تسعى دول مجلس التعاون إلى رفع إسهام القطاع غير النفطي في الناتج الإجمالي المحلي وهو ما يتسق مع الدعوة إلى تنويع أكبر في القاعدة الاقتصادية، وان هذا النوع من التحدي لا تستطيع مواجهته المنظمات الاستشارية وحدها، بل يتطلب مستثمرين قادرين على خوض هذا المضمار، وبنوك تنمية قادرة على تقديم عروضها التمويلية وغيرها من الآليات الداعمة من قبل الحكومات.

وأحدث مبادرات دول الخليج كان البرنامج الجديد الذي أطلقته حكومة دبي والهادف إلى تعزيز قطاعها الصناعي، وتكثيف التسهيلات، واستقطاب مزيدٍ من المستثمرين الأجانب إلى اقتصادها، في خطوةٍ جديدة للحد من آثار الأزمة المالية العالمية.

وبرنامج «دبي للمناولة والشراكة الصناعية» هو خلاصة مشاركة بين حكومة دبي ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، وهو الأول من نوعه على المستوى الخليجي.

ويهدف البرنامج الجديد إلى إنشاء قاعدة بيانات تضم كافة الشركات الصناعية العاملة في دولة الإمارات لإتاحة مجال التواصل فيما بينها بصورة سريعة، وتعزيز الشراكة والتكامل بين المنتجين، وبين كل من المقاول الرئيس والمقاول الفرعي. ومن المتوقع أن يستحوذ القطاع الصناعي على ما بين 20% إلى 22% من إجمالي الناتج المحلي لإمارة دبي، ارتفاعًا من 17% من إجمالي الناتج العام الماضي.