يتوقع صندوق النقد الدولى أن ينخفض النمو في ليبيا إلى 1 .1 في المئة في عام 2009 من 7 .6 في المئة العام الماضي.

وتوقع الصندوق انخفاض نسبة النمو في دول المغرب العربي بسبب انخفاض الصادرات وعائدات السياحة وتحويلات المغتربين بالنسبة للمغرب وتونس، أما ليبيا والجزائر فبسبب هبوط قيمة صادراتهما من الطاقة.

وقال الصندوق الدولي انه من المرجح أن يتراجع النمو إلى 7 .2 في المئة هذا العام من 4 .4 في المئة في عام 2008 مع تراجع التجارة والاستثمارات الداخلة وهبوط عائدات تصدير الطاقة من جراء هبوط أسعار النفط.

وقال أمور طاهري نائب مدير إدارة الشرق الأوسط واسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي انه يجب على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن تخلق نصف مليون فرصة عمل هذا العام.

واستدرك بقوله إنه من المُحتمل جدا ألا تحقق بلدان هذه المنطقة هذا الهدف وقد تشهد فترة من البطالة المتزايدة.

ويتوقع الصندوق أن يتراجع النمو في الجزائر إلى 1 .2 في المئة من ثلاثة في المئة ، وسوف يهبط النمو في المغرب إلى 4 .4 في المئة من 4 .5 في المئة وفي تونس إلى 3 .3 في المئة من 5 .4 في ومن جهة أخرى وبعد أكثر من عشر سنوات من العزلة الدولية بدأت ليبيا تخطط بحماس شديد من أجل التنمية وتحديث البنية التحتية حيث أطلقت مشروعا ضخما لتحديث عدد من مدنها الكبرى.

وخلال فترة العقوبات تدهورت البنية الاساسية في ليبيا من الاهمال الذي استمر سنوات وركزت ليبيا مواردها بصفة رئيسية على الصحة والتعليم. وزاد تنامي أعداد سكان المدن الضغط على المساكن والطرق.

لكن مع رفع عقوبات الامم المتحدة منذ عام 2003 وتطبيع العلاقات الى حد بعيد مع الولايات المتحدة منذ عام 2004 حولت ليبيا اهتمامها الى تحديث مدنها.

واصبحت اللجنة الشعبية العامة (الحكومة) تخطب ود المستثمرين الليبيين والاجانب واعلنت في الاونة الاخيرة عن انشاء صندوق لتقديم قروض للاستثمار في التنمية العقارية.

وقال البغدادي علي المحمودي أمين اللجنة الشعبية العامة (رئيس الوزراء) الليبي «خلال المدة القريبة الماضية تم إشهار صندوق بقيمة 20 مليار دينار. هذا الصندوق مهمته منح القروض والتسهيلات للمستثمرين وخاصة في مجال العقار ومواد البناء. وعليه هناك انطلاقة فاعلة للبدء في جملة من البرامج خلال الأيام المقبلة».

ووقعت ليبيا عددا كبيرا من العقود مع شركات اجنبية لبناء وحدات سكنية وجسور ومنشآت رياضية وابراج وطرق ومطارات في العاصمة طرابلس وبني غازي اكبر مدينتين في الجماهيرية وخاصة شركات عالمية متخصصة فى مجال الانشاءات والعقارات والفنادق منها شركات من الامارات مثل هيدرا ، واعمار وتعمير ، والمنصورى والمعبر ، وابوظبي للانشاءات، وكذلك من قطر والكويت والسعودية، ومن كوريا والصين واليابان ومن ايطاليا والمانيا، وتركيا، وسوريا، والهند والفلبين وباكستان، وروسيا، وفرنسا.

وتتنافس اكثر من 69 شركة عربية وعالمية في اقامة اكثر من 60 مشروعا ليبيا في مجال الفنادق والعقارات والبناء والتشييد واقامة السدود، والطرق والمطارات الحديثة والجديدة وقد وقعت هذه الشركات العالمية عقودا منذ عامين باكثر من 150 مليارا في مجالات البنية التحتية ، وبدأت هذه المشروعات تصعد وتعانق السماء فى سماء المدن الليبية وتغير وجه الحياة فى ليبيا، هذا بالاضافة الى عشرات الشركات الاجنبية التى تتكالب على ليبيا من اجل الاستثمار فى مجال النفط والغاز باكثر من 20 مليارا .

وأشاد عبد الحميد دبيبة المدير العام للشركة الليبية للتنمية والاستثمار بجهود اللجنة الشعبية العامة.

وقال «الحمد لله بدايتنا موفقة وفيه (هناك) تخطيط سليم من راعي الدولة وهناك مجالات اسستثمارية. طبعا الدولة كانت هي الراعية لجميع نشاطات البناء والتطوير في ليبيا. والآن أصبحت توجد أذرع استثمارية حقيقية تنتج وتستثمر وتبيع وهناك مصارف دخلت في الحدث».

طرابلس - سعيد فرحات