تخطط عشرون شركة المانية لإطلاق كونسورسيوم في منتصف يوليو مهمته بناء منشأة عملاقة للطاقة الشمسية في صحارى شمال افريقيا لتغذية أوروبا بالطاقة النظيفة.
ستجمع شركة اعادة التأمين الالمانية «ميونيخ ري»، في 13 يوليو في ميونيخ، عشرين شركة متعددة الجنسيات من بينها «دويتشي بنك» و«ار دابليو اي» و«سيمنز» وشركات اخرى لم تود الكشف عن اسمها لاطلاق هذا الكونسورسيوم الذي سينفتح لاحقا على شركات اوروبية اخرى.
وستحضر شركات اخرى اوروبية ومن حوض المتوسط ومراقبون من الجامعة العربية في 13 يوليو على ما اعلن مايكل ستروب الناطق باسم مؤسسة «ديزيرتيك» التي تروج لهذا المشروع.
ستمتد هذه المنشأة على مساحة الاف الكيلومترات المربعة في قلب الصحراء في شمال افريقيا، وحتى الشرق الاوسط، وستؤمن 15% من حاجات اوروبا من الطاقة.
تقدر كلفة هذا المشروع بحلول العام 2050 ب400 مليار يورو، ويتوقع بدء تشغيله بعد عشر سنوات، وفق حسابات المعهد التقني للنشاط الحراري التابع للمركز الجوي الفضائي الالماني (دي ال ار). وافاد مدير المعهد البروفسور هانس مولر سترينهاغن في حديث لوكالة فرانس برس، ان «هذا المشروع هو ثمرة 30 سنة من الجهود في حقل الطاقة الشمسية، وخصوصا الدراسات الثلاثة التي أجريت بين 2002 و2006 بناء على طلب وزارة الطاقة».
لن تعتمد التقنية المستخدمة على اللوحات الشمسية التي تعمل على الفلوتات الضوئية، بل ستعتمد على الطاقة الشمسية الحرارية. ستركب مرايا على شكل صحون ضخمة تنتج البخار المضغوط بحرارة 400 درجة مئوية، تحولها توربينة تقليدية إلى كهرباء. وأشار المدير إلى ان «هذا النوع من المنشآت موجود منذ 25 سنة في كاليفورنيا».
وعلى الصعيد الاقتصادي، لا تزال هذه التقنية غير مربحة نظرا إلى صعوبة نقلها الى أوروبا. لكن خبراء المركز الجوي الفضائي الألماني يعتبرون ان الطاقة الشمسية ستصبح الأقل كلفة بعد عشر سنوات، نظرا لصعوبة الحصول على مصادر الطاقة العضوية في المستقبل.
وقال صاحب «ميونيخ ري» تورستن يفوريك في بيان له ان «دزيرتيك لم تعد حلما، بل باتت تقنية مذهلة بمتناول يدنا». وتشير المؤسسة ايضا الى ان هذا المشروع سيساهم في تنمية الدول التي ستحتضن المنشأة، لاسيما لجهة الوظائف التي ستستحدثها وانتاج بعض التجهيزات كالمرايا، او بناء معامل تحلية المياه تغذيها هذه المنشأة بالكهرباء ويستفيد منها السكان المحليون.
وحظي المشروع بدعم المنظمات المعنية بالبيئة، فقد توقعت غرينبيس انه «سيجعل من غير الضروري بناء محطات حرارية جديدة او تمديد مدة تشغيل المنشآت النووية».
(ا ف ب)