ارتفع سعر النفط متجاوزا 68 دولاراً للبرميل أمس معوضا خسائره السابقة ومدعوما بضعف الدولار .
وارتفع سعر الخام الاميركي الخفيف في عقود أغسطس 58 سنتا الى 08 .68 دولارا بالمقارنة مع 36 .66 دولارا في وقت سابق أمس. وحل أجل عقود يوليو أمس الأول واغلقت العقود على انخفاض 62 .2 دولار مسجلة 93 .66 دولارا للبرميل. وارتفع سعر مزيج برنت خام القياس الاوروبي 48 سنتا الى 46 .67 دولارا.
وانخفض سعر الدولار بأكثر من 5 .0 بالمئة أمام سلة عملات أمس. والدولار الضعيف يعزز أسعار السلع المقومة به.
وكان النفط في سنغافورة قد انخفض دون 67 دولارا أمس بعدما نزل نحو اربعة في المئة في اليوم السابق مع تجدد المخاوف بشأن مستقبل غير واضح للاقتصاديات الكبرى مما أدى الى تراجع أسواق الاسهم العالمية.
وانخفض الخام تسليم اغسطس اب 78 سنتا الى 72 .66 دولارا من 37 .66 دولارا
وانخفضت العقود الاجلة لخام النفط الامريكي عند التسوية أمس الأول بأكثر من ثلاثة في المئة عند التسوية متأثرة بضغوط من ارتفاع الدولار والتوقعات الاقتصادية التي هبطت بالاسهم وعمليات تسييل من عقود يوليو تموز الشهر التالي قبيل انتهاء اجلها.
وفي بورصة نيويورك التجارية هبطت عقود الخام لشهر يوليو مع انتهاء اجلها 62 .2 دولار اي بنسبة 77 .3 في المئة عند التسوية الى 93 .66 دولارا للبرميل بعد تداولها في نطاق من 25 .66 دولارا الى 89 .69 دولارا.
مستقبل الاقتصاد العالمي
وجاءت خسائر أمس الأول بعدما أعلن البنك الدولي أن مستقبل الاقتصاد العالمي لا يزال غير واضح على نحو غير عادي وخفضت توقعات النمو لمعظم الاقتصاديات في عام 2009 لتزيد من مخاوف تباطؤ الانتعاش.
ومنيت الاسهم الامريكية بأكبر خسارة في يوم واحد في شهرين وانخفض مؤشر ستاندر اند بورز لاقل مستوى منذ بداية العام فيما يعيد المستثمرون النظر في سلامة الاقتصاد.
وأعلنت الأمانة العامة لمنظمة الدول المصدرة للبترول«أوبك» في فيينا امس أن سعر خام نفط أوبك تراجع أمس بحوالي 3 دولارات للبرميل في مستهل تعاملات الأسبوع.
جاء ذلك بعد أن تجاوز سعر البرميل حاجز 70 دولارا في ختام تعاملات الأسبوع الماضي.
وتراجع سعر برميل النفط الخام لاوبك (159 لترا) ليسجل 41ر67 دولارا مقابل 27ر70 دولارا يوم الجمعة الماضي.
وقال محللون في أوبك إن التراجع يمثل رد فعل السوق على تقرير البنك الدولي بشأن استمرار الغموض الذي يحيط باحتمالات تعافي الاقتصاد العالمي.
وتنتج الدول الـ 12 الأعضاء في المنظمة أكثر من ثلث إمدادات النفط الخام العالمي.
وتضم سلة أوبك 12 نوعا من النفط الخام.وهذه الخامات هي خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي وخام ميري الفنزويلي واورينت من الاكوادور.
السعر المستهدف
وقال رئيس أوبك خوسيه بوتيلو دي فاسكونسيلوس أمس انه يريد أن تصل أسعار النفط الى 80 دولارا للبرميل.
وأدلى دي فاسكونسيلوس الذي يتولى أيضا منصب وزير البترول الانجولي بهذه التصريحات بعد محادثات بين أوبك والاتحاد الاوروبي في فيينا و قال مفوض الطاقة بالاتحاد الاوروبي أندريس بيبالجس ان أسعار النفط الحالية حول 67 دولارا للبرميل لن تعرقل الانتعاش الاقتصادي.
وأعرب عبد الله البدري الامين العام لمنظمة أوبك عن أمله في أن تزداد نسبة التزام المنظمة بالاتفاقات المتعلقة بالحد من المعروض النفطي الى أكثر من 80 في المئة الشهر المقبل.
وأضاف البدري بعد محادثات بين أوبك والاتحاد الاوروبي في فيينا أن التزام الدول الاعضاء تراجع الى حوالي 75 في المئة.
رفع الانتاج العراقي
من جانب آخر أعرب مناع عبد الله العبيدي مدير عام شركة نفط الشمال العراقية عن أمله في رفع الانتاج الى 800 ألف برميل يوميا في غضون عامين بزيادة حوالي مئة الف برميل في اطار جهود العراق لزيادة انتاجه المنخفض من احتياطيه النفطي.
وقال العبيدي ان الشركة تؤيد خطط وزارة النفط لمنح عقود لتطوير حقول نفط وغاز لشركات طاقة عالمية في الاسبوع المقبل.
وذكر في مقابلة أجريت في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول قائلا: نحن كشركة نفط الشمال موافقون على جولة التراخيص الاولى.. كنا مساهمين في عملية التفاوض بشأن جولة التراخيص الاولى. وتظهر تعليقات العبيدي موقفا مختلفا عن موقف شركة نفط الجنوب التي انتقدت الوزارة لطرحها حقولا منتجة بالفعل ووضعها شروطا وصفها بأنها ستحرم العراق من عائدات مستحقة. ويمتلك العراق ثالث أكبر احتياطيات نفطية في العالم غير ان انتاجه اليومي الذي يترواح بين 3 .2 و4 .2 مليون برميل لا يزال أقل مما كان عليه قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003.
ويعتقد وزير النفط حسين الشهرستاني ان العقود التي ستمنح يومي 29 و30 يونيو وجولة ثانية من التراخيص في نهاية العام ستوفر السيولة والخبرة اللازمة لاصلاح الضرر الذي اصاب البنية التحتية لصناعة النفط في العراق بعد سنوات من العزلة وضعف الاستثمار والحرب.
وتتنافس 32 شركة على العقود من بينها اكسون موبيل ورويال داتش شل وتوتال وبي.بي.
شروط العقود
وتذمرت شركات النفط العالمية من شروط العقود التي تمنح الشركات رسما مقابل تطوير الحقول بدلا من عقود الشراكة في الانتاج التي تفضلها.
واججت انتقادات شركة نفط الجنوب التي تنتج معظم الخام العراقي وكذلك انتقادات من مسؤولين كبار في صناعة النفط التي تديرها الدولة الجدل العنيف في العراق حول النفط الذي يمول فعليا جميع الانشطة الحكومية.
وقال العبيدي ان شركة نفط الشمال تنوي زيادة انتاج حقل عجيل بواقع 35 الف برميل هذا العام وانتاج حقل حمرين بواقع 60 ألف برميل في غضون عامين لترفع الانتاج الكلي لحوالي 800 ألف برميل يوميا
حقول يمنية للبيع
ذكر تقرير أمس ان كونسورتيوم من شركات كورية جنوبية يعرض بيع حصص في حقوله النفطية في اليمن والتي يقدر انها تضم 36 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية.
ونقل موقع موني توداي على الانترنت عن مصادر لم يكشف عن هويتها قولها ان مؤسسة النفط الوطنية الكورية كيه.ان.او.سي وشركة هيونداي ايندستريز ومجموعة هانوها تعرض حصة 5 .47 بالمئة من حصتها في الحقول.
واستثمرت هيونداي 1 .31 مليار وون (10 .24 مليون دولار) في الحقول في حين استثمرت هانوها 3 .10 مليارات وون وقت توقيع اتفاقية تشغيل مشتركة مع اليمن في عام 2007.
وقدرت مصادر في السوق قيمة الحصص بنحو 50 مليون دولار.
لكن كيه.ان.او.سي قالت انها لم تتخذ أي قرار فيما يتعلق بأربعة حقول لها في اليمن وان كانت تدرس اعادة تنظيم محافظ استثماراتها.
