تحديد الاتجاه ومن ثم التحرك قدما للوصول اليه هو شعار جاك بيركوسكي الذي يطلق عليه «سيد الصين» حيث انه كان واحدا من القلائل في ذلك الوقت الذين أدركوا الدور الكبير الذي ستلعبه الصين في الاقتصاد العالمي. في بداية التسعينات، قام بيركوسكي بتأسيس شركة اسيمكو المحدودة للتقنيات في بكين والتي أصبحت الآن المورد الرئيسي لمكونات محركات الديزل في الصين مع مبيعات وصلت الى أكثر من 500 مليون دولار.
وفي مقابلة معه توقع بيركوسكي حدوث إنتعاش في دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2010 مدفوعا بالتنويع الاقتصادي وأسعار النفط.
وقال إن البلدان المتقدمة كالاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة ستتعافى من الازمة المالية الحالية ولكن بمعدل أبطأ مقارنة بدول الخليج مشيرا إلى أن أموال النفط والقدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ستساعد المنطقة للخروج من الركود الحالي في منتصف عام 2010.
وجاك بيركوسكي هو أحد المتحدثين الرئيسيين في منتدى قادة الاعمال هذا العام والذي يستضيف زعماء العالم في مجال الأعمال والقيادة والعلاقات العالمية مثل رئيس الأساقفة ديزموند توتو وآل غور وغاري هامل وغيرهم.
وهناك عامل رئيسي في زيادة اسعار النفط يرتبط بعودة الطلب من الصين حيث يقول بيركوسكي إن الصين شهدت فشل النظام المالي في عام 2007 عندما كان إقتصادها ينمو بمعدل 13 في المئة. سوق شانغهاي شهد نسب نمو مرتفعة وقطاع العقارات كان يشهد نموا غير مسبوق وقامت الحكومة الصينية بتقليل نسب الإقراض في عام 2008. ولكن مع خطة للتحفيز بقيمة 58 مليار دولار واستثمارات ضخمة في البنية التحتية، حقق الاقتصاد الصيني منذ الربع الاول من هذا العام وحتى الآن نسبة نمو وصلت إلى 8 فى المائة.
وهذا الطلب هو الذي على سيساعد مدى الست أشهر المقبلة على توفير المزيد من السيولة في المنطقة ويعيد الانفاق الحكومي والاستثماري الى مستويات النمو، كما يؤكد بيركوسكي: إن الكيفية والمكان الذي يتم فيه الانفاق يعتبر أمرا اساسيا فإذا اختارت دول مجلس التعاون الخليجي الاستثمار في المستقبل أي في مجال الموارد البشرية والاقتصاد الجديد فإن المستقبل يبدو مشرقا للغاية.
إذا لم يكن الأمر كذلك وقرروا البحث عن تحقيق مكاسب على المدى القصير، كما كان الحال في الماضي، فهم عرضة للوقوع في فخ الكسب السريع من جديد.
