ارتفعت اسعار النفط للعقود الاجلة متجاوزة 72 دولاراً للبرميل أمس الجمعة ومرتفعة لليوم الثالث على التوالي مدعومة بآراء في أسواق الاسهم عن ان الاقتصاد ربما بدأ يستقر وبسبب توترات سياسية في ايران ونيجيريا المنتجتين للنفط.

وارتفع سعر الخام الأميركي الخفيف 71 سنتا الى 08ر72 دولارا للبرميل. وزاد مزيج برنت خام القياس الاوروبي 68 سنتا الى 74ر71 دولارا للبرميل.

كما استقرت اسعار النفط للعقود الاجلة فوق متجاوزة من 72 دولاراً للبرميل في التعاملات الاسيوية أمس الجمعة بعد صعودها في الجلسة السابقة مدعومة ببيانات أميركية بعثت الامال في انتعاش اقتصادي بينما اثارت اضطرابات في نيجيريا مخاوف بشأن امدادات الخام من أكبر منتج نفطي في افريقيا.

وفي انعكاس لاجواء التفاءل بانتعاش اقتصادي حذت اسواق الاسهم الاسيوية حذو وول ستريت في الصعود في اعقاب تقارير ايجابية للوظائف ونشاط قطاع التصنيع في الولايات المتحدة.

وتدعمت الاسعار بسبب تعطل امدادات من نيجيريا أكبر مصدر للنفط في افريقيا وتوترات سياسية في ايران رابع أكبر منتج للنفط في العالم بعد الانتخابات الرئاسية.

وقال المحلل النفطي اوليفر جاكوب من بتروماتريكس «سنشهد استمرار الدعم من ايران ونيجيريا. ليس هناك تهديد مباشر للامدادات من ايران لكن نيجيريا تمثل تعطيلا فعليا».

وتتعرض شركات نفط دولية كبرى مثل رويال داتش شل وشيفرون لعمليات تخريبية من جانب متشددين في نيجيريا وتم وقف بعض انتاج هذه الشركات هناك.

وقال جاكوب كذلك ان الدولار الضعيف سيوفر دعما لسوق النفط وان المتعاملين سيرقبون عن كثب اسواق الاسهم.

وتضاعفت اسعار النفط تقريبا منذ فبراير مدعومة بعلامات على انتعاش اقتصادي محتمل لكن وتيرة الصعود اثارت ايضا مخاوف من ان الاسعار لا تعكس بشكل كامل التحسن في أساسيات سوق النفط وان ارتفاع تكلفة الخام قد يلحق ضررا بأي انتعاش ناشيء.

و اشترت شركة النفط الروسية لوك أويل حصة في مصفاة هولندية من شركة توتال الفرنسية لتكسب موطئ قدم في شمال غرب أوروبا وتحبط محاولة من شركة فاليرو أكبر شركة للمصافي بالولايات المتحدة لدخول المنطقة.

وتزامن الاتفاق الذي أبرم اليوم - والذي عزز وجود ثاني أكبر شركة للنفط في روسيا في قطاع التكرير في غرب أوروبا - مع زيارة رسمية يقوم بها الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف لهولندا.

ويشجع الكرملين بشكل ضمني الشركات الروسية على الاستثمار في الخارج كسبيل لتعزيز العلاقات وزيادة النفوذ الخارجي.

وقالت فاليرو الشهر الماضي انها اتفقت على شراء حصة تبلغ 45 بالمئة في مصفاة فليسينجن التي تبلغ طاقتها 153 ألف برميل يوميا من شركة داو كيميكال التي تمتلك المصفاة بالاشتراك مع توتال.

لكن توتال قالت في بيان اليوم انها مارست حق الشفعة لشراء حصة داو في مصفاة توتال رافيناديريج نيدرلاند وباعتها الى لوك اويل.

وكانت لوك اويل قد قالت انها تتوقع أن تدفع نحو 725 مليون دولار مقابل الحصة وهي أول عملية ناجحة منذ سنوات بعد سلسلة محاولات فاشلة للاستحواذ على أصول في قطاع التكرير والتوزيع في شمال غرب أوروبا وهي سوق رئيسية للخام الذي تستخرجه من حقولها في شمال روسيا.

وامتنع متحدث باسم توتال عن الافصاح عن سبب تدخل الشركة في المعاملة لكن بيان توتال أشار الى أن لوك اويل مورد رئيسي للخام الى أوروبا.

واشترت لوك اويل العام الماضي حصة تبلغ 49 بالمئة في مصفاة ايساب دي بريولو المملوكة لشركة اي.ار.جي الايطالية مقابل 35ر1 مليار يورو في اتفاق سمح لها بدخول أعمال التكرير في غرب أوروبا وتوسيع نشاطها في السوق المطلة على البحر المتوسط.

ومن جهة أخرى واجهت بريطانيا أمس احتجاجات متصاعدة من قبل عمال في مصافي للنفط بعد أن أقالت شركة (توتال) الفرنسية نحو 900 عامل في أعقاب أيام من إضراب غير رسمي في مصفاة نفط في منطقة لينكولنشاير بشرق بريطانيا.

وأرسلت اشعارات بطرد العمال مساء الخميس بعد إضراب نحو 1200 عامل الاسبوع الماضي في نزاع بشأن 51 وظيفة زائدة في مصفاة النفط في ليندساي وهي ثالث أكبر مصفاة في بريطانيا.

وأشار العمال إلى انهيار اتفاق مع شركة «توتال» ينص على عدم إجراء خفض للوظائف طالما أن الشركة توظف عمالا أجانب. وتنفي الشركة وجود هذا الاتفاق.

وفي بيان قالت الشركة إن العمال تورطوا في إضراب «غير رسمي ومحظور».

وقالت الشركة: تستطيع توتال أن تؤكد مع الاسف بأن مقاولينا بدأوا الان عملية إنهاء تعاقدات العمل الحالية بالنسبة لقوة عملهم في مشروع البناء (إتش دي إس-3).

وأضافت الشركة أنها سعت مرارا لتشجيع قوة العمل على العودة إلى العمل حتى إجراء مفاوضات مناسبة. ودعت نقابة «يونايت» إلى إجراء مفاوضات لانهاء النزاع واتهمت شركة توتال برفض النقاش.

وكانت مصفاة ليندسي محور إضراب غير رسمي في وقت سابق من العام الحالي بشأن توظيف عمال غير بريطانيين.