أكد الدكتور سلطان أحمد الجابرالرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» انه ايا كان قرار تحديد مكان استضافة المقر المؤقت والدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «أرينا» خلال اجتماع أعضاء الوكالة في شرم الشيخ بمصر في 29 يونيو الحالي فان الامارات ستكون الفائزة باحترام وتقدير العالم على جهودها الجبارة وتأكيد التزامها إزاء تطوير قطاع الطاقة المتجددة.
وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر في تصريحات صحافية بمدينة مصدر قبل اقل اسبوع على صدور القرار قال إن السعي الدؤوب للإمارات لاستضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «أرينا» هو سعي مشروع ومنطقي نظرا لان مقرات معظم المنظمات والوكالات الدولية في اوروبا او اميركا وبالتالي فان الدعوة لاستضافة «أرينا» في الامارات يشكل دعما قويا للدول النامية في ظل التوجه العالمي نحو تطوير حلول طاقة المستقبل. واضاف أن وجود مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في العالم النامي من شأنه ان يمثل رسالة واضحة إلى كافة دول العالم بضرورة المشاركة في ضمان مستقبل مستدام موضحا انه بعد انسحاب الدانمارك فان المنافسة حاليا بين ثلاث دول الامارات وألمانيا والنمسا معربا عن اعتقاده بأن التنافس اقوى بين الامارات والمانيا على استضافة المقر.
واضاف ان دولة الإمارات تنافس بقوة على استضافة مقر«أرينا» في مدينة مصدر بأبوظبي التي تعد المدينة الأولى في العالم خالية من الكربون والنفايات وتعتمد بالكامل على الطاقة المتجددة والتي ستقدم مثالا تقتدي به جميع مدن العالم الساعية إلى تحقيق التنمية المستدامة كما تهدف لأن تصبح مركز إشعاع فكري وتقني في مجال الطاقات المتجددة حيث تحتضن مدينة مصدر «معهد مصدر» الذي يعد مؤسسة الدراسات العليا العلمية البحثية الأولى في المنطقة التي تعنى حصرياً بمجال الطاقات المتجددة مشيرا الى ان حجم الاستثمارات المتوقعة بالمدينة حتى عام 2020 يقدر بحوالي 7,80 مليار درهم.
واضاف ان مجرد دخول الامارات في هذه المنافسة الدولية القوية حقق العديد من الفوائد للدولة حيث اصبح لديها قنوات اتصال مع معظم دول العالم في مجال الطاقة المتجددة واصبح لدى الجهات الوطنية المعنية قاعدة بيانات ومعلومات عالمية شاملة متميزة ستفيد في المستقبل في العديد من القطاعات والجهود الدبلوماسية والاقتصادية الاماراتية على الصعيد الدولي.
واشار الى ان الامارات هي الدولة الوحيدة بين الدول المتنافسة التي عرضت ملفها الذي تقدمت به لاستضافة مقر فيلاأرينالالا بشفافية كاملة ونزاهة تامة عبر موقعها الالكتروني لتكون المميزات والتسهيلات التي ستتوفر للمقر اذا تم اختيار الامارات لاستضافته معروفة ومتاحة لاي مؤسسة او فرد بالعالم.
واكد الدكتور سلطان أحمد الجابر ان دولة الامارات تحظى بدعم وتاييد كبير من الدول العربية والاسلامية والافريقية والاسيوية والعديد من الدول الاوروبية الاعضاء الوكالة الدولية للطاقة المتجددة مشيرا الى ان الدولة التي ستستضيف المقر ستوفر مقرا مؤقتا لمدة 30 شهرا حتى يتم اقامة مبنى للمقلر الدائم للوكالة الدولية.
واعرب عن اعتقاده بانه من ابرز الفوائد التي جنتها الدولة من هذه المنافسة الدولية القوية تجلي روح الفريق الواحد بين كافة الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص وخلق نوع من التفاعل والتناغم المشترك لانجاح المساعي الاماراتية لاستضافة المقر حيث عكست هذه المساعي رؤية القيادة الرشيدة وحرصها الدائم لتوفير كافة مقومات المحافظة على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة وهي السياسات التي حرصت عليها الامارات منذ عشرات السنين حيث تبناها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان.
وقال انه من خلال المرسوم الاتحادي رقم 37 لسنة 2009 الذي أصدره مؤخرا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة حفظه الله الخاص بالتصديق على ميثاق إنشاء الوكالة الدولية للطاقة المتجددة تكون الإمارات هي الدولة الأولى على مستوى العالم التي تودع وثيقة التصديق على إنشاء هذه الوكالة الدولية الوليدة مشيرا الى ان الامارات كانت من الدول المؤسسة لها حيث وقعت النظام الاساسي للوكالة في شهر يناير الماضي في بون ووقع في تلك الفترة على النظام الاساسي حوالى 74 دولة وحاليا بلغ عدد الدول الموقعة على النظام الاساسي 104 دول ويتوقع ان يصل هذا العدد خلال الاسبوع الحالي الى مايتراوح بين 110 دول و115 دولة.
واشارإلى انه بجانب سعي الدولة إلى استضافة المقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة تحظى جهودها ومبادراتها بإعجاب كبير خصوصا مبادراتها الرامية إلى خفض الاعتماد على المنتجات الهيدروكربونية وتغيير أنماط استهلاك الطاقة عبر تطبيق تكنولوجيا الطاقة النظيفة مؤكدا ان مايميز الجهود التي تبذلها دولة الإمارات لدعم ورعاية قطاع الطاقة النظيفة هو الإرادة السياسية غير المسبوقة لدى قيادة الدولة التي تجسدت في مبادرة مصدر.
واكد انه نظرا للموقع الجغرافي الاستراتيجي لـ أبوظبي وعلاقاتها الوثيقة مع بقية الدول النامية بما في ذلك أفريقيا وآسيا تمتلك العاصمة الإماراتية كافة المؤهلات لمساعدة «الوكالة الدولية للطاقة المتجددة»على ردم الفجوة بين العالمين المتقدم والنامي بما يضمن حلولا متوازنة وعادلة لجميع أعضائها.
واشار الى ان الإمارات قدمت عرضها لإستضافة الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في شهر إبريل الماضي مبرزةً دورها كدولةٍ محايدةٍ تتمتع بعلاقات إيجابية ووثيقة مع الدول المتقدمة والدول النامية مما سيؤهلها لحشد الدعم اللازم لإنجاح مهمة الوكالة في تحقيق أهدافها مع جميع الدول بشكل متكافيْ حيث يتضمن عرض الدولة إستضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في قسم مستقل مصمم خصيصا للوكالة في مبنى إدارة شركة مصدر المتميز الذي يعد المبنى المتعدد الإستعمالات الأول في العالم الذي ينتج طاقةً أكثر مما يستهلك مما سيتيح لأعضاء المنظمة أن يعيشوا رؤياهم وأهدافهم على أرض الواقع بشكل يومي.
وعرضت الأمارات على الوكالة الدولية للطاقة المتجددة تخصيص أكثر من 135مليون دولار أمريكي لإحتضان الوكالة في أول 6 سنوات منها 70 مليون دولار نقدا و 12 مليون دولار سنويا باالإضافة إلى تقديم 50 مليون دولار سنويا بشكل قروض ميسرة من صندوق أبو ظبي للتنمية لتنفيذ مشروعات في مجالات الطاقة المتجددة في دول العالم النامي.
واكد ان الإمارات تعد مكانا مثاليا لمقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة ومن شأن صدور قراراختيارها لاستضافة هذا المقر في اجتماع أعضاء الوكالة المقبل أن يمثل رسالة مهمة على جدية العالم في الاهتمام بمصادر الطاقة المتجددة والعمل من أجل إنقاذ الكرة الأرضية من التلوث البيئي المدمر.
مؤكدا أن وجود مقر الوكالة في أبوظبي من شأنه أن يصب في مصلحة الوكالة من ناحية وفي مصلحة الجهود الدولية في مجال الطاقة المتجددة من ناحية أخرى فلدى الإمارات بنية تحتية متميزة وخطط طموحة في هذا المجال ويبرز في هذا الإطار مشروع مدينة مصدر التي ستستضيف عند إنجازها 1500 شركة تعمل في مجال الطاقة البديلة فضلا عن ذلك فإن الدولة سوف تتحمل تكاليف البنية التحتية الخاصة بمقر الوكالة.
ابوظبي ـ عبد الفتاح منتصر

