شهدت تعاملات الأمس في سوق دبي المالي انحسار عمليات البيع بعد موجة التراجع التي سجلتها الأسعار في الجلسات السابقة، الأمر الذي ساهم في عودة التحسن للسوق من جديد مما شجع على عودة جزئية للشراء المؤسسي خاصة مع نهاية الجلسة.

فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي عند مستوى 1953 نقطة وبزيادة نسبتها 52 .0% مقارنة باليوم السابق، فيما سجل المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية تراجعا طفيف لم تتجاوز نسبته 22 .0% مغلقا عن 2745 نقطة تحت ضغط من استمرار الأداء السلبي لقطاع الطاقة مما افقد النشاط الذي أظهره قطاع البنوك اي تأثير على السوق.

وكان لعودة النشاط الجزئي إلى اعمار دور فيما شهدته الأسعار من تحسن فقد ارتفع السهم إلى 61 .3 دراهم قبل أن يقلص من مكاسبه مغلقا عند 51 .3 دراهم نتيجة عمليات المضاربة وجني الأرباح السريعة التي سيطرت على غالبية ساعات الجلسة.

وفي ظل تباين الأداء في السوقين أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات عند مستواه السابق تقريبا وهو 2847 نقطة وبارتفاع طفيف بنسبة 01 .0% ،وسط تداولات بلغت قيمتها 943 مليون درهم سجل الجزء الأكبر منه لصالح سوق دبي.

وعلى صعيد القيمة السوقية فقد نجحت بدورها في وقف خسائرها التي تواصلت طيلة الجلسات الخمس الماضية مغلقا عند نفس المستوى السابق 4 .413 مليار درهم.

وقال حسام الحسيني مدير الوساطة في شركة اعمار للخدمات المالية: اعتقد أن أداء الأسواق كان ايجابيا مقارنة مع ما هو مسجل في الجلسات السابقة، مؤكدا أن الأسواق بات أمامها فرصة للصعود من جديد بعدما نجحت أمس بالمحافظة على استقرارها المائل للارتفاع خاصة في سوق دبي المالي.

وأوضح أن استمرار ثبات الأسواق سيساهم في عودتها للصعود في حال زيادة شهية الشراء وأحجام السيولة مشيرا إلى أن نهاية جلسة الأمس شهدت عودة المؤسسات للشراء حتى لو كان بشكل طفيف بعد تراجع الأسعار مقارنة بالمستويات التي بلغتها الأسبوع السابق.

وقال إن التحسن في الأسعار سيشجع ايضا المتعاملين ممن هم خارج السوق على العودة للقاعات التداول مما سينعكس ايجابيا على الأداء العام للأسواق. مؤكدا أن مستويات الدعم السابقة تحولت إلى نقاط مقاومة بعد تراجع الأسعار.

ويرى عز الدين محمود المحلل المالي أن الأسواق عادت للتماسك من جديد بعد موجة الانخفاض التي شهدتها في الأيام الماضية، مؤكدا أن الأمر الايجابي في تداولات الأمس تمثل في انحسار عمليات البيع بشكل واضح وذلك بالتزامن مع عودة المؤسسات للشراء تدريجيا. وتوقع استمرار التحسن في الأسعار في حال زيادة أحجام السيولة المتدفقة إلى الأسواق وعودتها إلى المستويات المسجلة قبل أسبوع.

ومع أن بداية التعاملات كانت جيدة في سوق دبي الذي ارتفع مؤشره بنسبة تجاوزت 2% إلا أن عمليات جني الأرباح التي حدثت أكثر من مرة في الجلسة ساهمت في تراجع المؤشر العام قبل أن يعود للتماسك من جديد والإغلاق على ارتفاع بنسبة 52 .0% عند مستوى 1953 نقطة وهو أمر ايجابي من وجهة نظر المحللين الفنيين مع بقاء المؤشر فوق مستوى الدعم المحدد له عند 1947 نقطة.

وحاول اعمار الارتفاع في بداية الجلسة بالغت 61 .3 دراهم إلا أن تعرضه لعمليات جني الأرباح قلص من مكاسبه مغلقا عند 51 .3 دراهم فيما حقق ارابتك مكاسب بمقدار 4 فلوس بعدما وصل إلى 84 .2 دراهم.

وفيما اكتفى دبي للاستثمار بالإغلاق عند المستوى السابق فقد ارتفع سهم السوق إلى 77 .1 درهم وصعد بنك دبي الإسلامي إلى 63 .2 درهم، كما شهدت الأسهم الصغيرة بعض النشاط مما دفع سهم الاتحاد العقارية للارتفاع إلى 03 .1 درهم وديار 84 فلسا والخليج للملاحة 82 فلسا ودريك اند سكل 94 فلسا. فيما كان للتراجع الذي شهده سهم بنك الإمارات دبي الوطني بالحد الأدنى مغلقا عند 70 .3 دراهم الدور الأكبر في تقليص مكاسب المؤشر العام لسوق دبي.

وبرغم التحسن الذي سجلته الأسعار إلا أن أحجام التداول مازالت ضعيفة، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 600 مليون درهم تقريبا فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 412 مليون سهم نفذت من خلال 8109 صفقات.

سوق العاصمة

سيطر الهدوء المائل للتراجع الطفيف على المؤشرات في سوق ابوظبي للأوراق المالية خلال التعاملات أمس مع استمرار حالة الحذر مسيطرة على سلوك المتعاملين مما ساهم في إغلاق المؤشر عند مستوى 2745 نقطة وبتراجع نسبته 22 .0% مقارنة بالجلسة السابقة. وبرغم النشاط الذي أظهره قطاعا البنوك والعقار إلا أن ذلك لم يجد نفعا في دعم السوق مع تراجع اسهم قطاع الطاقة التي تتمتع بثقل وزني كبير في المؤشر.

واستمرت أحجام التداول في سوق العاصمة ضعيفة أيضا حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 344 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 233 مليون سهم نفذت من خلال 4159 صفقة.

وفيما نجح الدار بالإغلاق على 08 .4 دراهم بمكاسب قدرها فلسان سجل صروح تراجعا طفيفا مغلقا على 99 .2 درهم، واحتفظ سهم رأس الخيمة العقارية بنفس سعره السابق وهو 82 فلسا.

تنويه

نشر بالخطأ في عدد «البيان الاقتصادي» الصادر أمس صورة حسين الميزة العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين «أمان»، مع خبر مجاور بشأن اكتتاب شركة أنابيب الصلب السعودية، بدلاً من صورة رياض الربيعة نائب الرئيس والعضو المنتدب للشركة السعودية، التي نشرت بدورها بالخطأ مع خبر شركة «أمان»، لذا وجب التنويه والاعتذار عن هذا الخطأ الفني.

كتب ناصر عارف