خيم الهدوء على سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي خلال الأسبوع الماضي خصوصا بالنسبة للاسكان العائلي مع اقتراب موسم الاجازات السنوية الصيفية نظرا لتأجيل العديد من الموظفين المقيمين مع اسرهم الذين لديهم التوجه لتغيير مساكنهم لاتمام عملية الانتقال التى تحتاج جهد كبير وتكلفة الى ما بعد موسم الاجازات.
وتوقعت مصادر قطاع العقارات بأبوظبي ان تشهد الفترة المقبلة خصوصا بعد موسم الصيف الحالي عودة للانتعاش وزيادة الطلب على الوحدات السكنية والتجارية على حد سواء في ظل الانتعاش الاقتصادي الذي يتوقع ان تشهده الدولة وخصوصا في امارة ابوظبي بالعديد من القطاعات خصوصا قطاع السياحة والطاقة وصناعة النفط والغاز ومشروعات البنية التحتية والتي ستؤدي الى تزايد اعداد القادمين للدولة بغرض العمل والمشاركة في هذه المشاريع العملاقة الجاري تنفيذها. وقال رضا مسلم مدير عام تروث للاستشارات الاقتصادية ان احدث دراسات الجدوى التي اعدتها تروث اظهرت أن القوانين المحليَّة الصادرة بشأن تحرير سوق العقارات أتاحت حق تداول ملكيّة العقارات لأول مرة في الدولة للمواطنين ومن في حكمهم من الشركات والجهات التي يصدر بتحديدها قرار من المجلس التنفيذي وأتاحت تلك القوانين للأجانب حق تملك العقارات داخل المناطق الاستثمارية وفق ضوابط ولمدة زمنية محددة في إمارة أبوظبي.
مشيرا الى أن إصدار تلك القوانين أدّى إلى اتساع نشاط سوق تداول ملكية العقارات في الدولة في ظل عودة تحسن معدلات السيولة لدى الأفراد والمؤسسات.
وتوقع رضا مسلم أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع حجم الطلب على استئجار وتداول ملكيَّة الوحدات السكنيّة، موضحا أن حجم الطلب على الوحدات السكنيّة لأغراض السكن بالدولة سيتزايد بمتوسط يتخطّى معدّل نمو 5,7% سنوياً أي أعلى من معدّل نمو سكّان الدولة.
وأشار الى أن الدراسات أوضحت أن الإحصاءات الرسميَّة تشيرُ إلى ارتفاع عدد سكّان الدولة من 4,2 مليون نسمة عام 2000 إلى 4. و5 ملايين نسمة عام 2006م إلى ما يقرب من عشرة ملايين نسمة تقريبا سنة 2016م، ومن ثمَّ إلى زُهاء 18 مليون نسمة سنة 2025 م (بما يشكل حوالي 13% من سكان دول الخليج) وهو معدل نمو مرتفع للغاية يتجاوز ضعف مثيله على مستوى دول مجلس التعاون.
وقالت مصادر قطاع العقارات بابوظبي ان الايجارات ظلت عند مستوياتها خلال الاسبوع الماضي في أبوظبي وتراوح متوسط الايجارات للشقة المكونة من غرفة و صالة تكييف مركزي داخل مدينة ابوظبي بين 70 و100 الف درهم سنويا للشقة و إيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 145 و200 الف درهم سنويا حسب الموقع والمواصفات.
واوضحت ان متوسط إيجار الشقة المكونة من 3 غرف وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 210 و290 الف درهم سنويا، مشيرة إلى ان هناك شقق من هذه الشريحة بمواصفات مرتفعة وفي مناطق متميزة يصل إيجار الشقة منها إلى نحو 320 الف درهم سنويا للمساحات الكبيرة في مناطق الكورنيش وغيرها من المناطق المتميزة اما إيجار الشقة المكونة من أربع غرفة وصالة فيتراوح بين 330 و360 الف درهم سنويا حسب المواصفات والمناطق وبالنسبة لمعدل إيجارات الفلل فقد تراوح بين 300 الف درهم و350 الف درهم للفيلات الصغيرة ومايتراوح بين 400 الف درهم و600 الف درهم للفيلات الاكبر حسب الموقع ومستوى الخدمات المتوفرة ومستوى التشطيبات.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر

