دعا خبير اعلامي في دول مجلس التعاون الخليجي الى تعزيز عملياتها البحثية لتعميق معرفتها بعملائها وتعزيز علاقات الثقة مع جماهيرها المستهدفة المؤثرة في خضم الأزمة المالية العالمية التي لم تظهر بعد أية بوادر لانفراجها في وقت قريب. وقال محمد الزبي، المؤسس والمدير العام لشركة ميدياستو للأبحاث الإعلامية إن 5 بالمائة فقط من الميزانيات التسويقية في الخليج تذهب الى بحوث التسويق والتي تعتبر نسبة ضئيلة جداً مقارنة بالأسواق الأوروبية أو الاميركية.

وقال الزبير: تمثل بحوث التسويق جزءاً أساسياً من روافد المعلومات التسويقية والتي ازدادت اهميتها مع اشتداد المنافسة سواء على صعيد الأسواق الداخلية او في الاسواق الخارجية. وشدد الزبير على أهمية اجراء هذه البحوث بأساليب نوعية وكمية تحقق الهدف منها في تعميق معرفة الجماهير المستهدفة وتطوير قنوات اتصال فعالة معهم من خلال استخدام وسائل وادوات اتصال قريبة من بيئاتهم وثقافاتهم.

وأضاف الزبير أن الاستماع للجماهير المستهدفة لا يقل أهمية عن التحدث معهم في أية مؤسسة على اختلاف أنشطتها، الأمر الذي يسلط الضوء على الدور المأمول من شركات البحوث التسويقية في الشرق الأوسط. وتقاس فعالية انشطة العلاقات العامة بقدرتها على التواصل مع الجماهير المستهدفة المؤثرة بشكل كبير والتأثير ايجابياً عليهم وتكوين رأي عام تأييدي.

وأعطى الزبير مثلاً أن تصنيف احدى شركات التقييم لبلد ما كبلد صديق للأعمال يعتبر انجازاً كبيراً يضاهي حزمة سنة كاملة من التغطيات الصحفية الإيجابية في صحف محلية عن هذا البلد. وأضاف الزبير أن الدور المحوري في اي نشاط علاقات عامة يتجلى في تعزيز عمليات تخطيط وتنفيذ برامج تواصل ممنهجة تعكس معرفة المؤسسة بجماهيرها المستهدفة والفهم المعمق لمتطلباتهم لصياغة رسائل مؤسساتية قادرة على الحصول على تأييد منهم.

وأضاف الزبير: «خفضت الشركات والمؤسسات في القطاعين العام والخاص من ميزانياتها التسويقية مواجهة للأزمة المالية العالمية الحالية، مما خفض بالتالي من ميزانيات بحوث التسويق في هذه الشركات والمؤسسات. وقد اثر هذا الأمر على فعالية برامج العلاقات العامة والتسويق».

وفرق الزبير بين الدور الذي تلعبه عمليات الكسب السريع والتي غالباً لا تحقق نتائج ايجابية للشركات على المدى البعيد وعمليات تكوين رأي عام ايجابي وتطوير علامات تجارية تعتمد على المصداقية والشفافية في توصيل قيمها النوعية لعملائهم وجماهيرهم المستهدفة.

وقال الزبير: في الوقت التي تنكمش فيه ميزانيات بحوث التسويقية، يشهد قطاع الأبحاث الإعلامية نمواً ايجابياً ثابتاُ. وأنعشت الأزمة العالمية التي يعيشها العالم اليوم عمليات القياس والتقييم الإعلامي بخلاف القطاعات الأخرى بخاصة في دول الخليج العربي. ويعزى هذا الانتعاش إلى ازدياد حاجة مؤسسات القطاع الخاص والحكومي في المنطقة لمعرفة واقع الأسواق ومستقبلها ودراسة مؤشراتها وذلك في ظل الأزمة الحالية.

دبي- البيان