أصدر المصرف المركزي ومؤسسة التمويل الدولية مسودة مبادئ توجيهية خاصة بحوكمة الشركات وتهدف المسودة إلى توفير مصدر واحد للمعلومات لمديري البنوك فيما يخص مبادئ الحوكمة التجارية السليمة وأفضل الممارسات الخاصة بالبنوك وكذلك توفير عدد من المعايير المرجعية والمبادئ التوجيهية التي يمكن أن تستخدم كمقاييس معيارية اختيارية وتقييم وتحسن إن اقتضت الحاجة من أطر حوكمتها التجارية.
والهدف من المبادئ التوجيهية للحوكمة التجارية هو توفير التوصيات العملية والفعالة والمبادئ التوجيهية إلى مديري البنوك حول كيفية اتباع وتطبيق ممارسات الحوكمة التجارية وتطوير قدرات البنوك في الإمارات على الوصول الأسهل إلى الرساميل الخارجية وتحسين القدرة على اتخاذ القرارات وتحسين سمعتها في الإمارات ومجلس التعاون الخليجي وعلى المستوى العالمي.
وقال معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي في تقديم للخطوط الإرشادية ان البنوك التجارية مساهم رائد في إنجاح اقتصاد الدولة ومن المتوقع ان تقود الطريق في معايير الإدارة وحوكمة الشركات.
وأضاف انه إذا انهار بنك فإن ذلك يؤثر على الاقتصاد ككل، إذ ان مديري البنوك هم حماة الاستقرار المالي. وحث معاليه البنوك على تحسين معايير الإفصاح وزيادة الشفافية وتشكيل لجان لإدارة المخاطر.
وتابع قائلاً إن مثل هذا التحسن سيكون قيمة مضافة وسيعزز القدرة التنافسية الدولية لبنوك الإمارات. وتستند الخطوط الإرشادية للحوكمة إلى قواعد تنظيمية دولية، لكن البنك المركزي يؤكد أنها وضعت بما يناسب الاقتصاد الوطني.
وطالبت المسودة رؤساء البنوك التنفيذيين ومديري البنوك بإبداء آرائهم وتعليقاتهم حول تلك المبادئ التوجيهية حتى تتوافق مع احتياجات القطاع البنكي في الإمارات.
وفيما يخص إدارة الائتمان والمخاطر دعت المسودة مديري البنوك إلى وضع سياسات يتم بموجبها تقديم القروض ومراقبتها وضمان أن يضع البنك هيكلا معينا بما فيه تشكيل لجان ائتمانية في مستويات مختلفة وخطوط لإعداد التقارير بتعريفات وصلاحيات محددة.
وطالبت المسودة مديري البنوك بالكشف عن أي صفقة مشتركة وتقييمها بصورة متجردة، مشيرة إلى أن الغرض من ذلك هو التأكد من تجنب أي ضعف في مبادئ العمل اليومية التي قد تكون لها آثار عكسية على المخاطر التي قد تواجه قاعدة أصول البنك.
وتنص المسودة على أن الهدف من برنامج علاقات المستثمر هو اطلاع السوق على التطورات التي قد تؤثر في أسعار الأسهم بما في ذلك أي تغيير في الوضع المالي للبنك وأدائه المالي أو توقعات أدائه، فأسواق الأسهم بحاجة إلى تدفق في المعلومات اللازمة وفي الوقت المناسب للعمل بصورة فعالة كما يجب تزويد المستثمرين بصورة واضحة وأمينة ودقيقة لأداء البنك وتوقعاته المستقبلية وهي المعلومات التي تستند عليها كثير من القرارات الاستثمارية والتي من خلالها يأمل البنك في الحصول على تقييم سوقي عادل.
