وقعت شركة أبو ظبي لطاقة المستقبل (مصدر) المملوكة لشركة مبادلة للتنمية أمس مذكرة تفاهم مع الهيئة الوطنية للنفط والغاز في البحرين لتطوير مشاريع الحد من انبعاث الكربون وفق آلية التنمية النظيفة في إطار بروتوكول كيوتو.

وتهدف هذه المذكرة لتوحيد جهود الإمارات ومملكة البحرين والعمل جنباً إلى جنب لدراسة وتطوير مشاريع آلية التنمية النظيفة في قطاع النفط والغاز في البحرين.

وتقدم ألية التنمية النظيفة حوافز مادية لتشجيع الدول النامية على خفض إنبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وتحويلها إلى أصول قابلة للتداول. إن آلية التنمية النظيفة تؤدي دورا فعالا في مساعدة البلدان النامية على تحقيق التنمية المستدامة ومواجهة تحديات تغير المناخ.

وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لمصدر ترتكز هذة الأتفاقية على العلاقات المتينة بين البلدين والتزامنا المشترك لتعزيز المسؤولية البيئية وإن هذه المبادرة من قبل الهيئة الوطنية للنفط والغاز في مملكة البحرين ستتيح المزيد من الفرص لخفض إنبعاثات الكربون في قطاع النفط والغاز في المنطقة. ومذكرة التفاهم تركز بشكل رئيسي على مشاريع خفض الإنبعاثات الكربونية الناتجة عن التنقيب والانتاج والتكرير والنقل للنفط والغاز، وكذلك على التعاون الوثيق في مجال البحوث وتبادل المعلومات المتعلقة بتقنيات الطاقة النظيفة والمستدامة.

وخلال التوقيع على مذكرة التفاهم صرح الدكتور عبد الحسين بن علي ميرزا وزير شؤون النفط والغاز ورئيس الهيئة الوطنية للنفط والغاز في البحرين إن دفع قطاعي النفط والغاز نحو الإستدامة و الحفاظ على البيئة هو أمر ذو أهمية قصوى لقيادتنا، ونعتبر شراكتنا مع مصدر خطوة هامة في هذا المجال. ونحن نشارك رؤية حكومة أبو ظبي لدعم الطاقة النظيفة والمتجددة في المنطقة ، كذلك نؤيد الامارات العربية المتحدة في جهودها لاستضافة الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في أبو ظبي.

وقامت الإمارات بتقديم عرضها لاستضافة الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في 29 إبريل 2009 مبرزةً دورها كدولةٍ محايدةٍ تتمتع بعلاقات إيجابية ووثيقة مع الدول المتقدمة والدول النامية، مما سيؤهلها لحشد الدعم اللازم لإنجاح مهمة الوكالة في تحقيق أهدافها مع جميع الدول بشكل متكافئ.

ويتضمن عرض الإمارات استضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في مدينة مصدر في أبو ظبي. تعد مدينة مصدر المدينة الأولى في العالم التي لا تساهم بزيادة الغازات الدفيئة ولا تخلف اية نفايات على الإطلاق، كما تهدف لأن تصبح مركز إشعاع فكري وتقني في مجال الطاقات المتجددة، حيث إن مدينة مصدر تحتضن معهد مصدر الذي يعد مؤسسة الدراسات العليا العلمية البحثية الأولى في المنطقة التي تعنى حصرياً بمجال الطاقات المتجددة.

علاوة على ذلك، فإن الإمارات تعرض استضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في قسم مستقل مصمم خصيصا للوكالة في مبنى إدارة شركة مصدر المتميز والذي يعد المبنى المتعدد الإستعمالات الأول في العالم الذي ينتج طاقةً أكثر مما يستهلك، مما سيتيح لأعضاء المنظمة أن يعيشوا رؤياهم وأهدافهم على أرض الواقع بشكل يومي.وأنشئت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة مؤخرا لتصبح القوة الرئيسية لتعزيز استخدام وانتشار الطاقة المتجددة على نطاق عالمي.

136 مليون دولار

قال مسؤول في شركة لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) ان الامارات مستعدة لانفاق 136 مليون دولار لتمويل الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (ايرينا) اذا نجحت مساعيها لاستضافة مقر الوكالة. وقال سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) في حديث لرويترز ان الامارات ثالث أكبر مصدر للنفط في العالم تريد أن تتصدر التطوير الذي سيشكل مستقبل صناعة الطاقة وتأتي مساعيها لاستضافة ايرينا في اطار هذه الخطة.

وأضاف جابر: الدول المصدرة للنفط يمكنها اما ان ترى الطاقة المتجددة كتهديد أو كفرصة ونحن ندرك ان هذا هو المستقبل ولذلك نحن ملتزمون بايرينا. وأضاف: اذا فزنا ستمول حكومة أبوظبي الوكالة بمبلغ 136 مليون دولار حتى عام 2015. وتابع انه ستجري مراجعة البرنامج التالي للتمويل بعد السنوات الخمس الاولى.

وقال ان الاموال جاهزة ولا ترتبط بأن تطرح أبوظبي المزيد من سندات الدين. وستؤسس أبوظبي كذلك صندوقا بنحو 50 مليون دولار سنويا للمشروعات التي تقرها الوكالة للطاقة المتجددة في الدول النامية.

أبوظبي- عبد الفتاح منتصر