ساهم تراجع شهية الشراء مع بداية تعاملات الأسبوع في استمرار انخفاض الأسعار في أسواق الأسهم المحلية للجلسة الرابعة على التوالي مما أدى إلى كسر المؤشرات هبوطا نقاط دعم قوية أمس. فقد تخلى المؤشر العام لسوق دبي المالي عن مستوى 2000 نقطة بعدما تراجع بنسبة 51 .3% مغلقا عند 1943 نقطة، فيما تراجع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية إلى 2751 نقطة وبنسبة 68 .1% بعدما سجلت أسهم العقار ادنى مستوياتها في أكثر من شهر.

ومع الأداء السلبي الذي سيطر على التعاملات واستمرار بيع المؤسسات فقد تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 16 .2% مغلقا عند 2847 نقطة، وسط تداولات ضعيفة لم تتجاوز قيمتها في السوقين 791 مليون درهم.

وتكبدت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات المزيد من الخسائر والتي بلغت قيمتها أمس 9 مليارات درهم متراجعة إلى 4 .413 مليار درهم.

وشمل التراجع غالبية الأسهم المتداولة ولكن التأثير السلبي الأكبر على المؤشرات جاء نتيجة انخفاض الأسهم القيادية وفي مقدمتها اعمار الذي وصل إلى 44 .3 دراهم وارابتك 80 .2 دراهم، فيما تخلت أسهم العقار في أبوظبي عن مستويات دعم كان يعتقد انه من الصعب بلوغها، فقد نفذ سهم الدار على 90 .3 دراهم قبل أن يقلص من خسائره في نهاية الجلسة مغلقا على 06 .4 دراهم وصروح 3 دراهم.

وعلى صعيد أسواق الأسهم الخليجية الأخرى فقد تباين الأداء وفيما ارتفع المؤشر العام لسوق مسقط بنسبة 55 .0% ومؤشر البحرين بنسبة 30 .0% فقد تراجع مؤشر سوق السعودية بنسبة 75 .3 % والدوحة بنسبة 71 .1% والكويت بنسبة 1%.

العودة إلى المؤشرات الفنية

قال وسطاء انه لا يمكن التوقع بتوجهات حركة الأسواق خلال الأسبوع بعدما أصبح التحليل الفني المؤشر الأول الذي يعتمد عليه غالبية المتعاملين في السوق. مشيرين إلى انه من الملاحظ أن عمليات البيع باتت تشمل جميع الشرائح بما فيها المؤسسات.

قال عميد كنعان المدير العام لشركة الجزيرة للوساطة إن تراجع طلبات الشراء كان وراء الانخفاض الذي سجلته الأسواق في جلسة الأمس، حيث لوحظ غياب شبه تام للطلبات مقبل وجود عروض بكميات كبيرة على غالبية الأسهم، مشيرا إلى أن ما رفع من نسبة الانخفاض في المؤشرات توقف الشراء المؤسسي مؤقتا وانضمامه إلى قائمة البائعين منذ يوم الخميس الماضي.

من جانبه قال سعيد الحوسني إن المؤشرات أعطت إشارة خروج منذ يوم الخميس الماضي بعدما ارتفعت وتيرة عمليات البيع العشوائي بالإضافة إلى بيع المؤسسات، مشيرا إلى أن كسر الأسهم القيادية لمستويات الدعم أكد بما لا يدع مجالا للشك أن الأسعار في طريقها للانخفاض.

ناصر عارف