أكد المهندس صلاح بن عمير الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة في دولة الامارات على انه «لمن دواعي الفخر والاعتزاز أن يتم تكريم أسماء بارزة ممن وضعوا الأسس والقواعد الرصينة لقيام اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة وترجموا الإرادة الخيرة التي رسمها مؤسس دولتنا المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حين إصداره القانون رقم (5) لسنة 1976 بشأن تنظيم اتحاد غرف التجارة والصناعة المعدل بالقانون الاتحادي رقم (22) لسنة 2000 ليكون منطلقاً لبناء كيان اتحادي لقطاع رجال الأعمال يضاف إلى المؤسسات الاتحادية الأخرى التي شكلت بمجموعها الهياكل الداعمة لبنية هذه الدولة المباركة».
جاء ذلك خلال الاحتفال الذي استضافته غرفة تجارة وصناعة الشارقة صباح امس بمقرها في منطقة التعاون بالشارقة والذي اقيم تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن محمّد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة وبحضور الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي رئيس هيئة الانماء التجاري والسياحي في الشارقة لتكريم رؤساء اتّحاد غرف التجارة والصناعة في دولة الإمارات ونوّابهم والأمناء العامّين السابقين ومساعديهم الذي أقامه اتحاد الغرف تقديرا ووفاء للرواد الذين ساهموا في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز دور القطاع الخاص في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالدولة.
وحضره معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد والمهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس مجلس إدارة اتّحاد الغرف في الدولة ورئيس غرفة تجارة وصناعة ابوظبي ورؤساء غرف تجارة الدولة وأعضاء مجالس ادارتها وكلاء الوزراء ومديري الدوائر المحلية والاتحادية والمديرين العامين لغرف الدولة.
دعم لا محدود
وقال الشامسي إن اتحاد الغرف منذ انطلاقته الأولى عند حسن قيادتنا الحكيمة ومجتمع الأعمال وجسد الشعار الذي أطلقه المغفور له الشيخ زايد رحمه الله والذي قال فيه أن اتحاد غرف التجارة والصناعة هو ركن من أركان الدولة فكان لهذا الدعم المعنوي إضافة الى الدعم المادي الذي حظي به الاتحاد عامل دفع وتعضيد لكل أصحاب الذين شاركوا بكل جدارة وتفان وإخلاص في التناوب على قيادة نشاطات الاتحاد لمواصلة مسيرته وتحقيق أهدافه كي يلعب الدور المعهود له في تسريع عملية النمو الاقتصادي والاجتماعي واستكمال مقومات النهوض وتعبئة قطاع رجال الأعمال وأصحاب المصالح ليكونوا جنباً إلى جنب مع الأجهزة الحكومية في بناء الدولة في تجاوز وتذليل كافة المعوقات الإجرائية والتنظيمية التي رافقت ذلك الزخم الهائل من التحولات الجذرية التي غيرت معالم البلد وطورت هياكله الاقتصادية وبنيته الاجتماعية.
حيث سخرت الوفورات المالية الكبيرة التي تحققت واقترنت مع السنوات الأولى لمولد دولتنا إبَان الطفرة العالمية في أسعار النفط في منتصف السبعينات من القرن الماضي فكانت هذه والحمد لله باعث خير ونماء تم توظيفها توظيفاً سليماً في بناء الإنسان وخدمة الوطن فكان الإنسان هدف التنمية وأداتها وهكذا تأتي النتائج الايجابية عندما تتوفر النوايا الصادقة وتتطابق الرؤى.
وتتشابك الأكف وتتلاحم الإرادات فعهداً لقادتنا وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات سدد الله خطاهم جميعاً أن نسارع الخطا معهم في بناء هذا البلد وتحقيق رفاهية أبناءه .
وعقب ذلك عرض فيلم تسجيلي استعرض مسيرة عمل الاتحاد والاعمال والانجازات التي تحققت خلال الفترة الماضية كما تطرق الفيلم الي المكانة الاقتصادية لدولة الإمارات وما تتمتع بها من مقومات ومزايا استثمارية تدعمها التشريعات والبنية التحية الحديثة والخدمات المتطورة.
بعدها قام معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري والشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي يرافقه المهندس صلاح بن عمير الشامسي بتقديم هدايا تذكارية لكل من وزارة التجارة الخارجية ووزارة المالية ثم بدأت وقائع تكريم أصحاب السعادة رؤساء الاتحاد السابقين ونوابهم والأمناء العامين السابقين ومساعديهم.
وكانت الجمعية العمومية لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة عقدت اجتماعها قبيل حفل التكريم لمناقشة التقرير السنوي للعام 2008 الذي تناول الاتّجاهات والمحاور التي انصبّ عليها عمل اتّحاد غرف التجارة والصناعة في الإمارات منذ نشأته والمتمثّلة في تعزيز جاهزيته لخدمة مجتمع الأعمال والاقتصاد وتوسيع قاعدة الخدمات المقدمة له وتوفير الدعم اللازم للّجان الاتّحادية القطاعية والدائمة وتفعيل دورها وتحقيق الأهداف التي تبنّتها من أجل خدمة القطاعات التي تمثلها كل لجنة.
مسيرة العمل
وابرز رئيس اتحاد الغرف خلال الاجتماع مسيرة عمل الاتحاد إضافة إلى أهم ما تم انجازه خلال عام 2008 والذي كان عاماً حافلاً بالكثير من المحطات التي يمكن التوقف عندها والتي يرصدها هذا التقرير بالتفصيل.
وقال إن عملية التطور التي يعمل فيها اتحادكم هي عملية مستمرة ولن تتوقف وبينّت أن هناك أولويات ذات صلة بتعزيز دور هذه المؤسسة العريقة وها أنا أجدد القول بأننا بفضل المولى العلي القدير وبالتفاف ودعم أعضائنا قطعنا خلال العام 2008 شوطاً كبيراً في تحقيق جزء كبير من الأهداف والتطلعات والبرامج التي كنا نصبوا إليها والتي تتوافق مع الرؤية والرسالة والأهداف التي تبناها مجلس الإدارة في السنوات الأخيرة وبما يتفق واستراتيجية حكومة الإمارات.
اننا نعتقد بأن كل متابع لمجريات الأمور على صعيد عمل ومسيرة الاتحاد خلال السنوات القليلة الماضية يلحظ أن تمثيلنا لقطاع الأعمال بالدولة قد استمر في الاضطلاع بمهام كثيرة بكل مقتضيات أمانة المسؤولية والحرص على أن تكون هذه المؤسسة حقاً جديرة بتمثيل أعضائها والقطاع الخاص برمته.
ولذا فقد انصب اهتمامنا على تعزيز الدور الذي يقوم فيه الاتحاد في خدمة الأعضاء والقطاع وتعزيز قدراته والولوج إلى مجالات عمل تنسجم مع تطورات ومستجدات العمل على الساحة الاقتصادية محلياً وإقليميا ودولياً ولم يترك الاتحاد باباً أو ميداناً من ميادين التنسيق والتعاون مع الجهات الرسمية وغير الرسمية المحققة لذلك الهدف إلا وطرقه وكان من الطبيعي أن نبقى في عام 2008 ولغاية 17/6/2009 وهو موعد انعقاد الجمعية العمومية لاتحاد الغرف مثابرين على تحقيق كل ما يخدم مصلحة اقتصادنا الوطني ويعزز من أوضاع قطاعاتنا الاقتصادية المختلفة إزاء تطورات الأزمة المالية العالمية التي كانت ولازالت لها تداعيات وآثار على الدول كافة وسعينا في هذا السياق إلى دراسة الاتجاهات التي فرضتها هذه الأزمة وتحديد ما تقتضيه من أهداف وخيارات وأولويات لاحتواء ما يمكن من تأثيرات سلبية وتخفيف حدتها على قطاعاتنا الاقتصادية ولكون دولة الإمارات العربية المتحدة مركزاً تجاريا وماليا.
بادر الاتحاد ومنذ 21 أكتوبر2008 بمطالبة الجهات الرسمية ذات العلاقة والاختصاص في الدولة بأن تأخذ على عاتقها تقديم صورة واضحة من البيانات والمعلومات التي تبين وبكل شفافية حقيقة وضع الدولة ومؤسساتها المالية والمصرفية ومقدار تأثرها بالأزمة المالية العالمية وتداعياتها على القطاعات الاقتصادية المختلفة في الدولة.
بعدها قدم عبدالله سلطان عبدالله أمين عام اتحاد الغرف تقريرا عن عمل الاتحاد خلال العام الماضي بين من خلاله التعاون البناء والمثمر من قبل كافة الغرف الأعضاء في دعم نشاطات وفعاليات الاتحاد ودورها الهام في ما حققته الأمانة العامة من انجازات خلال مسيرة عمل الاتحاد داخليا وخارجيا مؤكدا أن المتغيرات الاقتصادية الراهنة وعلى رأسها الأزمة المالية العالمية تحتم على الجميع تكثيف جهودنا المشتركة من اجل النهوض إلى مستوى التحديات والتوقعات.
آفاق جديدة
وأضاف ان الأمانة العامة لاتحاد الغرف استطاعت أن تفتح آفاقا جديدة للعمل المشترك حيث قامت بتنفيذ العديد من الفعاليات والأنشطة المشتركة مع الغرف الأعضاء في مجال تنظيم الندوات والمؤتمرات وإقامة المعارض وإصدار المطبوعات والأدلة المتخصصة وتقنية المعلومات.
كما استطاعت الأمانة العامة أن تمد جسور التعاون المشترك مع العديد من الهيئات والمؤسسات الإقليمية والدولية إيمانا منها بان تطوير القطاع الخاص يتطلب تعزيز تفاعله ومشاركته الدولية والاستفادة مما تتيحه العلاقات الخارجية من فرص للتعاون والاستثمار عليه فأن الأمانة العامة قد انتهجت خلال أكثر من 33 عاما سياسة تطوير هذا الجهاز لتمكينه من أداء دوره في تحقيق تطلعات الاتحاد بالشكل الذي يلبي طموحاتها وذلك من خلال حزمة من المبادرات والخطوات تتمثل أبرزها في العمل على تأسيس اللجنة الوطنية الإماراتية لغرفة التجارة الدولية ومجلس سيدات أعمال الإمارات ومركز البحوث والتوثيق والتي اضافت نوعية جديدة للخدمات التي يقدمها الاتحاد للقطاع الخاص.
تطورات اقتصادية
وتضمن التقرير استعراضا للتطورات الاقتصادية المحلية والخليجية والعالمية وعرضا مفصلا عن الأنشطة والانجازات التي حققها الاتحاد في مجال تنمية وتطوير القطاعات الاقتصادية المختلفة مثل التجارة والصناعة والسياحة والعقارات وأسواق المال إضافة إلى بعض الموضوعات الأخرى التي تناولت دعم وتطوير اتحاد الغرف لكل من الغرف الأعضاء والقطاع الحكومي وتطوير مناخ الاستثمار بالدولة.
من جانبه قال أحمد محمّد المدفع رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة: يشكّل اتّحاد الغرف في الدولة المظلّة والإطار الداعم والمساند لنا في مبادراتنا ونشاطاتنا وآلية عملنا فضلاً عن كونه المنسّق لجهودنا المشتركة التي تسير بنا إلى العمل البنّاء الذي يخدم أعضائنا ومجتمعنا التجاري والإقتصادي بقطاعيه العام والخاص.
وتأتي استضافة هذا الاجتماع اليوم انطلاقاً من حرصنا على تكريم الروّاد الذين كان لهم دور كبير في وضع أسس النمو الاقتصادي الذي يشهده مجتمع الأعمال في الدولة فضلاً عن تأكيد التزامنا بالتفاعل والتواصل مع إدارة الإتّحاد ومختلف الغرف لتحقيق تطلعاتنا وطموحاتنا المشتركة ومواجهة تحديات المرحلة الراهنة والمقبلة.
فعاليات
عمل اتحاد الغرف في العام 2008 على عقد وتنظيم ومشاركة في أكثر من 127 فعالية ما بين منتدى وملتقى ومؤتمر وندوة ومعرض واجتماع ولقاء.
وقد كان حضوره متميزا في العديد من الأنشطة والفعاليات ذات العلاقة المباشرة في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية للدولة مع دول العالم من خلال تقديمه لمقترحات وأفكار وملاحظات سواء من خلال المذكرات أو أوراق عمل أو إلقاء بعض المحاضرات.
أما على صعيد إعداد الدراسات والبحوث وأوراق العمل والتقارير المتخصصة تم إنجاز حوالي 15 دراسة وورقة عمل اقتصادية متخصصة تناولت موضوعات عدة منها في مجال تطوير العلاقات التجارية العربية والدولية وفرص الاستثمار والمعارض فضلا عن إعداد بعض أوراق العمل لتفعيل عمل مركز البحوث والتوثيق لاسيما قسم نظم المعلومات.
كما استطاع اتحاد غرف التجارة والصناعة خلال العام 2008 إن يحقق طفرة نوعية كبيرة في مجال المطبوعات سواء الدوريات أو الكتب أو الأدلة فقد تم إصدار15 مطبوعة.
الشارقة - مصطفى عويضة

