كشفت إحصائيات حصلت عليها «البيان» عن تناقص معدلات البطالة في قطر في السنوات الأخيرة ليبلغ أدنى معدل له منذ عام 2007 (0 .51%)

وحسب ورقة عمل أعدها محمد المريخي مساعد مدير إدارة تنمية القوى العاملة بوزارة العمل القطرية وقدمها الى ورشة عمل خليجية حول البطالة عقدت بالدوحة مؤخراً . ان هناك ظاهرة في قطر تتمثل في ارتفاع نسبة المتعطلين في الفئة العمرية (20-29) بالنسبة إلى معدل البطالة ولذي يعتبره البعض مؤشراً على خطورة المشكلة ويرتبط بهذا ارتفاع نسبتهم بين الحاصلين على مؤهلات علمية عليا ولاسيما من الإناث القطريات .

وكشف المريخي ان معدل البطالة المواطنة بالدولة طبقا لإحصاءات العام 2007 بلغ 3 بالمئة من مجموع المواطنين . ولفت إلى ان هذه النسبة منخفضة طبقا للمقاييس الدولية ومقبولة عالميا . . مشيرا إلى أن عدد المواطنين العاملين في الدولة بلغ 60948 شخصا .

وقال المريخي في ورقة العمل ان الدولة على الرغم من ذلك عملت على تخفيض تلك النسبة أو على الأقل تثبيتها من خلال التوسع في تعيين المواطنين لمواجهة الزيادة في الباحثين عن عمل من المسجلين الجدد .

إلا انه أشار إلى عدم وجود إستراتيجية شاملة للتدريب وتشتت مؤسسات التدريب، إلى جانب عدم تقديم غالبيتها لمستوى تدريبي يلبي متطلبات واحتياجات القطاع الخاص والتي تعد من ابرز مسببات البطالة في قطر إلى جانب عزوف القطريين عن العمل بالقطاع الخاص وعن شغل الوظائف التقنية والعادات والتقاليد الاجتماعية السائدة التي تؤدي إلى رفض المواطنين العمل في بعض المهن الحرفية أو اليدوية لعدم قبولها اجتماعياً أو تدني رواتبها .

وأوضح أن خصائص المتعطلين في دولة قطر تتفق إلى حد كبير مع معظم الخصائص المتفق عليها عالمياً باستثناء أمر واحد وهو تميز المستويات التعليمية للمتعطلين الذي يتناقض مع الافتراض بتدني المستويات التعليمية للمتعطلين عموماً، بالإضافة إلى وجود فجوة نوعية في السكان وفي قوة العمل لصالح الذكور و تضخم عدد السكان في الفئة العمرية الوسطى مضيفا ان من الظواهر الإيجابية أن الإناث القطريات أصبحن يمثلن 34 .6% .

مطالبا بضرورة وضع خطط واستراتيجيات لمواجهة البطالة عن طريق تشجيع إنشاء صناديق محلية يتم رفدها بجزء من عائدات الرسوم على تصاريح العمل ومخالفات الإقامة للإنفاق على البرامج التدريبية للباحثين عن العمل . وكان الشيخ حمد بن جبر آل ثاني المدير العام للأمانة العامة للتخطيط التنموي، رئيس جهاز الإحصاء القطري بالإنابة قد قال مؤخرا ان عدد القطريين في سوق العمل لا يتجاوز الـ 62 .000 قطري من مجموع 800 .000 نسمة بعد استثناء العمال غير المهرة . مضيفا في كلمة له أمام منتدى سوق العمل الذي نظمته الأمانة العامة للتخطيط التنموي بالدوحة: إذا اعتبرنا أن العدد الكلي للقطريين البالغ 62 .000 يتميزون بمهارات عالية فإنهم سيشغلون أقل من ثلث الوظائف العليا.

وبالتالي فإن معدل مشاركة قوة العمل منخفض نسبياً ـ لا يتجاوز 65% للذكور، و34 % للإناث . مضيفا أن عدد القطريين الذين يدخلون إلى قوة العمل سنوياً يتراوح ما بين 3000 و 3 .500، لافتاً الى ان القطريين العاطلين عن العمل في معظمهم إما باحثون عن العمل لأول مرة أو عمالة منخفضة المهارات تبحث عن وظائف في القطاع العام (لها قدرات محدودة للتطور) .معتبرا أن استبدال العمالة الوافدة بالعمالة الوطنية استبدالا كاملاً أمرٌ غير ممكن بسبب الحجم المحدود لقوة العمل الوطنية .

من جهتها لفتت آمال المناعي مدير عام دار الإنماء الاجتماعي الى أن مشاركة المرأة القطرية في النشاط الاقتصادي بلغ 24%، ، فيما سجلت البطالة بينهن نحو 7% . واستعرضت المناعي مؤشرات حول مشاركة المرأة في سوق العمل 2006 كما جاء في تقرير لمجلس التخطيط أشار الى أن نسبة مشاركة المرأة القطرية في النشاط الاقتصادي بلغت 25 .22% ، في حين سجلت نسبة البطالة للقطريات 5 .9% في العام نفسه، فيما سجلت في أوساط الذكور من القطريين نحو1 .7%.

الدوحة - أنور الخطيب