أوضح الدكتور ميرزا الصايغ استشاري الأمراض الصدرية في هيئة الصحة بدبي أن الوقاية أفضل طريقة لتجنب الإصابة بانفلونزا الخنازير وغيرها من الأمراض المعدية الأخرى، مشدداً على ضرورة الابتعاد عن الأماكن المكتظة وارتداء الأقنعة الواقية وعدم السفر إلى الدول التي تكثر فيها مثل هذه الأمراض إلا للضرورة القصوى.
وأشار الدكتور ميرزا الصايغ إلى أن المطارات والطائرات من الأماكن المكتظة بالمسافرين من جميع الجنسيات وبالتالي فإن أي شخص مصاب بمرض من الأمراض المعدية قد ينقل المرض إلى عشرات المسافرين لأنها تعتبر من الأماكن المغلقة، وبالتالي ينصح دائماً بارتداء الكمامات في المطارات والطائرات نظراً لسهولة وخطورة انتقال العدوى خلال رحلات السفر من مكان إلى آخر، حيث يكثر انتشار الجراثيم في الأماكن المغلقة، ولاسيما في الطائرات.
ولفت إلى أن المرض يعتبر قاتلاً لكبار السن والأطفال ومرضى الأمراض المزمنة والمرضى الذين يتعاطون الكورتيزون لأن قوة مناعة الجسم عادة ما تكون قليلة.
ولم يخف الدكتور ميرزا الصايغ اعتقاده بأن هناك تضخيماً لحجم المشكلة من قبل بعض وسائل الإعلام، لافتاً إلى أن أعداد المصابين بالمرض على مستوى العالم لم يتجاوز 40 ألف إصابة لغاية الآن كما أن عدد الوفيات لم يصل إلى المئتين في حين أن الحرب العالمية الثانية كلفت البشرية أكثر من 50 مليوناً.
وذكر موقع (خخ أن الدكتور مارك غيندرو الذي يدرس طبيعة الجراثيم أكد أن «مستوى خطورة انتقال العدوى يرتفع، عند السفر في الأماكن المغلقة، خاصة خلال فصل الشتاء، الذي يعتبر أكثر الفصول التي تسعى فيها الجراثيم إلى الانتقال لجسم الإنسان.
وتشير الدراسات إلى أن الطائرات هي أكثر الأماكن عرضة لانتقال الجراثيم بين ركابها، بسبب تراكم الركاب فوق بعضهم في هواء يعتبر محدوداً لحد معين.
وينصح الدكتور غيندرو المسافرين بانتقاء مقاعد في مقدمة الطائرة، لأن أنظمة تعقيم الهواء في الطائرات عادة ما تكون في المقدمة، ويفضل الدكتور الدرجة الأولى على السياحية، حيث تكون المقاعد متباعدة إلى حد ما.
وينصح الأطباء بضرورة تعقيم الأيدي بشكل مستمر خلال الرحلة، لأنها الأعضاء الأكثر استعمالاً خلال السفر، ويجب تعقيم الأيدي بعد استعمال الحمامات في الطائرة، لأنه وبحسب الدكتور تشارلز غيربا، عالم أحياء في جامعة أريزونا، فإن «حمامات الطائرات هي أكثر الأماكن تلوثا على الإطلاق، حيث يصل عدد الركاب للحمام الواحد إلى حوالي 50 في الرحلات القصيرة، و75 في الرحلات الطويلة».
كما أن الدكتور غيندرو ينصح الركاب بتعقيم الأيدي مرة أخرى عند الوصول إلى المقاعد، لأن المياه التي تغسل فيها الأيدي كما أشار الدكتور سابقاً هي ليست نظيفة بالأساس.
ولكن الدكتور يحذر من أن الطائرات ليست الأماكن الوحيدة التي تنتشر فيها الجراثيم، فهناك العديد من الأشياء المعرضة للتلوث في المطارات.
فيقول الدكتور غيندرو إنه يجب على الناس تعقيم الأيدي بعد استعمال المصاعد والسلالم الكهربائية في المطارات، حيث وجد جميع الباحثين أعداداً هائلة من الجراثيم على الأذرع الجانبية للسلم الكهربائي.
وأخيراً ينصح الدكتور غيندرو الناس بتعقيم الأيدي بعد استعمال آلات الصرف الآلي، لأنها معرضة للتلوث من مئات الأشخاص الذين يستعملونها يومياً.
دبي ـ عماد عبد الحميد
