العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وجمهورية ايرلندا أقوى مما يتصّوره البعض. وفي هذه الأيام، يستعد وفد رفيع المستوى من وزارة الاقتصاد الإماراتية للتوجه إلى ايرلندا من اجل استطلاع التجارب والفرص، وتحديدا في القطاع الصناعي والمشاريع الصغيرة والمتوسطة. ولدى ايرلندا تجربة اقتصادية قد يحتذى بها في النمو الاقتصادي.
فالبلاد التي التي كانت ذات يوم أفقر اقتصاد وأكثره هامشية في أوروبا، تمكنت بحلول عام 2006 من أن تحظى بمستويات دخل بالنسبة للفرد أعلى من مستويات أي بلد من الـ 27 عضواً في الاتحاد الأوروبي باستثناء لوكسمبيرج، وبدعم من مساعدة الميزانية من جانب الاتحاد الأوروبي وضرائب متدنية على الشركات وقوة عاملة عززتها زيادة سكانية في المواطنين في سن العمل، أصبحت موقعاً أوروبياً رئيسياً للاستثمارات الأجنبية الأمريكية، وفي وقت من الأوقات، قيل إن كل خامس وظيفة يتم إيجادها في الاتحاد الأوروبي كانت في إيرلندا.
ولكن هذا ليس كل شيء في الحكاية الايرلندية، فالسياحة لا تقل إثارة عن الاقتصاد. وايرلندا هي المكان المثالي للرحلات العائلية التي تترك ذكريات جميلة لا تنسى حيث تتميز بمناخ معتدل الحرارة ومناظر خضراء خلابة وحدائق غناء واسعة وبحيرات ومدن منمقة وشواطئ بكر وشعب مضياف صديق للسائحين ووسائل ترفيه حديثة وتقليدية ومراكز للأنشطة المختلفة والغامرات وأطعمة ترضي جميع الأذواق. وتقدم ايرلندا شيئا لكل أفراد الأسرة من الصغير إلى الكبير.
وتتمتع ايرلندا بثقافة وحضارة عريقة، والسائحون الذين يزورونها يجدون دائما مقابلة حميمة دافئة من سكانها. ويوجد في ايرلندا العديد من الفنادق والنوادي التي تلبي حاجات العائلات من الملاعب ونوادي الأطفال وتوفر خدمة جليسات الأطفال والأنشطة التي يفضلها الصغار مثل ركوب الدراجات والسباحة وركوب الخيل.
وتعتبر مدينة دبلن العاصمة مكانا مفضلا للزيارة لدى العديد من السائحين من إنحاء العالم، حيث تتوافر فيها الحدائق المناسبة للكبار والصغار ويستطيعون فيها اللعب واستكشاف الحياة وتجارب جديدة. وتقوم غالبية العائلات التي تزور دبلن بركوب الباصات المفتوحة للتجوال في المدينة وزيارة معالمها. ويستمتع الجميع بمتحف التاريخ الطبيعي وحديقة حيوان دبلن الشهيرة.
ويقوم الزائرون بالتسوق في شارع جرافتون الذي يمثل متعة لأفراد العائلة حيث تتوافر أماكن لا تدخلها السيارات ومسموح فيها بالسير لمشاه فقط.
ويتوقع السائحون أن يشاهدوا كل شيء من الفرق الموسيقية الكلاسيكية إلى العاب الساحر والرسامين وعازفي الجيتار في الشوارع والشعراء الذين يلقون أشعارهم على الملأ وممثلي الحركات الصامتة المشهورين في دبلن. وبعد التجوال لما يقرب من نهار كامل يمكن للعائلة أن تتناول بعض المرطبات والجلوس للراحة في حديقة ستيفنس. وفي المساء هناك العديد من المطاعم التي تقدم أطعمة تناسب غالبية الأذواق وعروضا للأطفال فضلا عن توافر دور السينما والمسرح.
ويحظى الشاطئ الجنوبي الشرقي بشعبية سياحية كبيرة، حيث توجد شواطئ ومدن صغيرة جميلة وأماكن اقامة عائلية مريحة تتراوح بين الفنادق من فئة الخمس نجوم الى المجمعات السكنية. كما أن عطلات الترحال في البيوت المتنقلة من الأنشطة الشائعة والمحببة لدى السائحين في هذا الجزء من البلاد. والمدن في تلك المنطقة صغيرة ومحاطة بالبحيرات والجبال وتتمتع بجمال طبيعة خلابة. ومن الحدائق التي تجذب العديد من السائحين حديقة كيلارني.
ويمكن هناك تأجير الدراجات الهوائية والخيول والعربات التي تجرها الخيول والاستمتاع بجمال المنطقة ومشاهدة الغزلان الحمراء وزيارة دار مكروس وقلعة روس والسباحة في البحيرات والتمتع بالرحلات الخلوية في البرية. وهناك العديد من القلاع والمزارع الواسعة التي تحولت إلى منتجعات من فئة أربع أو خمس نجوم توفر أماكن رحلات وعطلات رائعة للعائلات.
وتوفر في تلك المنتجعات ملاعب الجولف والنوادي الصحية و مضامير ركوب الخيل وصيد الأسماك والحيوانات البرية. وتتوفر في تلك المنتجعات نواد للأطفال ومرافق خاصة بهم. ومن المفضل لدى العديد من السائحين قضاء يوم في المزارع الخارجية، حيث يجد جميع أفراد العائلة تجربة طبية لاستكشاف نوعية حياة المزارعين في ايرلندا ويتمتع الأطفال خاصة بتغذية الحيوانات وركوبها.
وتقام سباقات الخيل في موسم الصيف وهناك انشطة ومهرجانات مثل مهرجانات «متعة الصيف» او «سمر فن» و «كيلارني سمر فيست» و«كورك ميد سمر فيستيفال» وهي مهرجانات صيفية مرحة.
ويحب السياح أيضا زيارة الإسطبل الوطني الذي يضم أنواعا أصيلة من الخيول وتنتشر حوله الحدائق على الطراز الياباني.
ترجمة: أشرف رفيق
