تمكن أطباء المخ والأعصاب بمستشفى القاسمي في الشارقة من إنقاذ حياة شاب سوري يبلغ من العمر 30 عاماً من الموت بعد ان دخل في غيبوبة استمرت ما يقرب من الأربع ساعات عقب حدوث انفجار مفاجئ «نزيف» في الأوعية الدموية للمخ نتيجة ارتفاع ضغط الدم.

الواقعة حدثت مؤخرا حيث وصل الشاب السوري عبده زياد جور أحمد والبالغ من العمر 30 عاماً إلى قسم الطوارئ بمستشفى القاسمي في غيبوبة تامة حيث خضع للفحص السريري ويقول د. عثمان عثمان أخصائي جراحة المخ والأعصاب بالمستشفى والذي تولى متابعة الحالة منذ وصولها وحتى خروجها انه فور وصول المصاب تم إجراء أشعة مقطعية للدماغ أظهرت حدوث نزيف في البطين الأيسر والأيمن والبطين الثالث والرابع للمخ، وهو ما أدى بالتالي إلى انسداد قناة مجرى السائل الدماغي والواصل بين الدماغ وحتى النخاع الشوكي وبالتالي دخول المريض في غيبوبة تامة.

وأشار إلى ان تلك الحالة من الحالات الصعبة والتي تحدث نتيجة عدة عوامل أهمها على الإطلاق التوتر النفسي والشد العصبي إضافة إلى التعرض لأشعة الشمس لفترة ليست بالقصيرة وهو ما يؤدي إلى انفجار الأوعية الدموية في الدماغ نتيجة انتفاخها وكلما كان الجزء الذي تعرض للانتفاخ أكبر كلما كانت الحالة أكثر خطورة وفي معظم هذه الحالات فإنه غالباً ما تؤدي إلى الوفاة، كما ان ارتفاع ضغط الدم المفاجئ يعد من الأمراض أو الحالات التي لا تظهر لها أعراض سابقة ولا يكتشف إلا من خلال الفحص السريري أو نتيجة التأثيرات العضوية الأساسية لمرض الضغط خاصة شرايين القلب والدماغ.

والمعروف ان ضغط الدم الطبيعي بالنسبة لأصحاب الأعمار المتوسطة يجب ألا يتجاوز 130 على 80، وبالنسبة لحالات نزيف المخ فيصاحبه بعض الأعراض مثل الصداع المستمر كما ان انسداد الأوعية الدموية نتيجة النزيف الدموي كما في حالة المريض عبده زياد من شأنه ان يؤدي إلى الإصابة بما يعرف بالسكتة الدماغية.

وأضاف ان والد الشاب السوري كان يرغب في نقله للعلاج بالخارج غير ان التدخل الجراحي السريع لإزالة التجمع الدموي كان هو الأمل الوحيد لإنقاذ حياته، حيث تم إجراء العملية بعد موافقته والتي استغرقت نحو ساعتين، حيث تم عمل قسطرة من الجهة اليسرى للمخ داخل البطين الأيسر لبزل أية تجمعات دموية بعد إجراء العملية والتي لم يحدث خلالها إطلاقاً أية مضاعفات أو خلال فترة النقاهة التي استمرت لمدة 22 يوماً قضى منها المريض تسعة أيام بالعناية المركزة والباقي بقسم جراحة المخ والأعصاب.

وقال والد المريض زياد جور أحمد مقيم بالشارقة ومن بلدة «دير عطية» القريبة من دمشق ان الله كتب لابنه عمراً جديداً على يد أطباء مستشفى القاسمي، وأكد ان نجله لم يكن يعاني من أية أمراض أو أعراض سابقة وان كل ما حدث هو ان سيارته تعطلت فاستدعى نجله، حيث ظل معه بغرض إصلاح السيارة حوالي ربع الساعة قضاها في الشمس شعر خلالها بصداع في الرأس والآلام في الرقبة ثم دخل في حالة غيبوبة نقل بعدها مباشرة إلى مستشفى القاسمي بالشارقة حيث تم إنقاذ حياته.

الشارقة ـ عاطف حنفي