انخفضت أسواق المال العالمية أمس، إثر إغلاقات متهاوية للأسهم الأميركية والأوروبية أمس الأول، في ظل تجدد التوقعات المتشائمة بشأن الاقتصاد العالمي. هبط المؤشر نيكاي القياسي 8 .2 في المئة عند اغلاق بورصة طوكيو للاوراق المالية أمس مع اقبال المستثمرين على التخلص من الاصول التي تنطوي على مخاطر بعد الانخفاضات التي شهدتها الاسواق الخارجية والقلق إزاء الاقتصاد العالمي.

وتراجع سهم ميتسوبيشي والاسهم الاخرى المرتبطة بالموارد مع انخفاض سعر النفط لادنى من 67 دولارا للبرميل واستمرار خسائر النحاس بسبب القلق من تباطؤ الطلب. كما هبطت أسهم شركات التصدير مع ارتفاع الين مقابل الدولار.

وانخفض المؤشر نيكاي عند الاغلاق 66 .276 نقطة ليصل الى 61 .9549 نقطة بعد أن هبط خلال احدى مراحل التعامل الى 45 .9511 نقطة وهو أدنى مستوى منذ أوائل يونيو.

وانخفض المؤشر توبكس الاوسع نطاقا 3 .2 في المئة الى 69 .901 نقطة

وكان المؤشر نيكاي هبط بنسبة 1 .3 في جلسة التعاملات الصباحية في بورصة طوكيو للاوراق المالية أمس مع تراجع اسهم شركات التصدير متأثرة بصعود الين مقابل الدولار.

وجاء هبوط السوق مع تضرر معنويات المستثمرين من جراء المخاوف بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي.

بورصة سيؤول

و أنهت أسهم بورصة سيؤول تعاملاتها أمس على انخفاض حيث عززت الخسائر التي حدثت في الولايات المتحدة من عملية البيع.

وتراجع مؤشر كوسبي بمقدار 17ر39 نقطة أو ما يعادل 8ر2 % ليغلق عند 54ر1360 نقطة فيما يعد أدني مستوى له منذ حوالي ثمانية أسابيع.

وتجاوزت الأسهم الخاسرة نظيرتها الرابحة وبلغت 731 سهما مقابل 105 أسهم.

كما انخفض مؤشر كوسداك للأسهم التكنولوجية بمقدار 20ر15 نقطة ليغلق عند 03ر498 نقطة. وفي أسواق العملات سجل الدولار 80ر1290 ون كوري بعدما أغلق أمس الاثنين عند 50ر1274 ون.

شكوك الأسواق

واستقرت الاسهم الاوروبية أمس عند مستويات الاغلاق أمس الأول بعد أن هبطت لفترة قصيرة وسط شكوك بشأن موعد العودة لتسجيل نمو اقتصادي وهي شكوك دفعت أسواق الاوراق المالية في الولايات المتحدة واليابان للهبوط بقوة.

غير أن سهم بنك يو.بي.اس السويسري تألق وارتفع 1 .3 في المئة بعد أن ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن وزارة العدل الاميركية قد تسقط قضية تهدف لارغام البنك على الكشف عن أسماء 52 ألفا من العملاء الاميركيين الاثرياء يشتبه بتهربهم من الضرائب. و انخفض مؤشر يوروفرست 300 بنسبة 1 .0 في المئة ليصل الى 68 .836 نقطة بعد أن نزل بما يصل الى 7 .0 في المئة في وقت سابق من الجلسة.

وكان مؤشر الاسهم الاوروبية قد أنهى عام 2008 عند 97 .831 نقطة. وعانت الاسهم الاميركية أمس الأول أكبر خسارة في يوم واحد منذ شهرين.

التراجع المنتظر

وقالت مؤسسة كلوس براذرز سيدلر في مذكرة «بعد الانتعاش القوي الذي دام ثلاثة أشهر ودفع كل المؤشرات الرئيسية للصعود بقوة نجد أنفسنا الان وسط التراجع الذي كان منتظرا منذ فترة».

وأضافت «بدأ المشاركون في السوق يدركون أنه من غير المرجح أن يكون الانتعاش في الاقتصاد وفي المكاسب بنفس قوة ارتفاع أسعار الاسهم منذ أوائل مارس».

ورغم التراجع الاخير يظل مؤشر الاسهم الاوروبية القياسي أعلى بنسبة 30 في المئة تقريبا عن المستوى المنخفض القياسي الذي سجله في أوائل مارس.

وكان مؤشر داو جونز سوكس للموارد الاساسية والذي يشمل أسهم شركات التعدين الاضعف أداء اذ انخفض بنسبة 6 .1 في المئة.

وتراجع سهم انجلو اميركان 3 .2 في المئة بعد أن رفضت الشركة عرضا من منافستها اكستراتا للاندماج. ونزل سهم اكستراتا 3 .1 في المئة.

وارتفع سهم طومسون رويترز المسجلة في لندن 4 .5 في المئة اثر أنباء بأن مجموعة نشر البيانات والمعلومات المالية والمسجلة أيضا في نيويورك تعتزم سحب أسهمها من بورصة لندن.

ومن الاسهم التي ارتفعت أيضا سهم نوكيا للهواتف المحمولة والذي زاد بنسبة 7 .1 في المئة بعد أن رفع كريدي سويس تقديره للسعر المستهدف للسهم الى 14 يورو بدلا من 12 يورو. وكانت الاسواق تترقب أيضا نتائج اجتماع اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة التي تضع سياسات مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) والذي عقد أمس وينتهي اليوم وذلك لمعرفة السياسة المتعلقة بأسعار الفائدة.

الاسعار الضعيفة

وسجلت الاسهم الاوروبية ادنى اغلاق لها في خمسة اسابيع أمس الأول حيث ضغطت الاسعار الضعيفة للنفط الخام والمعادن على مخزونات السلع كما تأثرت المعنويات سلبا بتقرير للبنك الدولي عن وضع الاقتصاد العالمي.

واغلق مؤشر يوروفرست 300 للاسهم الاوروبية الكبرى منخفضا بنسبة 6 .2 في المئة عند 93 .838 نقطة وهو ادنى مستوى للاغلاق منذ منتصف مايو ايار. لكن المؤشر الذي فقد 45 في المئة من قيمته في 2008 قفز بنسبة 30 في المئة تقريبا منذ لامس ادنى مستوى له على الاطلاق في اوائل مارس.

وقال لوك فان هيكا كبير الاقتصاديين في كي.بي.سي للاوراق المالية «من المؤكد ان توقعات البنك الدولي تلعب دورا».

وحذر البنك الدولي من ان الاحتمالات للاقتصاد العالمي ما زالت «غير مؤكدة بصورة غير عادية» رغم الاشارات الحديثة على تحسن في اجزاء من العالم كما خفض توقعات للنمو في 2009 لاغلب الاقتصادات.

وكانت اسهم شركات الطاقة بين اكثر الاسهم انخفاضا على المؤشر مع تراجع اسعار النفط بنسبة اربعة في المئة تقريبا. وانخفضت اسهم بي.بي ورويال داتش شل وبي.جي جروب وتولو اويل وريبسول وتوتال وشتات اويل هيدرو ما بين 2 .3 في المئة و8 .7 في المئة.

وفي باقي انحاء اوروبا انخفض مؤشر فينانشال تايمز 100 وداكس الالماني وكاك 40 الفرنسي بما بين 6 .2 في المئة وثلاثة في المئة.

الأسهم الأميركية

وسجلت الأسهم الأميركية أمس الاول بعضا من أسوأ خسائرها خلال شهرين متأثرة بتراجع أسعار السلع وتجدد المخاوف بشأن زيادة حدة حالة الركود التي يشهدها العالم حاليا.

وتراجعت أسهم وول ستريت عند الاغلاق ودفعت مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الى ارضية سلبية لهذا العام وسط عمليات بيع واسعة في حين يعيد المستثمرون النظر في مدى قوة الاقتصاد. وهبط مؤشر داو جونز الصناعي للاسهم الاميركية الكبرى 72 .200 نقطة اي بنسبة 35 .2 في المئة ليغلق عند 01 .8339 نقطة. وانخفض مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 19 .28 نقطة اي بنسبة 06 .3 في المئة ليغلق عند 04 .893 نقطة. وفقد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم التكنولوجيا 28 .61 نقطة متراجعا بنسبة 35 .3 في المئة الى 19 .1766 نقطة عند الاغلاق .

وتراجع سعر النفط الخام بنسبة 8ر3 بالمئة ليصل إلى 93ر66 دولارا للبرميل في بورصة نيويورك ، ليقود أسهم شركات الطاقة إلى الهبوط.