تحتمي شركات الطيران في اعلاناتها حول اسعار التذاكر بعبارة «تطبق الشروط والاحكام حتى لا يتم اتخاذ اجراءات قانونية بحقها خصوصا ان الاسعار التي تعلن عنها شركات الطيران لا تعبر حقيقة عن السعر الفعلي الذي يدفع المستهلك عند شراء التذكرة وغالبا ما يزيد على الضعفين مما هو معلن.

ويؤكد محمد هلال المروشدي المدير التنفيذي للرقابة التجارية وحماية المستهلك في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي ان الدائرة تتابع بشكل مستمر جميع الاعلانات المنشورة في الصحف لضمان حماية المستهلك ومطابقتها للشروط. وقال ان الشركات ومن خلال اعلاناتها تضع عبارة «تطبق الشروط والاحكام» وهذا يحميها من المساءلة وان هناك ضرائب ورسوما اضافية سيدفعها المستهلك وان الاعلان المنشور يعبر فقط عن السعر المبدئي.

ويقول المروشدي ان المستهلك من حقه مساءلة أي شركة او مؤسسة عند مخالفتها للسعر المعلن عنه في الصحف ولا تضع هذه العبارة مع الاعلان موضحا ان دائرة التنمية الاقتصادية بدبي تعمل على الاتصال مع جيع الاطراف في حال ورود شكوى من هذا القبيل بهدف حماية المستهلك في الوقت الذي ترحب فيه الدائرة بجميع اعلانات الترويج بشرط موافقتها للشروط الموضوعة من قبل الدائرة التي تستهدف محاربة الغش والاحتيال.

وقال انه في حال مخالفة أي شركة لقوائم الاسعار التي تعلنها وعند خلو الاعلان من عبارة «تطبيق الشروط والاحكام» فانه يتم محاسبة الشركة واجبارها على تعديل الاعلان بما يتوافق مع احكام وشروط الدائرة في مجال الاعلانات التجارية وهذا يشمل جميع الشركات والمؤسسات التجارية وليس فقط شركات الطيران.

ويواجه المستهلك يوميا عشرات الاعلانات عن تذاكر باسعار مخفضة او «لا تصدق» لكنه عند تنفيذ اجراءات الحجز سيدفع ضعفي او اضعاف السعر المعلن الذي يضاف اليه الرسوم والضرائب الاخرى التي لا يكتشفها المستهلك الا عند الدفع واتمام اجراءات الحجز.

ومن جانب آخر قامت هيئات الطيران المدني في بعض الدول في استحداث إدارة تقع على عاتقها حماية المستهلك سواء كان مسافراً أم شركة طيران مع إعداد ووضع لوائح تنفيذية استرشادية يمكن تطبيقها ولم تكتف مثلا هيئة الطيران المدني في المملكة العربية السعودية بانشاء هذه الادارة بل قامت بالتعاقد مع أحد بيوت الخبرة القانونية لوضع لائحة تنفيذية تضبط وتحفظ حقوق المسافرين وشركات الطيران علاوة على الشركات العاملة في خدمات المناولة الأرضية.

وكانت دراسة للمفوضية الأوروبية اشارت الى ان الكثير من مواقع الانترنت لأكثر من 200 من شركات الطيران مضللة للمستهلك وطالبتها بتوضيح الضرائب والرسوم الأخرى حين الاعلان عن أسعار تذاكرها. وكانت استراليا قد اقرت في مايو الماضي قانونا شاملا لحماية المسافرين في بعد ضغط من منظمات حماية المستهلك.

واشتمل القانون الجديد لحماية المسافرين لأول مرة برنامج تعويض شامل يغطي كل من يبيع تذاكر السفر ومنتجاته وشركات التأجير والضيافة والفنادق وليس وكالات السفر فقط كما كان الحال من قبل. وسوف يجعل هذا القانون استراليا الأولى في العالم بلا منازع في حماية المستهلك والمسافرين، إضافة إلى صندوق تعويضات المسافرين الذي أنشأته ويغطي وكالات السفر والسياحة.

وتأتي تلك الإصلاحات إضافة إلى التعديلات التي أجرتها البلاد على قانون الممارسات التجارية الذي يسري مفعوله في الأسبوع الجاري والذي جرم أي ضرائب أو رسوم إضافية تفرض على تذاكر السفر. ولا يزال فرض رسوم إضافية على تذاكر السفر مطبقا في كثير من الدول الآسيوية حيث قوانين حماية المستهلك والمسافر إما ضعيفة أو غائبة تماما.

وتواجه لجنة استراليا للمنافسة وحماية المستهلك أيضا تحديا كبيرا في جعل الشركات تخضع للقانون لأن إعلاناتها حتى الآن تخلو من الإعلان عن الرسوم الإضافية.

دبي ـ علي الصمادي