رأت نشرة ( أخبار الساعة) أن الإمارات هي المكان المثالي لمقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة ومن شأن صدور قرار اختيارها لاستضافة هذا المقر في اجتماع أعضاء الوكالة المقرر في التاسع والعشرين من شهر يونيو الحالي .. أن يمثل رسالة مهمة على جدية العالم في الاهتمام بمصادر الطاقة المتجددة والعمل من أجل إنقاذ الكرة الأرضية من التلوث البيئي المدمر.

وتحت عنوان «التزام إماراتي أكيد في مجال الطاقة المتجددة» قالت: من خلال المرسوم الاتحادي رقم 37 لسنة 2009 الذي أصدره مؤخرا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة حفظه الله الخاص بالتصديق على ميثاق إنشاء الوكالة الدولية للطاقة المتجددة المعروفة باسم إيرينا تكون الإمارات هي الدولة الأولى على مستوى العالم التي تودع وثيقة التصديق على إنشاء هذه المنظمة الدولية الوليدة.

وذلك في إشارة إلى أمرين مهمين : الأول هو الحرص الكبير من قبل الدولة على التفاعل مع الأهداف التي تسعى المنظمة إلى تحقيقها واستعدادها لتقديم كل مساعدة ممكنة من أجل تحقيق هذه الأهداف موضحة أن الأمر الثاني هو اهتمام الدولة بقضية الطاقة المتجددة والأولوية التي تمنحها إياها في تخطيطها التنموي ورؤيتها المستقبلية.

وأضافت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن الإمارات تقدمت رسميا بطلب استضافة المقر العام لـ «إيرينا» في أبوظبي وتحديدا في مدينة «مصدر» المدينة الأولى في العالم الخالية من الكربون والنفايات.

وتمتلك المقومات كلها التي تؤيد هذا الطلب وتدعمه وتجلب دعم العالم له. ونوهت بأن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أشار إلى أن الدعم الذي حصلت عليه الإمارات من دول أوروبا وأمريكا اللاتينية وآسيا وإفريقيا في هذا السياق كان «استثنائيا» ودعت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية في بيانها أمام الحوار التفاعلي الذي نظمته الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بنيويورك يوم الخميس الماضي حول كفاءة الطاقة ومصادرها الجديدة والمتجددة أعضاء الأمم المتحدة إلى دعم الطلب الإماراتي مشيرة إلى أن الدولة تمتلك المؤهلات السياسية والجغرافية والقدرات الاقتصادية والمالية والتقنية اللازمة لاستضافة المقر.

وأكدت أن وجود مقر الوكالة الدولية الوليدة في أبوظبي من شأنه أن يصب في مصلحة الوكالة من ناحية وفي مصلحة الجهود الدولية في مجال الطاقة المتجددة من ناحية أخرى فلدى الإمارات بنية تحتية متميزة وخطط طموح في هذا المجال ويبرز في هذا الإطار مشروع مدينة مصدر التي ستستضيف عند إنجازها الفا و/500/ شركة تعمل في مجال الطاقة البديلة ..

فضلا عن ذلك فإن الدولة سوف تتحمل تكاليف البنية التحتية الخاصة بمقر الوكالة وعملها والتزمت في ذلك مبالغ محددة لهذا الغرض .. كما أنه من المقرر أن ينشئ «صندوق أبوظبي للتنمية» صندوقا خاصا تصل مساهمته فيه إلى خمسين مليون دولار في العام يتم تخصيصها لمصلحة المشروعات التي تقوم بها «إيرينا».

وقالت (أخبار الساعة ) في ختام مقالها إن استضافة أبوظبي مقر إيرينا ستوفر إضافة إلى ما سبق كله الظروف المناسبة لتحقيق التعاون المطلوب بين الدول المتقدمة والنامية في مجال العمل من أجل التوسع في الاعتماد على الطاقة المتجددة والنظيفة.

وبالتالي تحقيق نقلة نوعية كبيرة لمصلحة البيئة على المستوى الدولي خاصة أن الإمارات من الدول الرائدة في الاهتمام بالبيئة والدعوة إلى تعاون دولي فاعل في التصدي للمخاطر التي تعترضها.