حققت الإمارات نقلة نوعية كبيرة على مؤشر نمو أعمال التجزئة العالمية محققة تقدماً بلغ 16 مرتبة ولتحتل بذلك المرتبة الرابعة حيث أثبت اقتصادها الذي لا يزال يعتمد على النفط أنه أكثر مقاومة من اقتصادات الدول الأخرى للتراجع الاقتصادي واسع الانتشار حسب ما جاء في المؤشر السنوي الثامن الذي أصدرته شركة الاستشارات الإدارية العالمية «أيه تي كيرني» وهو عبارة عن دراسة لجاذبية أعمال الاستثمار في التجزئة بين 30 سوقاً ناشئة.
ورغم أن عدد سكان الإمارات البالغ خمسة ملايين نسمة يعتبر صغيراً نسبياً مقارنة بالدول الثلاث التي سبقتها في المؤشر فإنها تتمتع بنسبة إنفاق للمستهلك أعلى من مثيلاتها في أي من البلدان الأخرى في المؤشر. وفي الحقيقة تمضي دبي قُدماً لتوفير أكبر مساحة في التسوق للشخص في العالم في عام 2010. ويركز أصحاب أعمال البيع بالتجزئة في دبي على المستهلكين المحليين نظراً لتراجع مستوى السياحة مما يفتح الباب على مصراعيه أمام محلات الهايبر ماركت ومحلات التخفيضات للدخول إلى هذه السوق. ومع ذلك وحيث أن اسم دبي أصبح في المدة الأخيرة رديفاً لتوسع أعمال البيع بالتجزئة فقد اعتبرت الدراسة أن أبوظبي هي النجم الصاعد في الإمارات. فقد ظلت غير متأثرة بالأزمة الاقتصادية العالمية بسبب احتياطياتها النفطية وما لديها من ثروة وطنية.
وهي تخطط لإقامة عدة متاحف جديدة وسباق فورمولا 1 الأمر الذي سيساعد على اجتذاب السياحة. كما أنه من المتوقع ازدياد الهجرة إلى داخل الإمارة. كذلك فإن التطورات التي تشهدها المدينة هذه الأيام ستزيد من الإمدادات العقارية كما أن زيادة وعي السكان بالماركات العالمية سيفتح الباب أمام دخول أصحاب أعمال التجزئة الأجانب.
وقال روبرت زيجلر نائب الرئيس والمدير المسؤول في أيه تي كيرني: تقدمت الإمارات 16 مرتبة في دراسة السنة الحالية مما يؤكد مرونة السوق وقدرتها على إعادة التكيف. وفي حين أن تراجع المبيعات وإنفاق المستهلكين في الأسواق المحلية ما زال ضعيفاً فإن التوسع العالمي تزداد أهميته كاستراجية للنمو. ذلك أن الكساد العالمي في المواقع العقارية المفضلة أصبح أكثر توافراً في العديد من الأسواق النامية.
كما أنه جعل تقييمات التملك أكثر جاذبية إلى حد كبير أمام الكثيرين من أصحاب أعمال التجزئة في السوق المحلية. وخلافاً لمعظم الأسواق النامية من المتوقع أن يستمر الناتج المحلي العام في النمو وإن كان بسرعة أقل وأن غالبية السكان من فئة الشبان في العديد من البلدان تظل أكبر وتزداد حضرياً باستمرار وتعبّر عن اهتمام متزايد في الأشكال العصرية لأعمال التجزئة.
واحتلت بلدان نامية كبرى تتسم بالمرونة مثل الهند روسيا الصين إلى جانب الإمارات مكانة في مقدمة مؤشر نمو أعمال التجزئة العالمية نظراً لأن هذه البلدان يتوقع لها أن تكون في طليعة الانتعاش الاقتصادي.
فللمرة الرابعة خلال خمس سنوات تكون الهند البلد الأكثر جذباً للاستثمار العقاري كما جاء في المؤشر. ويعمل مؤشر نمو أعمال التجزئة العالمية هذا الذي يتم نشره منذ عام 2001 على مساعدة أصحاب أعمال التجزئة على تحديد أولويات استراتيجياتهم للتنمية العالمية بترتيب جاذبية توسع أعمال التجزئة في البلدان الناشئة مستنداً إلى مجموعة من المتغيرات التي يبلغ تعدادها 25 بما في ذلك المخاطر الاقتصادية والسياسية جاذبية سوق التجزئة مستويات تشبّع أعمال التجزئة والفرق بين الناتج المحلي العام ونمو أعمال التجزئة.
وقال زيجلر: حيث أن الأحوال الاقتصادية في الأسواق النامية تتحسن ببطء واضح فإن الأسواق الناشئة أخذت تصبح أكثر أهمية كمصادر للنمو لأصحاب أعمال التجزئة العالميين مشيراً إلى أنه على أصحاب أعمال التجزئة البارزين أن يضعوا إستراتيجية دائمة قادرة على الموازنة بين الأسواق الكبيرة والأخرى المتقدمة وبين الأسواق الصغيرة والأخرى النامية وذلك من أجل القدرة على إدارة الأخطار في أنحاء العالم.
ويقوم مؤشر نمو أعمال التجزئة العالمية الذي تصدره أيه تي كيرني بترتيب 30 بلداً ناشئاً حول جدوى دخول أصحاب أعمال التجزئة بلد ما.
وتستند النتائج إلى متغيرات يبلغ تعدادها 30 متغيراً تنتمي إلى أربع فئات رئيسية المخاطر الاقتصادية والسياسية وجاذبية ومدى تشبّع السوق والضغط الزمني (الفارق أو الإضافة بين الناتج القومي العام ونمو أعمال التجزئة في المنطقة).
مؤشر نمو أعمال التجزئة العالمية 2009
البلد مرتبة 2009 مرتبة 2008 التغيير في المرتبة
الهند 1 2 1
روسيا 2 3 1
الصين 3 4 1
الإمارات 4 20 16
السعودية 5 7 2
فييتنام 6 1 سالب5
تشيلي 7 8 1
البرازيل 8 9 1
سلوفينيا 9 23 14
ماليزيا 10 13 3

