ارتفع سعر النفط مقتربا من 71 دولارا للبرميل أمس قبيل صدور بيانات المخزونات المنتظر ان تشير الى انخفاض كبير في مخزونات الخام. وتدعم السعر كذلك بتراجع الدولار.
وأظهر تقرير لمعهد البترول الامريكي أمس هبوطا أقل من المتوقع بلغ 3 .1 مليون برميل في مخزونات النفط في أكبر مستهلك للطاقة في العالم في الاسبوع المنتهي في 12 يونيو وزيادة غير متوقعة في مخزونات البنزين بلغت 1 .2 مليون برميل.
و سجل الخام الامريكي الخفيف للعقود تسليم يوليو 65 .70 دولارا للبرميل مرتفعا 18 سنتا بعد ان بلغ سعر التسوية يوم الثلاثاء 47 .70 دولارا بارتفاع 33 سنتا.
وصعد سعر مزيج برنت خام القياس الاوروبي 33 سنتا الى 57 .70 دولارا للبرميل.
وقال كريستوفر بيليو المحلل في باتشي كوموديتيز فيلااي انخفاض اخر في مخزونات الخام سيدعم اسعار النفط. أعتقد ان السحب من المخزونات أهم بكثير (من تراجع سعر الدولار).لالا
وتراجعت أسعار النفط عن ارتفاعاتها الاسبوع الماضي فوق مستوى 73 دولارا مع تشكيك المحللين المتزايد في أسس التفاؤل بشأن الاقتصاد الذي دفع اسعار النفط للارتفاع الى أكثر من مثليها منذ فبراير الماضي واسواق الاسهم للصعود بنحو 40 بالمئة منذ مارس.
وسجل خام النفط الامريكي انخفاضا طفيفا عند التسوية أمس الأول بعدما تأرجح في اواخر التعاملات حيث ادى ارتفاع متأخر في سعر الدولار واستمرار القلق بشأن الانتعاش الاقتصادي الى تراجع النفط بعدما كان قفز في وقت سابق فوق مستوى 72 دولارا للبرميل.
وفي بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) انخفضت عقود الخام لشهر يوليو 15 سنتا اي بنسبة 21 .0 في المئة عند التسوية الى 47 .70 دولار للبرميل بعد تداولها في نطاق من 80 .69 دولارا الى 77 .72 دولارا.
التعاملات الاسيوية
و ارتفعت اسعار النفط للعقود الاجلة في التعاملات الاسيوية أمس بعد اربعة ايام من الخسائرحيث سجل الخام الامريكي الخفيف للعقود تسليم يوليو 74 .70 دولارا للبرميل مرتفعا 28 سنتا عن مستوى الاغلاق في بورصة نايمكس بنيويورك مساء أمس الأول.
وهبط النفط الامريكي أكثر من 3 في المئة منذ يوم الخميس الماضي عندما أغلق على 68 .72 دولار وهو أعلى مستوى اغلاق منذ العشرين من اكتوبر.
وارتفع خام القياس الاوروبي مزيج برنت لعقود اغسطس 36 سنتا الي 60 .70 دولاراً للبرميل.
سلة أوبك
و قالت منظمة أوبك أمس ان متوسط أسعار سلة خاماتها القياسية ارتفع الى 68 .69 دولارا للبرميل أمس الأول من 24 .69 دولارا يوم الاثنين.
وتضم سلة أوبك 12 نوعا من النفط الخام. وهذه الخامات هي خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي وخام ميري الفنزويلي واورينت من الاكوادور
و شهد سعر الدولار تغيرا طفيفا امام سلة عملات أمس بعد تراجعه في الفترة الاخيرة بعد أن دفع تراجع أسعار الاسهم في أوروبا بعض المتعاملين لبيع العملات التي تنطوي على مخاطر لصالح الدولار.
وتراجع اليورو عن بعض مكاسبه السابقة أمام الدولار في حين هبطت اسعار العملات التي تنطوي على مخاطر مثل الدولارين الاسترالي والنيوزيلندي مع هبوط الاسهم الاوروبية 5 .1 بالمئة.
الإقبال على المخاطر
وقال بول روبنسون المحلل ان الاقبال على المخاطر واجه صعوبات في الجلسات القليلة الماضية مع تقييم المستثمرين لما اذا كان الاقتصاد على وشك الانتعاش.
وذكر محللون اخرون ان الانقسام في السوق بهذا الخصوص أدى الى فترة من الاستقرار مع تطلع المستثمرين للمزيد من الدلائل على الانتعاش.
وارتفع سعر اليورو 3 .0 بالمئة الى 3973 .1 دولار لكنه تراجع عن ذروته خلال اليوم البالغة 3925 .1 دولار.
واستقر مؤشر الدولار منتعشا قليلا بعد تراجعه في وقت سابق. ونزل الدولار 2 .0 بالمئة امام الين الذي انتعش بشكل عام بعد خسائره السابقة
و ارتفع سعر الجنيه الاسترليني أمام الدولار قبل ان يتراجع سريعا عن مكاسبه وينخفض أمس بعد صدور بيانات عن سوق العمل البريطاني ووقائع اجتماع بنك انجلترا المركزي.
وأظهرت البيانات ارتفاع مطالبات اعانات البطالة في بريطانيا بمقدار 39300 مطالبة الشهر الماضي وهو معدل أقل بكثير من 60 الفا توقعه المحللون.
غير أن وقائع اجتماع بنك انجلترا المركزي أظهرت ان صناع القرار يشعرون انه لا حاجة للتفكير في ان التوقعات الاقتصادية في الاجل المتوسط وتوقعات التضخم قد تغيرت بدرجة كبيرة منذ مايو ايار على الرغم من صدور انباء طيبة الشهر الماضي.
وارتفع الاسترليني لفترة وجيزة الى 6430 .1 دولار بعد بيانات سوق العمل من 6375 .1 دولار في وقت سابق قبل ان يتراجع الى 6336 .1 دولار
القوة القاهرة
اعلنت الشركة النفطية الانكليزية الهولندية شل أمس عن حال «القوة القاهرة» في مصب فوركادوس (جنوب) ما يعني عدم ضمان تسليمات يونيو ويوليو وافاد بيان للشركة انها تعلن حال القوة القاهرة على برنامج التسليمات في فوركادوس لما تبقى من شهر يونيو وشهر يوليو اعتبارا من 16يونيو.
واوضحت المجموعة ان القرار اتخذ بسبب التاخير الناجم عن اضرار لحقت بانبوب غاز ترانس-اسكرافوس الضخم بعد تعرضه لهجوم نفذه مجهولون في مطلع مارس.
وتجيز «حال القوة القاهرة» الشائعة في الاوساط النفطية للصناعي تعليق التزاماته التعاقدية على غرار تسليمات النفط والغاز، نتيجة احداث مفاجئة، بلا التعرض الى عقوبات.
وتعمل شل حاليا على تصليح انبوب الغاز الذي يجمع النفط من عدة مواقع استخراج في دلتا النيجر (جنوب) ويغذي مرفق فوركادوس، من اجل استئناف الانتاج، بحسب بيان المجموعة.
وسبق ان اعلنت شل «حال القوة القاهرة» عدة مرات بخصوص اعمالها في دلتا النيجر الغني بالنفط في جنوب نيجيريا، التي تمزقها منذ 2006 اعمال عنف تنفذها جماعات مسلحة.
وتؤكد تلك الجماعات وابرزها حركة تحرير دلتا النيجر انها تنشط باسم السكان
المحليين من اجل توزيع افضل لثروات المنطقة. وغالبا ما تتعرض شل للهجمات وهي من اكبر المجموعات النفطية العاملة في الدلتا.
واعلنت الشركة «حال القوة القاهرة» في فبراير على تسليمات النفط من مرفق بوني (جنوب) للتصدير بسبب انعدام الامن.
ويشهد دلتا النيجر الذي يؤمن لنيجيريا اكثر من 90% من العملات اعمال عنف منذ ثلاث سنوات ادت الى هبوط انتاج النفط النيجيري الى حوالى 8 .1 ملايين برميل في اليوم، مقابل 6 .2 ملايين في العام 2006.
تنافس على الاستحواذ
أكدت مصادر أمس ان شركتي النفط الوطنية الكورية (كيه.ان.او.سي) وسينوبك تتنافسان من أجل الاستحواذ على شركة أداكس بتروليوم للتنقيب عن النفط والغاز ومقرها سويسرا في عروض قيمت الشركة بما يزيد على ثمانية مليارات دولار بما في ذلك الديون.
وذكرت المصادر ان كلا من كيه.ان.او.سي ومجموعة سينوبك الشركة الام لشركة سينوبك الصينية أجرت مباحثات مع اداكس.
وقال مصدر مطلع على الامر لرويترز «قدمت كيه.ان.او.سي عرضا لشركة اداكس تح للشركة بأكملها». ورفضت كافة المصادر الكشف عن أسمائها لانه ليس من سلطتها التحدث علنا عن الامر. وقال متحدث باسم سينوبك عندما اتصلت به رويترز ان الشركة تمتنع عن التعليق.
ولدى اداكس بتروليم - التي تركز على منطقة افريقيا والشرق الاوسط والتي تصل قيمتها السوقية الى 1 .6 مليارات دولار - مشروعات في نيجيريا والجابون والكاميرون كما تمتلك رخصا للتنقيب عن النفط في اقليم كردستان بالعراق. ومن شأن الاستحواذ على الشركة من جانب سينوبك أو كيه.ان.او.سي أن يتناسب مع استراتيجية الشركتين الهادفة الى تأمين أصول الطاقة لدعم اقتصاداتهما.
ولدى اداكس حقول في غرب افريقيا حيث توجد لسينوبك مصالح كما تمتلك حقولا في اقليم كردستان العراقي الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي حيث تقوم كيه.ان.او.سي بأعمال حفر للتنقيب عن النفط.
