حذر البنك الدولي أمس من أن اقتصادات الدول النامية سوف تدخل في دائرة الركود هذا العام في ظل الأزمة المالية العالمية التي دفعت المستثمرين إلي سحب أموالهم من المشاريع التي تهدف لخدمة الدول الفقيرة .
وقال البنك إن الدول النامية سوف تنمو بنسبة 1 .2% هذا العام بعدما سجلت نموا نسبته 5 .9% خلال العام الماضي . وسوف تنكمش الاقتصادات النامية باستثناء الصين والهند اللتين حافظتا علي نسبة نمو اقتصاديهما نوعا ما خلال الركود المستمر بنسبة 1 .6% خلال العام الحالي .
ويزداد عدد المستثمرين من القطاع الخاص الذين ينسحبون من المشاريع التي تجرى في الدول الفقيرة، حيث انهم مضطرون للتعامل مع مشاكلهم في المراكز المالية الكبيرة في نيويورك ولندن وفرانكفورت وأماكن أخرى .
وتوقع البنك الدولي في تقرير سنوي حول تمويل الدول النامية أن يتراجع تدفق رأس المال الدولي ليسجل 363 مليار دولار هذا العام، أي منخفضا عن مبلغ 707 مليارات دولار الذي تم تسجيله خلال العام الماضي ومرتفعا عن 1 .2 تريليون دولار تم تسجيلها عام 2007 .
وتعد الأزمة المالية التي ظهرت بشكل كبير في الولايات المتحدة الأسوأ منذ الكساد الكبير الذي وقع في الثلاثينات من القرن الماضي . وقد دخل الاقتصاد العالمي في أول مرحلة ركود له منذ الحرب العالمية الثانية .
وبعد عامين من بدء الأزمة تقريبا ذكر تقرير البنك الدولي أن الأسواق المالية العالمية مازالت غير مستقرة واحتمالات تدفق رأس المال إلى العالم النامي مازالت ضئيلة .
ودعا البنك الدولي الدول الغنية إلي بذل الجهود ليس فقط للعمل علي استقرار قطاعاتهم المالية ولكن للمساعدة في إنعاش الاستثمارات الخاصة في الدول الأكثر فقرا في العالم .
وقال كبير الخبراء الاقتصاديين في البنك الدولي جاستن لين إن الدول النامية يمكن أن تمثل قوة دافعة رئيسية في عملية الانتعاش على اساس افتراض ازدهار الاستثمارات المحلية في ظل المساعدة الدولية ومن بينها استئناف تدفق القروض الدولة .
«د ب أ»
