اكدت ندوة (تحديات في مكافحة غسل الاموال في بيئة مصرفية متغيرة) التي نظمها معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية بابوظبي امس اكدت أهمية تعاون كافة الجهات المعنية بالدولة لمكافحة اية عمليات محتملة لغسل الأموال والعمل على تقليل اثارها على النظام المالي.
وقال صالح عمر عبد الله مدير فرع المعهد في ابوظبي ان هذه الندوة التي جاءت ضمن الخطة السنوية لمعهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية للمؤتمرات والندوات المالية والمصرفية ركزت على عدة محاور مهمة تناولت قوانين مكافحة غسل الأموال والسرية المصرفية والية التبليغ عن النشاطات المشبوهة فيها إضافة الى برامج مكافحة غسل الأموال وتمويل الأرهاب ومتطلبات تسجيل شركات الصرافة والقانون الوطني في الدول المتقدمه وتحديداً مايتعلق بالبنوك المراسلة والخدمات البنكية الخاصة .
وأضاف صالح عمر عبد الله إن الندوة بحثت كيفية صياغة وتطوير البرامج التدريبية الخاصة بمكافحة هذه الجريمة لتتناسب مع واجبات موظفي البنوك ومع الأخطار التي قد تتعرض لها مؤسساتهم وغيرها نتيجة لعدم الالتزام بالقانون.
وأشار الى ان الندوة تناولت اخر التطورات واتجاهات عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب دوليا وإقليميا ومتطلبات الالتزام بالمعايير الدولية للحفاظ على سمعة النظام المصرفي.
وشارك في الندوة العديد من مديري المخاطر ودوائر الالتزام والرقابة والتدقيق ومكافحة غسل الاموال والدوائر القانونية في البنوك إضافة لممثلين لجهات أخرى ذات الصلة حيث تحدث في الندوة عدد من الخبراء من بينهم حسام العبد المستشار والخبير في مكافحة الجرائم المالية والمصرفية.
وابدى الحضور ارتياحهم لحضور الندوة خاصة بأنها جمعت بين عدة جهات مختلفة من القطاع المصرفي والمالي . وطالبوا بزيادة مثل هذه الندوات والتي تتناول أهم الأحداث والموضاعت ذات الصلة والأهمية لكافة العاملين في المصارف .
واوضح صالح عمر عبد الله ان هذه الندوة جاءت بالتواكب مع الجهود المكثفة التي تبذلها الجهات المختصة بالدولة لاستمرار ريادة الامارات في مجال تطور انظمتها في مجال مكافحة غسل الاموال، مشيرا الى ان اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال اعتمدت خلال اجتماعها الشهر الماضي برئاسة معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ مصرف الإمارات المركزي تدابير وأنظمة مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.
واشار الى ان هذه التدابير تشمل الإعلان التحذيري للجمهور حول ظاهرة قيام بعض الأفراد والشركات غير المرخصة من قبل المصرف المركزي بعمليات ترويج إدارة الأموال في مجال الاستثمارات وكذلك تحديد بعض أساليب الاحتيال كما تشمل التدابير التعميم إلى جميع البنوك والمؤسسات المالية الأخرى حول الالتزام التام بتطبيق قوانين وأنظمة مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب والتعميم بشأن تعيين مسؤولي الانضباط لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب لدى البنوك والمؤسسات المالية من مواطني الإمارات.
وطلبت اللجنة من ممثلي الدوائر الاقتصادية والمناطق الحرة إصدار أو تعديل أنظمة وإجراءات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب بشأن بعض النشاطات الاقتصادية تماشياً مع المعايير والتدابير الدولية المطبقة تجاه هذه النشاطات التجارية.
أبوظبي-عبد الفتاح منتصر
