المكانة القوية التي تتمتع بها دوبال في الأسواق الآسيوية .
دبي- «البيان»
