ارتفعت قيمة الاستثمارات الإجمالية لمؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي «امباور» إلى 2 .5 مليار درهم، وستصل مع نهاية العام الحالي إلى 3 مليارات درهم . وتأكد أن الشركة لا تواجه أي تعثر ولديها سيولة ودخل شهري من الفواتير التي يتم تحصيلها من المستهلكين المطورين العقاريين والأفراد، وهي لم تحصل على أي تمويل من رأس المال، ولديها مليار درهم تمويل سابق من بنك اسكتلندا وسيبدأ تسديده في يونيو 2010 .

وكشف احمد بن شعفار الرئيس التنفيذي للشركة في حوار مع «البيان الاقتصادي» عن ان الشركة تستغل الوضع الذي يسود السوق العقاري حاليا في تطوير العمليات ودراسة أنظمة تقليل استهلاك الطاقة ونوعية المستهلكين وتطوير نظم علاج عادم المياه المستهلكة في عمليات التبريد، مشيراً إلى أن الشركة تقوم حالياً بتشييد مصنع للأنابيب (المواسير) في دبي بالتعاون مع شركاء من الدنمارك . . وتاليا نص الحوار:

إلى أي مدى تأثرت أعمال الشركة بالظروف السائدة في السوق العقاري؟

كان من الطبيعي بعد صعود وارتفاع النشاط الاقتصادي ان يأتي ركود أو هبوط، نظراً لضعف التمويل والنشاط عموماً . . وأول من تأثر هو السوق العقاري وهو العمود الفقري لطبيعة عملنا المرتبطة بتوفير أنظمة التبريد للأنشطة العقارية، ولكن التأثير على نشاط الشركة حتى الآن محدود، نظراً لأننا ارتبطنا بعقود تزويد خدمات لزبائننا ولدينا مشاريع لتنفيذ هذه العقود تستمر حتى 2010 .

وهذا الأمر قلل من التأثير المباشر للأزمة العالمية والإقليمية على شركتنا وبالتالي التأثير الحقيقي وقع على خطط التوسع في الأعمال والتي كانت مقررة سابقاً للشركة والمخططة وفقاً لبرامج عمل المطورين والعقاريين العالميين في السوق قبل سنوات ومعظم هذه الخطط تم تأجيلها أو تجميدها وبالتالي انعكس ذلك على خطط التوسع في مؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي «امباور» .

ولابد من الإشارة هنا إلى أن جميع العقود التي تقوم الشركة بتنفيذها حالياً هي لصالح شركات عقارية حكومية أو شبه حكومية، وبالتالي فهي مؤكدة وتتبع لوضع مستقر وثابت، كما أن العقود التي نفذتها «امباور» تتمتع بنفس الوضع مثل مشاريع «جميرا ريزدنس» والخليج التجاري .

كانت لديكم خطط كبرى للتوسع . . أين هي الآن؟

التأثير السلبي الحقيقي على أعمالنا تمثل في تأجيل خطط النمو أو التوسع، وهنا أقول رب ضارة نافعة، وبالتالي سوف نستغل هذا الوضع في تطوير العمليات ودراسة أنظمة تقليل استهلاك الطاقة ونوعية المستهلكين وتطوير نظم علاج عادم المياه المستهلكة في عمليات التبريد وغيرها من العمليات المشابهة وكلها ذات فوائد لأعمال الشركة سواء كانت فوائد مباشرة أو غير مباشرة .

ومن الأمور المستهدفة أيضاً للتطوير الإقلال أو تخفيض تكاليف التشغيل والعمليات من خلال وضع خطط تقليل هذه التكلفة، والآن «امباور» بدأت في استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة بديلاً للمياه المحلاة، وبدأ التنفيذ أولاً في محطة واحدة تغذي مدينة دبي الطبية ومن بعدها ستكون ثاني محطة تستخدم المياه المعالجة في «جميرا ريزدنس» .

وماذا عن أداء العام الماضي . . هل حققتم أرباحاً؟

من الأهداف التي نعمل على تحقيقها باستغلال الوضع الحالي زيادة ربحية الشركة بعد أن حققت أرباحا لأول مرة منذ إنشائها وذلك من خلال عمليات العام الماضي 2008 (رفض تحديدها)، والآن لدينا في «امباور» 28 محطة رئيسية وفرعية تغطي احتياجات أكثر من 7500 مشترك فردي في خدمات الشركة تصدر لهم فواتير استهلاك شهرية، بالإضافة إلى نحو 60 من العملاء الرئيسيين الذين يعملون في مبان رئيسية وتضم نحو 200 ألف شخص .

وأشار الشعفار إلى أن الشركة تستغل الوضع الحالي في السوق أيضا لتعميم ثقافة التبريد المركزي لدى المطورين والجمهور بشكل عام نظراً لفوائده البيئية وفوائده المباشرة على المستهلك، حيث يؤدي استهلاك التبريد المركزي إلى تخفيض تكلفة فاتورة التبريد إلى 30 أو 35% شهرياً حسب الاستهلاك .

وما حجم استثمارات الشركة حالياً، وهل سيتم التوسع فيها؟

قيمة استثمارات شركة «امباور» الآن 2 .5 مليار درهم وستصل بنهاية العام 2009 سوف تصل إلى 3 مليارات درهم، والشركة لا تواجه أي تعثر الآن ولدينا سيولة وهناك دخل شهري من الفواتير التي يتم تحصيلها وهي تحصل على أي تمويل من رأس المال ولدينا تمويل سابق من بنك اسكتلندا حوالي مليار درهم وسيبدأ تسديده في يونيو 2010، وبفترة سداد تصل إلى 10 سنوات وكل هذه الأموال تكفي التمويلات المطلوبة للشركة حالياً ومستقبلاً في ظل الأوضاع السائدة .

وبالتالي ليس هناك أي احتمال وفقا للمعطيات المذكورة كافة أن تتوقف الشركة عن العمل، مع ملاحظة أن العمل سوف يستمر حتى عام 2010 مع التوقف عن التوسع .

وماذا عن مصنع الأنابيب الجديد؟

تقوم «امباور» حالياً بتشييد مصنع للأنابيب (المواسير) في دبي بالتعاون مع شركاء من الدنمارك، بعد أن تم تخفيض تكلفة المشروع من 120 إلى 97 مليون دولار، لتوفير مواسير تمديدات التبريد المركزي وخطوط نقل النفط، والمصنع سوف يوفر كافة الاحتياجات الإقليمية لصناعة تمديد خطوط التبريد ونقل البترول وهو أحد المشاريع الصناعية البارزة لشركة «امباور» . وسيبدأ الإنتاج في المصنع في فبراير 2010 وسيبدأ التشغيل التجريبي في نوفمبر 2009 وسوف نستقبل ماكينات وتجهيزات المصنع في أغسطس المقبل .

وهذا يأتي ضمن المؤشرات الإيجابية التي حققتها الشركة خلال العام 2008 ـ 2009 فبالإضافة إلى تحقيق الشركة أرباحاً للمرة الأولى زادت الإيرادات من 110 إلى 220 مليون درهم سنوياً، ونتوقع أن تزيد هذه الإيرادات بنهاية 2009 وسوف تزيد طاقة التبريد المباعة من الشركة إلى 250 ألف طن بنهاية 2009 علماً بأن مبيعات الشركة الآن 150 ألف طن .

وذلك مع ملاحظة أنه بتشغيل كافة محطات التبريد المملوكة للشركة بنهاية العام الحالي وارتفاع المبيعات إلى 250 ألف طن سيكون ذلك الرقم معادلاً لنصف مبيعات التبريد المركزي في الولايات المتحدة الأميركية .

يشكو البعض من ارتفاع أسعار خدماتكم؟

تقدم «امباور» الآن أرخص الأسعار على فواتير المستهلكين والزبائن لديها وليس هناك أي تخفيض في أسعار الخدمات المقدمة للمستهلكين نظراً لضرورة ارتباط أسعار بيع الخدمات بالتكاليف الإجمالية للإنتاج، مع ملاحظة أن «امباور» شركة منضبطة تماماً في الإنفاق، وتعمل في إطار الهدف الرئيسي وهو تحقيق المصلحة والربحية مع توفير الخدمات الممتازة للزبائن .

مع ملاحظة ان تكلفة استهلاك الطاقة زادت على الشركة بنسبة 65% منذ ان طبقت هيئة كهرباء ومياه دبي نظام شرائح الاستهلاك وأسعار البيع من 20 فلساً إلى 33 فلساً للكيلواط .

استقرار

لا تخفيض للرواتب أو إنهاء للخدمات

أكد أحمد الشعفار أن «امباور» لن تقوم بإنهاء خدمات أي من موظفيها ولن تقوم بتخفيض رواتب الموظفين والذين بلغ عددهم 220 موظفاً وان إدارة الشركة تؤمن بأهمية الموارد البشرية وتطبق مبادئ وأخلاقيات العمل الصحيح، وطالما أن الأعمال مستمرة فحقوق العاملين كما هي دون أي تغيير .

خفض تكلفة إنشاء «جبل الثلج»

أوضح الشعفار أنه بالنسبة لمشروع إنشاء محطة التبريد التي تعرف باسم «جبل الثلج» التي كانت تكلفتها تُقدر بنحو 250 مليون درهم إلى 190 مليون درهم وأصبحت تعمل بنصف طاقتها الإنتاجية حالياً وستصل إلى طاقتها الكاملة بعد انتهاء المشروع، وهي تزود 33 برجاً الآن باحتياجاتها من التبريد بكفاءة كاملة .

حوار ـ فريد وجدي